لا يريد الإنجاب من زوجته النصرانية

9129 - لا يريد الإنجاب من زوجته النصرانية

30-08-2018 1810 مشاهدة
 السؤال :
ولدي متزوج من امرأة نصرانية، وهو لا يرغب الإنجاب منها، خشية على ذريته من الضياع، فهل من حقه إذا طلبت الولد منه أن يمتنع، وأن يلزمها بعدم الحمل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9129
 2018-08-30

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ كَانَ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى وَلَدِكَ أَنْ يُفَكِّرَ في ذُرِّيَّتِهِ قَبْلَ أَن يَتَزَوَّجَ مِنَ الكِتَابِيَّةِ، لِأَنَّهُ في المُسْلِمَاتِ كِفَايَةٌ وَللهِ الحَمْدُ، فَلِمَاذَا أَسْرَعَ وَتَزَوَّجَ مَنْ كِتَابِيَّةٍ وَتَرَكَ المُسْلِمَةَ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ»؟ رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. هذا أولاً.

ثانياً: إِذَا أَلْزَمَهَا بِعَدَمِ الحَمْلِ عَاشَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَهُوَ مَحْرُومٌ مِنَ الذُّرِّيَّةِ التي هِيَ مَقْصِدٌ مُهِمٌّ مِنْ مَقَاصِدِ النِّكَاحِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه الحاكم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: إذَا كَانَ وَلَدُكَ يَخَافُ عَلَى دِينِ أَوْلَادِهِ، لِأَنَّ شَخْصِيَّةَ زَوْجَتِهِ أَقْوَى مِنْ شَخْصِيَّتِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ تَرْبِيَةُ أَوْلَادِهِ عَلَى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَسْبَابَ مَنْعِ الإِنْجَابِ، وَلَو لَمْ تَرْضَ زَوْجَتُهُ بِذَلِكَ.

وَطَبْعَاً عَلَيْهِ أَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ لِوُجُودِ المَشَاكِلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ تَرْغَبُ هِيَ بِالإِنْجَابِ.

وبناء على ذلك:

فَمِنْ حَقِّ وَلَدِكَ أَنْ يُلْزِمَهَا بِبَعْضِ وَسَائِلِ مَنْعِ الحَمْلِ إِذَا كَانَ يَخْشَى عَلَى دِينِ أَوْلَادِهِ، وَلَكِنْ كَيْفَ سَتَكُونُ حَيَاتُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ؟ اللهُ تعالى أَعْلَمُ؛ وَصَدَقَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القَائِلُ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ». هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1810 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 1068
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 1147
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 1067
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 2001
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2296
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1631
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437897119
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :