لا يريد الإنجاب من زوجته النصرانية

9129 - لا يريد الإنجاب من زوجته النصرانية

30-08-2018 6696 مشاهدة
 السؤال :
ولدي متزوج من امرأة نصرانية، وهو لا يرغب الإنجاب منها، خشية على ذريته من الضياع، فهل من حقه إذا طلبت الولد منه أن يمتنع، وأن يلزمها بعدم الحمل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9129
 2018-08-30

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ كَانَ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى وَلَدِكَ أَنْ يُفَكِّرَ في ذُرِّيَّتِهِ قَبْلَ أَن يَتَزَوَّجَ مِنَ الكِتَابِيَّةِ، لِأَنَّهُ في المُسْلِمَاتِ كِفَايَةٌ وَللهِ الحَمْدُ، فَلِمَاذَا أَسْرَعَ وَتَزَوَّجَ مَنْ كِتَابِيَّةٍ وَتَرَكَ المُسْلِمَةَ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ»؟ رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. هذا أولاً.

ثانياً: إِذَا أَلْزَمَهَا بِعَدَمِ الحَمْلِ عَاشَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَهُوَ مَحْرُومٌ مِنَ الذُّرِّيَّةِ التي هِيَ مَقْصِدٌ مُهِمٌّ مِنْ مَقَاصِدِ النِّكَاحِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه الحاكم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: إذَا كَانَ وَلَدُكَ يَخَافُ عَلَى دِينِ أَوْلَادِهِ، لِأَنَّ شَخْصِيَّةَ زَوْجَتِهِ أَقْوَى مِنْ شَخْصِيَّتِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ تَرْبِيَةُ أَوْلَادِهِ عَلَى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَسْبَابَ مَنْعِ الإِنْجَابِ، وَلَو لَمْ تَرْضَ زَوْجَتُهُ بِذَلِكَ.

وَطَبْعَاً عَلَيْهِ أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ لِوُجُودِ المَشَاكِلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تَرْغَبُ هِيَ بِالإِنْجَابِ.

وبناء على ذلك:

فَمِنْ حَقِّ وَلَدِكَ أَنْ يُلْزِمَهَا بِبَعْضِ وَسَائِلِ مَنْعِ الحَمْلِ إِذَا كَانَ يَخْشَى عَلَى دِينِ أَوْلَادِهِ، وَلَكِنْ كَيْفَ سَتَكُونُ حَيَاتُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ؟ اللهُ تعالى أَعْلَمُ؛ وَصَدَقَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القَائِلُ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ». هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
6696 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-27
 191
مَا حُكْمُ إِتْلَافِ المُحَرَّمَاتِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَالخَمْرِ، سَوَاءٌ للذِّمِّيِ أَو للمُسْلِمِ، وَهَلْ يَضْمَنُ المُتْلِفُ المُتْلَفَ؟
رقم الفتوى : 12265
 السؤال :
 2022-10-10
 253
مَا شُرُوطُ العَمَلِ المَقْبُولِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهِ العَبْدُ؟
رقم الفتوى : 12232
 السؤال :
 2022-10-10
 543
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
رقم الفتوى : 12231
 السؤال :
 2022-10-10
 367
إِنْسَانٌ مُعَاقٌ، وَيُفَكِّرُ في الانْتِحَارِ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى صَلَوَاتِهِ، فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَهُ؟
رقم الفتوى : 12229
 السؤال :
 2022-10-03
 129
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 88
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5548
المقالات 3023
المكتبة الصوتية 4405
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407819202
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :