60ـ مع الصحابة وآل البيت : أنت تحمل عني وزري يوم القيامة؟

60ـ مع الصحابة وآل البيت : أنت تحمل عني وزري يوم القيامة؟

.

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

60ـ أنت تحمل عني وزري يوم القيامة؟

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَد قَسَمَ اللهُ تعالى الخَلْقَ إلى قِسْمَيْنِ، وَجَعَلَ لَهُمْ في الآخِرَةِ مَنْزِلَتَيْنِ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُم يُسْأَلُونَ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: مَنْ أَرَادَ سَعَادَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَذَكَّرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

الصَّحَابَةُ وَآلُ البَيْتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم هُمْ حَمَلَةُ رِسَالَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ حَفَظَةُ هَذَا الدِّينِ بَعْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَقَد حَازُوا قَصَبَ السَّبْقِ في كُلِّ شَيْءٍ، لَمْ تَعْرِفِ البَشَرِيَّةُ لَهُمْ نَظِيرَاً، فَقَد كَانُوا قِمَّةً في التَّقْوَى، وَقِمَّةً في الوَرَعِ؛ لَقَد فَتَحُوا القُلُوبَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَفَتَحُوا البِلَادَ بِالأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، لَمْ يَكُونُوا فَظِّينَ غَلِيظِي القُلُوبِ، بَذَلُوا المُهَجَ يَوْمَ بَخِلَ النَّاسُ بِالدِّرْهَمِ، لَقَد كَانُوا للهِ تعالى قُلُوبَاً، وَأَبْدَانَاً، وَدِمَاءً، وَأَمْوَالَاً.

سَلَفُنَا الصَّالِحُ رَضِيَ اللهُ عَنهُم لَمْ يَكُنْ هَمُّهُم حَشْوَ البُطُونِ، وَلَا جَمْعَ المَالِ، وَلَا الحِرْصَ على الجَاهِ وَالسُّلْطَةِ، كَانَ هَمُّهُم رَضِيَ اللهُ عَنهُم مَرْضَاةَ اللهِ تعالى، وَأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمَونَ مِنْ جَمِيعِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: الحَدِيثُ عَنْهُم رَضِيَ اللهُ عَنهُم ضَرُورِيٌّ لِمَنْ أَرَادَ سَلَامَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، الحَدِيثُ عَنْ هَؤُلَاءِ العُظَمَاءِ، وَكَشْفُ السِّتَارِ عَنْ صَفَحَاتِ تَارِيخِهِمُ النَّاصِعَةِ التي سَطَّرُوهَا وَاجِبٌ مُحتَّمٌ عَلَيْنَا في هَذِهِ الآوِنَةِ، وَخَاصَّةً وَأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الإِسْلَامِ، وَهُنَاكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الأَخْلَاقِ السَّامِيَةِ، وَهُنَاكَ مَنْ يُرِيدُ إِنْقَاذَ البَشَرِيَّةِ مِنَ الظُّلْمِ وَالظَّالِمِين.

فَيَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الإِسْلَامِ وَالإِنْسَانِيَّةِ، وَيَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الأَخْلَاقِ المُحَمَّدِيَّةِ السَّامِيَةِ، وَيَا مَنْ يُرِيدُ إِنْقَاذَ البَشَرِيَّةِ مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمِين، وَإِجْرَامِ المُجْرِمِينَ، تَعَالَ وَاقْرَأْ سُطُورَاً مِنْ تَارِيخِ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ، تَعَالَ وَاقْرَأْ سِيرَةَ مَنْ نَظَرَ إلى الإِمَارَةِ بأَنَّهَا أَمَانَةٌ لَا اسْتِعْلَاءٌ، وَتَكْلِيفٌ لَا تَشْرِيفٌ، وَمَغْرَمٌ لَا مَغْنَمٌ.

يَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الإِسْلَامِ وَالإِنْسَانِيَّةِ، وَيَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الأَخْلَاقِ المُحَمَّدِيَّةِ السَّامِيَةِ، وَيَا مَنْ يُرِيدُ إِنْقَاذَ البَشَرِيَّةِ مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمِين، وَإِجْرَامِ المُجْرِمِينَ، تَعَالَ وَاقْرَأْ سُطُورَاً عَمَّنْ قَالَ: لَوْ مَاتَ جَدْيٌ بِطَفِّ الفُرَاتِ لَخَشِيتُ أَنْ يُطَالِبَ اللهُ بِهِ عُمَرَ؛ وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَوْ عَثَرَتْ شَاةٌ على شَاطِئِ دِجْلَةَ لَكَانَ عُمَرُ مَسْؤُولَاً عَنْ ذَلِكَ، لِعَدَمِ تَعْبِيدِهِ الطَّرِيقَ.

يَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الإِسْلَامِ وَالإِنْسَانِيَّةِ، وَيَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ الأَخْلَاقِ المُحَمَّدِيَّةِ السَّامِيَةِ، وَيَا مَنْ يُرِيدُ إِنْقَاذَ البَشَرِيَّةِ مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمِين، وَإِجْرَامِ المُجْرِمِينَ، تَعَالَ وَاقْرَأْ سُطُورَاً عَنِ هَذَا الفَارُوقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

جَاءَ في المَطَالِبِ العَالِيَةِ: عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَنَحْوُهُ؛ فَشَكَا عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ طَعَامَاً غَلِيظَاً أَكَلَهُ.

فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْـمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ لَيِّنٍ، وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ، وَمَرْكَبٍ وَطِيءٍ، لَأَنْتَ.

فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ: واللهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُقَارَبَتِي، وَإنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ فِيكَ خَيْرَاً، أَلَا أُخْبِرُكَ؟ مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا، فَدَفَعُوا نَفَقَاتِهِمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، وقالوا: أَنْفِقْهَا عَلَيْنَا؛ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ؟

فَقَالَ الرَّبِيعُ: لا.

قَالَ: هَذَا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ.

أَنْتَ تَحْمِلُ عَنِّي وِزْرِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟:

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: جَاءَ في سِيرَةِ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، كَمَا جَاءَ في الكَامِلِ في التَّارِيخِ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ إلى حَرَّةِ وَاقِمٍ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِـصِرَارٍ إِذَا نَارٌ تُسْعَرُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْه.

فَهَرْوَلْنَا حَتَّى دَنَوْنَا مِنْهُم، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ مَعَهَا صِبْيَانٌ لَهَا وَقِدْرٍ مَنْصُوبَةٍ على نَارٍ وَصِبْيَانُهَا يَتَضَاغَوْنَ.

فَقَالَ عُمَرُ: السَّلَامُ عَلَيْكُم يَا أَصْحَابَ الضَّوْءِ، وَكَرِهَ أَنْ يَقُولَ: يَا أَصْحَابَ النَّارِ.

قَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ.

قَالَ: أَدْنُو؟

قَالَتْ: ادْنُ بِخَيْرٍ أَو دَعْ.

فَدَنَا، فَقَالَ: مَا بَالُكُم؟

قَالَتْ: قَصَرَ بِنَا(مَنَعَنَا أَن نَجِدَ مَطلُوبَنَا) اللَّيْلُ وَالبَرْدُ.

قَالَ: فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةِ يَتَضَاغَوْنَ؟

قَالَتْ: مِنَ الجُوعِ.

قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ في هَذِهِ القِدْرِ؟

قَالَتْ: مَا لِي مَا أُسْكِتُهُم حَتَّى يَنَامُوا، فَأَنَا أُعَلِّلُهُم وَأُوهِمُهُم أَنِّي أُصْلِحُ لَهُم شَيْئَاً حَتَّى يَنَامُوا، اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عُمَرَ!

قَالَ: أَيْ رَحِمَكِ اللهُ، مَا يُدْرِي بِكُمْ عُمَرَ؟

قَالَتْ: يَتَوَلَّى أَمْرَنَا وَيَغْفُلُ عَنَّا؟

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا؛ فَخَرَجْنَا نُهَرْوِلُ حَتَّى أَتَيْنَا دَارَ الدَّقِيقِ فَأَخْرَجَ عِدْلَاً فِيهِ كَبَّةُ شَحْمٍ، فَقَالَ: احْمِلْهُ على ظَهْرِي.

قَالَ أَسْلَمُ: فَقُلْتُ: أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ، مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَاً.

فَقَالَ آخرَ ذَلِكَ: أَنْتَ تَحْمِلُ عَنِّي وِزْرِي يَوْمَ القِيَامَةِ؟ لَا أُمَّ لَكَ!

فَحَمَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ نُهَرْوِلُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا، فَأَلْقَى ذَلِكَ عِنْدَهَا وَأَخْرَجَ مِنَ الدَّقِيقِ شَيْئَاً فَجَعَلَ يَقُولُ لَهَا: ذُرِّي عَلَيَّ وَأَنَا أُحَرِّكُ لَكِ، وَجَعَلَ يَنْفُخُ تَحْتَ القِدْرِ، وَكَانَ ذَا لِحْيَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إلى الدُّخَانِ مِنْ خُلَلِ لِحْيَتِهِ حَتَّى أَنْضَجَ ثمَّ أَنْزَلَ القِدْرَ.

فَأَتَتْهُ بِصَحْفَةٍ فَأَفْرَغَهَا فِيهَا ثمَّ قَالَ: أَطْعِمِيهِم وَأَنَا أُسَطِّحُ لَكِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَلَّى عِنْدَهَا فَضْلَ ذَلِكَ.

وَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: جَزَاكَ اللُه خَيْرَاً، أَنْتَ أَوْلَى بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ! فَيَقُولُ: قُولِي خَيْرَاً فَإِنَّكِ إِذَا جِئْتِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَجَدْتِنِي هُنَاكَ، إِنْ شَاءَ اللهُ!

ثمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً، ثمَّ اسْتَقْبَلَا وَرَبَضَ لا يُكَلِّمُنِي حَتَّى رَأَى الصِّبْيَةَ يَضْحَكُونَ وَيَصْطَرِعُونَ، ثمَّ نَامُوا وَهَدَؤُوا، فَقَامَ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ.

فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ، الجُوعُ أَسْهَرَهُم وَأَبْكَاهُم، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَنْصَرِفَ حَتَّى أَرَى مَا رَأَيْتُ مِنْهُم.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا الدِّينُ الحَنِيفُ الذي جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، قَد رُبِّيَ عَلَيْهِ مَنْ رُبِّيَ مِنْ خِيرَةِ الرِّجَالِ، فَكَانُوا أَفْذَاذَاً وَرِجَالَاً عَرَفَتْهُمُ البَشَرِيَّةُ جَمْعَاءُ، وَتَكَلَّمَ عَنْهُمُ النَّاسُ مُؤْمِنُهُم وَكَافِرُهُم، وَكَانُوا مَنَارَاتٍ يَهْتَدِي بِهَا مَنْ بَعْدَهُم.

أَيُّهَا الإِخْوِةُ الكِرَامُ: لَقَد كَانَ الصَّحْبُ وَآلُ البَيْتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم أَصْحَابَ هِمَمٍ عَالِيَةٍ، وَعَزْمٍ شَامِخٍ، وَقُلُوبٍ حَيَّةٍ، هَزُّوا أَرْجَاءَ الدُّنْيَا بِأَخْلَاقِهِم وَسِيرَتِهِمُ العَطِرَةِ، حَتَّى غَرَسُوا الحَقَّ في قَلْبِ العَالَمِ، وَرُفِعَتْ كَلِمَةُ الحَقِّ في أَرْجَاءِ المَعْمُورَةِ، وَفَتَحُوا أَرْجَاءَ المَعْمُورَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا كَانُوا رِجَالَاً ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلَاً﴾.

فَمَا بَالُنَا نَحْنُ اليَوْمَ؟ هَلْ هَزَزْنَا الدُّنْيَا بِالأَخْلَاقِ المَرْضِيَّةِ السَّامِيَةِ العَالِيَةِ، بِالأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ التي مَا وُجِدَتْ في شَيْءٍ إلا زَانَتْهُ، أَمْ على العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ تَمَامَاً؟

لَقَد عَشِقَتِ البَشَرِيَّةُ دِينَ اللهِ تعالى مِنْ خِلَالِ سِيرَةِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ، وَمِنْ خِلَالِ الصَّحْبِ وَآلِ البَيْتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم؛ وَاليَوْمَ يُعْطِي القَوْمُ الصُّورَةَ المُغَايِرَةَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُنَا الصَّالِحُ، بِسَبَبِ حُبِّنَا للدُّنْيَا وَالجَاهِ وَالرِّيَاسَةِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ العَلِيِ العَظِيمِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُخْرِجَ مِنْ قُلُوبِنَا حُبَّ الدُّنْيَا. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 14/ رجب /1437هـ، الموافق: 21/نيسان / 2016م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم

13-03-2020 2866 مشاهدة
170ـ موقف الفاروق رضي الله عنه من شارب الخمر

نَحْنُ اليَوْمَ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى الوُقُوفِ أَمَامَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ... المزيد

 13-03-2020
 
 2866
13-02-2020 3101 مشاهدة
169ـ هكذا كان أبو الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

الحِرْصُ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالأَوْلَادِ مَطْلَبٌ مِنْ مَطَالِبِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ الأَبَوَيْنِ مَسْؤُولَانِ عَنِ الذُّرِّيَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ ... المزيد

 13-02-2020
 
 3101
23-01-2020 4128 مشاهدة
168ـ إسلام أبي الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

إِنَّ اللهَ تعالى سَيَسْأَلُ عَنْ صُحْبَةِ سَاعَةٍ، فَهَلِ الوَاحِدُ مِنَّا حَرِيصٌ عَلَى صَاحِبِهِ يُذَكِّرُهُ بِاللهِ تعالى؟ لِأَنَّ الذي يَصْطَفي لِنَفْسِهِ صَاحِبَاً فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى حُبِّهِ لِصَاحِبِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ صَاحِبَهُ في ... المزيد

 23-01-2020
 
 4128
16-01-2020 2213 مشاهدة
167ـ الزبير نموذج للغني المسلم

لَقَدْ طَبَعَ اللهُ تعالى الإِنْسَانَ عَلَى حُبِّ المَالِ، وَجَعَلَهُ مِنِ زِينَةِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابَاً وَخَيْرٌ ... المزيد

 16-01-2020
 
 2213
09-01-2020 2231 مشاهدة
166ـ حب سيدنا الزبير رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

إِنَّ حُبَّ اللهِ تعالى، وَحُبَّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يُعْطِيَانِ للإِنْسَانِ الكَمَالَ وَالشَّرَفَ وَالعِزَّةَ وَالرِّفْعَةَ وَالمَكَانَةَ، بَلْ يُعْطِيَانِ الُمؤْمِنَ القُدْرَةَ ... المزيد

 09-01-2020
 
 2231
03-01-2020 1898 مشاهدة
165ـ صاحب رسول الله منذ أن بعث

زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَعُدَّةُ الزَّمَانِ بَعْدَ اللهِ تعالى الشَّبَابُ النَّاشِؤُونَ في طَاعَةِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، الذينَ تَكَادُ أَنْ لَا تَعْرِفَ لَهُمْ زَلَّةً، أَو تُعْهَدَ عَنْهُمْ صَبْوَةٌ، الذينَ يَتَسَابَقُونَ في مَيَادِينِ ... المزيد

 03-01-2020
 
 1898

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434108184
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :