رفض تزويجه لفقره

9354 - رفض تزويجه لفقره

05-01-2019 15943 مشاهدة
 السؤال :
فتاة تقدم خاطب لها وهو صاحب دين وخلق، ووافقت المخطوبة عليه، وأعجبت به، ولكن أم الفتاة رفضته لفقره، ولكونه يسكن في حي شعبي بالآجار، فهل من حق الأم أن تفعل هذا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9354
 2019-01-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

فَإِذَا كَانَ المُتَقَدِّمُ مِن خِطْبَةِ الفَتَاةِ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَعِنْدَهُ المَقْدِرَةُ عَلَى اسْتِئْجَارِ البَيْتِ في حَيٍّ شَعْبِيٍّ أَو غَيْرِ شَعْبِيٍّ، المُهِمُّ أَنْ يَكُونَ البَيْتُ آمِنَاً، فَلَا يَنْبَغِي رَفْضُ هَذَا الخَاطِبِ للوَعِيدِ الذي قَالَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَا دَامَتِ الفَتَاةُ تَرْضَى بِهَذَا الخَاطِبِ، وَتَرْضَى بالسُّكْنَى مَعَهُ، وَلَو كَانَ في حَيٍّ شَعْبِيٍّ مَا دَامَ آمِنَاً، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى القِيَامِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهَا، فَيَنْبَغِي عَلَى وَلِيِّهَا أَن يُعِينَ هَذِهِ الفَتَاةَ عَلَى العَفَافِ وَالإِحْصَانِ، وَلَا يَجُوزُ مَنْعُهَا مِنَ الزَّوَاجِ إِذَا كَانَ الخَاطِبُ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ؛ وَالفَقْرُ لَيْسَ بِعَارٍ، كَمَا أَنَّ السُّكْنَى في الأَحْيَاءِ الشَّعْبِيَّةِ لَيْسَتْ عَارَاً، وَكَذَلِكَ السُّكْنَى في دَارٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَيْسَ عَارَاً، وَلَكِنَّ العَارَ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّقَالِيدِ العَفِنَةِ، وَكَانَ هَمُّهُ المُبَاهَاةَ وَالمُفَاخَرَةَ.

وَالأُمُّ في هَذِهِ الحَالَةِ تَكُونُ آثِمَةً، إِذَا كَانَ رَفْضُهَا للخَاطِبِ لِكَوْنِهِ يَسْكُنُ في حَيٍّ شَعْبِيٍّ وَبِالآجَارِ، وَلَكِنَّ السُّؤَالَ: أَيْنَ هُوَ وَلِيُّ الفَتَاةِ؟ هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
15943 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2021-08-29
 62
تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن امْرَأَةٍ، وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ لَهَا رَائِحَةَ فَمٍ كَرِيهَةً، وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ؟
 السؤال :
 2021-04-08
 396
أُرِيدُ الزَّوَاجَ ثَانِيَةً، فَهَلْ يُشْتَرَطُ رِضَا وَمُوافَقَةُ الزَّوْجَةِ الأُولَى؟
 السؤال :
 2021-03-05
 424
تَمَّ إِجْرَاءُ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى امْرَأَةٍ أَمَامَ رَجُلَيْنِ ضَرِيرَيْنِ، لَا أَعْرِفُهُمَا، وَلَا يَعْرِفُونَنِي، وَالذي أَجْرَى العَقْدَ كَذَلِكَ ضَرِيرٌ، فَهَلْ هَذَا العَقْدُ صَحِيحٌ؟
 السؤال :
 2021-03-02
 383
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى فَتَاةٍ، فَأَرْجُو بَيَانَ آدَابِ الزِّفَافِ.
 السؤال :
 2020-03-24
 884
تَزَوَّجْتُ فَتَاةً وَكَانَ وَلِيُّ أَمْرِهَا خَالَهَا، لِأَنَّ وَالِدَهَا كَانَ يَرْفُضُ زَوَاجَهَا، فَهَلْ صَحَّ زَوَاجِي مِنْهَا أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2020-03-07
 597
تَزَّوَجْتُ مِنْ فَتَاةٍ بِوُجُودِ وَلِيِّهَا، وَتَمَّ الاتِّفَاقُ عَلَى المُقَدَّمِ وَالمُؤَخَّرِ، وَلَكِنِها اشْتَرَطَتْ عَلَيَّ إِنْ طَلَّقْتُهَا أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَبْلَغًا مُعَيَّنًا إِضَافَةً إلى مَهْرِهَا، وَوَافَقْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَالآنَ حَصَلَ الطَّلَاقُ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَا وَعَدْتُهَا بِهِ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِهَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403198806
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :