64ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة تكريم حملة القرآن العظيم

64ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة تكريم حملة القرآن العظيم

.

64ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة تكريم حملة القرآن العظيم

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيا أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ، يَا أَهْلَ اللهِ تعالى وَخَاصَّتَهُ من خَلْقِهِ؛ هَنِيئَاً لَكُم هَذَا الشرَفُ السَّامِي، حَيْثُ اخْتَارَكُمُ اللهُ تعالى من سَائِرِ خَلْقِهِ لِحَمْلِ هَذَا القُرْآنِ العَظِيمِ، وَجَعَلَهُ في صُدُورِكُم، وَجَعَلَكُم سَبَبَاً لِحِفْظِهِ، حَيْثُ يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

هَنِيئَاً لَكُم حَيْثُ جَعَلَ اللهُ تعالى قُلُوبَكُم عَامِرَةً بالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَحَيَّةً بِهِ، وَمَن حَيَا قَلْبُهُ عَاشَ دُنْيَاهُ سَعِيدَاً سَعَادَةً لا مَثِيلَ لَهَا، وفي الآخِرَةِ لا حُدُودَ لَهَا.

هَنِيئَاً لَكُم يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ بِرِقَّةِ قُلُوبِكُم وَطَهَارَتِهَا، لِأَنَّهُ مَن حُرِمَ القُرْآنِ العَظِيمِ قَسَا قَلْبُهُ، وَمَن قَسَا قَلْبُهُ فَلا خَيْرَ فِيهِ؛ قَالَ رَجُلٌ للحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي.

فَقَالَ لَهُ: أَذِبْهُ بالذِّكْرِ. اهـ. ولا شَكَّ بِأَنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرَّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾.

هَنِيئَاً لَكُم يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ قَوْلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ شَدِيدٌ عَلَيْهِ ـ أَو قَالَ: وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ ـ فَلَهُ أَجْرَانِ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

«لا حَسَدَ إلا في اثْنَتَيْنِ»:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ، هَنِيئَاً لَكُم قَوْلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالَاً، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» رواه الشيخان عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

فَكُونُوا من أَهْلِ السَّحَرِ، كُونُوا مِمَّنْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْـمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً﴾.

هَنِيئَاً لَكُم يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ قَوْلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعَاً لِأَصْحَابِهِ» رواه الإمام مسلم عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا» رواه الترمذي وأبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وَصِيَّتِي لَكُم يَا أَهْلَ القُرْآنِ العَظِيمِ:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَا حَمَلَةَ القُرْآنِ العَظِيمِ، اسْمَحُوا لِي أَنْ أَتَجَاوَزَ حَدِّي وَقَدْرِي، وَأَقُولَ لَكُم جَمِيعَاً:

أولاً: أَكْثِرُوا من تِلاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، لِأَنَّ تِلاوَتَهُ تَزِيدُ في إِيمَانِكُم، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْـمُؤْمِنُونَ حَقَّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

أَكْثِرُوا من تِلاوَتِهِ، وَكُلَّمَا حَلَلْتُم فَارْتَحِلُوا، فَإِنَّ تِلاوَتَهُ أَحَبُّ الأعْمَالِ إلى اللهِ تعالى، روى الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟

قَالَ: «الْحَالُّ الْـمُرْتَحِلُ».

قَالَ: وَمَا الْحَالُّ الْـمُرْتَحِلُ؟

قَالَ: «الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ، كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ».

أَكْثِرُوا من تِلاوَتِهِ، لِأَنَّهُ مَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إلى اللهِ تعالى بِمِثْلِ تِلاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، روى الإمام أحمد والترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُذِنَ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ (يَعْنِي الْقُرْآنَ)».

أَكْثِرُوا من تِلاوَتِهِ، فَإِنَّ اللهَ تعالى يُعْطِيكُم أَفْضَلَ مَا أَعْطَى السَّائِلِينَ، روى الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ، كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ».

ثانياً: انْظُرُوا مَا زَرَعَ القُرْآنُ العَظِيمُ في قُلُوبِكُم، لِأَنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعُ المُؤْمِنِ، كَمَا أَنَّ الغَيْثَ رَبِيعُ الأَرْضِ.

تَذَكَّرُوا يَا سَادَتِي قَوْلَ أُمِّنَا السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها الذي رواه الإمام أحمد عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ».

ثالثاً: اسْمَعُوا يَا سَادَتِي، يَا أَهْلَ القُرْآنِ العَظِيمِ، إلى مَا قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ يُفْطِرُونَ، وَبِحُزْنِهِ إذا النَّاسُ يَفْرَحُونَ، وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْلِطُونَ، وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ؛ ويَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ بَاكِيَاً، مَحْزُونَاً، حَكِيمَاً، حَلِيمَاً، عَلِيمَاً، سِكِّيتَاً؛ ويَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لا يَكُونَ جَافِيَاً، ولا غَافِلَاً، ولا صَخَّابَاً، ولا صَيَّاحَاً، ولا حَدِيدَاً. (الحَدِيدُ: هُوَ حَارُّ الطَّبْعِ).

رابعاً: وَاعْلَمُوا يَا سَادَتِي يَا أَهْلَ القُرْآنِ، بِأَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً﴾. فَاللهُ تعالى بِجُودِهِ وَكَرَمِهِ جَعَلَ للذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدَّاً في قُلُوبِ عِبَادِهِ، فَإِذَا مَا رَأَيْتُم نِعْمَةَ اللهِ تعالى عَلَيْكُم، بِأَنْ جَعَلَ اللهُ تعالى لَكُم وُدَّاً في قُلُوبِ عِبَادِهِ، تَذَكَّرُوا قَوْلَ سَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَمَا أَخْبَرَنَا اللهُ تعالى عَنْهُ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾.

فَكُونُوا على حَذَرٍ من الفِتْنَةِ، لِأَنَّ مَا أَنْتُم فِيهِ فِتْنَةٌ لَكُم وَلِمَنْ تَبِعَكُم، فَاشْهَدُوا فَضْلَ اللهِ تعالى عَلَيْكُم.

جَاءَ في الأَثَرِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ خَرَجَ من المَسْجِدِ، فَخَرَجَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ يُشَيِّعُوهُ.

فَقَالَ: مَا لَكُم؟

قَالُوا: رَأَيْنَاكَ تَسِيرُ وَحْدَكَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُشَيِّعَكَ.

قَالَ: إِلَيْكُم عَنِّي، إِنَّهَا فِتْنَةٌ للتَّابِعِ وَالمَتْبُوعِ. اهـ.

هَذَا سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ في عَصْرِ الخَيْرِيَّةِ، وفي أَفْضَلِ القُرُونِ، يَقُولُ: إِنَّهَا فِتْنَةٌ للتَّابِعِ؛ فَكَيْفَ في عَصْرِنَا هَذَا؟!

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: يَا سَادَتِي وَيَا أَحِبَّتِي، حَافِظُوا على نِعْمَةِ اللهِ تعالى عَلَيْكُم، فَأَنْتُم في نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وَجَلِيلَةٍ، وَوَاللهِ مَا عَرَفَ قَدْرَهَا إلا مَنْ ذَاقَهَا، حَافِظُوا على هَذِهِ النِّعْمَةِ مِنَ الضَّيَاعِ وَمِنَ الزَّوَالِ، وَتَذَكَّرُوا الحَدِيثَ الشَّرِيفَ ـ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفَاً، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ ـ: «أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ، لا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَن قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِم» رواه أَبُو يَعْلَى عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

حَافِظُوا على هَذِهِ النِّعْمَةِ وَقَدِّرُوهَا، وَذَلِكَ بالعَمَلِ بِحُرُوفِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَبِالوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِهِ؛ حَافِظُوا على هَذِهِ النِّعْمَةِ نِعْمَةِ التَّقَرُّبِ إلى اللهِ تعالى بالقُرْآنِ العَظِيمِ، فَقَد جَاءَ في سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ ابْنَ حَنْبَلَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَا أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ الْـمُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيْكَ؟

فَقَالَ: بِكَلَامِي يَا أَحْمَدُ.

فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، بِفَهْمٍ أَمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ؟

فَقَالَ: بِفَهْمٍ وَبِغَيْرِ فَهْمٍ.

فَيَا أَهْلَ القُرْبِ من اللهِ تعالى: اذْكُرُونِي بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ في خَلَوَاتِكُم، وفي أَسْحَارِكُم، وَجَزَاكُم رَبِّي عَنِّي خَيْرَ الجَزَاءِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى لِي وَلَكُمُ الثَّبَاتَ بالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ، فَنِعْمَ الرَّبُّ رَبُّنَا؛ وَصَلَى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

     أَخُوكُم

أحمد النَّعسان

تاريخ الكلمة:

السبت: 10/ جمادى الآخرة/1437هـ، الموافق: 19/ آذار / 2016م

الشيخ أحمد شريف النعسان
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

25-12-2025 692 مشاهدة
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد

يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. ... المزيد

 25-12-2025
 
 692
09-11-2025 852 مشاهدة
154ـ كلمات في مناسبات: توسدوا الموت إذا نمتم

الْعَاقِلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَسَّدُ المَوْتَ إِذَا نَامَ، وَيَجْعَلُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ إِذَا قَامَ، كَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، فَأَخَذَ يَسْعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَيَسْتَحْضِرُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 852
09-11-2025 687 مشاهدة
153ـ كلمات في مناسبات: كن حريصًا على النجاح

فَالنَّجَاحُ سُنَّةٌ فِي هَذَا الكَوْنِ، أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ غَايَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُؤْمِنٍ؛ وَمِنْ تَمَامِ فَضْلِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ هَذَا الكَوْنَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، وَجَعَلَهُ مُسَخَّرًا ... المزيد

 09-11-2025
 
 687
09-11-2025 642 مشاهدة
152ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة التخرج من الجامعة

فَإِنَّ التَّخَرُّجَ مِنَ الجَامِعَةِ وَالتَّفَوُّقَ فِي الدِّرَاسَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْخُذُ العَزِيمَةَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَلَوْلَا العَزْمُ وَالعَزِيمَةُ لَمَا كَانَ النَّجَاحُ وَالتَّفَوُّقُ فِي ... المزيد

 09-11-2025
 
 642
09-11-2025 2616 مشاهدة
151ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة حفل زواج

فَقَدْ أَحَاطَ الإِسْلَامُ الأُسْرَةَ بِسِيَاجِ الكَرَامَةِ وَاعْتَبَرَ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. فَالْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ عَلَاقَةٌ كَرِيمَةٌ، وَالحُقُوقُ الزَّوْجِيَّةُ ... المزيد

 09-11-2025
 
 2616
16-10-2025 726 مشاهدة
150ـ ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾

الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي رَسَخَ إِيمَانُهُ فِي قَلْبِهِ أَيَّامَ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالزَّلَازِلِ يَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَىٰ إِيمَانِهِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ ... المزيد

 16-10-2025
 
 726

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433251985
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :