508ـ خطبة الجمعة: أيام العشر أعظم أيام السنة

508ـ خطبة الجمعة: أيام العشر أعظم أيام السنة

.

508ـ خطبة الجمعة: أيام العشر أعظم أيام السنة

مقدمة الخطبة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا عِبَادَ اللهِ: مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى بِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ الذينَ لَمْ يَكْتُبْ لَهُمُ الحَجَّ، وَأَقَامُوا عَنْ عُذْرٍ وَعَنْ قَدَرٍ، أَنَّهُ شَرَعَ لَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِحَيْثُ تَجْعَلُهُمْ يَعِيشُونَ في نَفْسِ جَوِّ حُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، شَرَعَ لَهُمْ أَعْمَالَ البِرِّ وَالطَّاعَةِ وَالصَّلَاحِ، وَجَعَلَهَا فُرْصَةً لِكُلِّ المُؤْمِنِينَ في مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فُرْصَةً لِأُولَئِكَ الذينَ لَمْ يُوَفَّقُوا للحَجِّ.

أَيَّامُ العَشْرِ أَعْظَمُ أَيَّامِ السَّنَةِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: هَذِهِ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي العَشْرُ التي أَقْسَمَ اللهُ تعالى بِهَا في كِتَابِهِ العَظِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. هِيَ أَعْظَمُ أَيَّامِ السَّنَةِ، بَلْ هِيَ أَعْظَمُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ العَشْرِ (يَعْنِي عَشْرَ ذِي الحِجَّةِ)».

قِيلَ: وَلَا مِثْلَهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟

قَالَ: «وَلَا مِثْلَهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ عَفَّرَ وَجْهَهُ بِالتُّرَابِ».

فَضِيلَةُ هَذِهِ الأَيَّامِ لَيْسَتْ خَاصَّةً للحُجَّاجِ فَقَطْ، بَلْ هِيَ لِعُمُومِ الأُمَّةِ بِفَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا ذَاكَ إلا لِجَبْرِ خَاطِرِ مَنْ حُرِمَ الحَجَّ، وَحَتَّى يَعِيشَ مَعَ إِخْوَانِهِ الحُجَّاجِ مِثْلَ ذَاكَ الجَوِّ الإِيمَانِيِّ الرَّائِعِ،لِذَا حَرَّضَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ الأُمَّةَ عَلى العَمَلِ الصَّالِحِ فِيهَا.

فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ».

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْتَغِلَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَقْصَى اسْتِغْلَالٍ، وَأَنْ لَا نُضَيِّعَ مِنْهَا دَقِيقَةً مِنْ غَيرِ قُرْبَةٍ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ» رواه الترمذي عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

يَا عِبَادَ اللهِ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ التي يُحِبُّهَا اللهُ تعالى كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدَّاً، مِنْ هَذِهِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ:

صِيَامُ التِسْعِ الأُوَلِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: صِيَامُ الأَيَّامِ التِّسْعِ الأُوَلِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ مَندُوبٌ، لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  كَانَ يَصُومُهَا كما روى أبو داود عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ.

ويَعدِلُ صِيَامُ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ القَدْرِ، كَمَا جَاءَ فِي الَحدِيثِ الـشَّرِيفِ، وَالَحدِيثُ وَإِن كَانَ ضَعِيفَاً  لَكِنَّهُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَـمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَنْ فَاتَهُ صِيَامُ الأَيَّامِ السَّبْعِ التي مَضَتْ فَلَا يَفُوتُهُ صِيَامُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ خاصَّةً، ، لِأَنَّهُ يَوْمٌ في مُنْتَهَى الأَهَمِّيَّةِ، إِذْ يُكَفِّرُ اللهُ تعالى بِهِ ذُنُوبَ سَنَتَيْنِ كَامِلَتَيْنِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ».

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنْ أَعْظَمِ بَرَكَاتِ الحَجِّ أَنَّ اللهَ تعالى يَغْفِرُ ذُنُوبَ الحُجَّاجِ جَمِيعَاً، وَأَكْثَرُ مَا يُعْتِقُ اللهُ مِنَ الرِّقَابِ يُعْتِقُهَا في يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدَاً مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْـمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» رواه الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وروى أبو يعلى عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثَاً غُبْرَاً ضَاحِينَ جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، وَلَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْمَاً أَكْثَرَ عَتِيقَاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».

فَالحَاجُّ يُكَفِّرُ اللهُ ذُنُوبَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَمَّا غَيْرُ الحُجَّاجِ الصَّائِمُونَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَيُكَفِّرُ اللهُ تعالى ذُنُوبَهُمْ وَهُمْ في بِلَادِهِمْ على بُعْدٍ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ بِبَرَكَةِ صِيَامِ هَذا اليَومِ، وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا.

صَلَاةُ الجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ:

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الأَيَّامِ صَلَاةُ الجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. مَاذَا تُرِيدُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَا مَنْ حُرِمْتَ نِعْمَةَ الحَجِّ في هَذَا العَامِ؟

إِذَا كَانَ رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ جَعَلَ الجَنَّةَ جَزَاءً للحَاجِّ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْحَجُّ الْـمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَهَا نَحْنُ لَدَيْنَا فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ، إِنْ فَاتَنَا الحَجُّ فَعَلَيْنَا بِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ، فَكُلَّمَا ذَهَبْنَا لِصَلَاةٍ في المَسْجِدِ وَرَجَعْنَا أَعَدَّ اللهُ تعالى لَنَا بَيْتَاً في الجَنَّةِ.

وَإِذَا صَلَّيْنَا الفَجْرَ في جَمَاعَةٍ، وَجَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ تعالى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثمَّ صَلَّيْنَا الضُّحَى كَتَبَ اللهُ تعالى لَنَا أَجْرَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ».

أَمَا يُرْضِيكَ هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ، يَامَن حُرِمت نِعمَةَ الحَجِّ هَذا العَام؟!

النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ:

يَا عِبَادَ اللهِ: مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ الجَازِمَةُ على فِعْلِ الطَّاعَاتِ، أَلَا تُريدُونَ أَجْرَ حُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ وَأَنْتُمْ هُنَا في بَلَدِكُمْ؟

عَلَيْكُمْ بالنِّيَّةِ الصَّادِقَةِ الجَازِمَةِ وَالاشْتِيَاقِ الحَقِيقِيِّ لِأَدَاءِ هَذَا الرُّكْنِ العَظِيمِ، فَمَنْ صَدَقَ  اللهَ في نِيَّتِهِ كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ أَجرَ الَحجِّ كَامِلاً، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ: «إِنَّ بِالْـمَدِينَةِ أَقْوَامَاً، مَا سِرْتُمْ مَسِيرَاً، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيَاً، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْـمَدِينَةِ؟

قَالَ: «وَهُمْ بِالْـمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ».

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ». أَحَدُهُمَا قَامَ بِالعَمَلِ، وَالآخَرُ نَوَى نِيَّةً صَادِقَةً أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ، وَلَكِنْ مَنَعَهُ العُذْرُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

يَا عِبَادَ اللهِ: أَكْثِرُوا مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إلى ذَلِكَ سَبِيلَاً، فَالسَّعِيدُ مَنِ اسْتَغَلَّ الأَزْمِنَةَ المُبَارَكَةَ، وَأَنْفَاسَ عُمُرِهِ في طَاعَةِ اللهِ تعالى، السَّعِيدُ مَنْ قَالَ يَوْمَ الحَسْرَةِ: ﴿هَاؤُمُ اقْرؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئَاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**        **     **

تاريخ الخطبة:

الجمعة: 7/ ذو الحجة /1437هـ، الموافق: 9/أيلول / 2016م

 2016-09-08
 758
الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  خطب الجمعة

15-11-2019 42 مشاهدة
681ـ خطبة الجمعة: سيدنا رسول الله خير زوج

البَيْتُ المُسْلِمُ المُسْتَقِرُّ يُخْرِجُ أَجْيَالَاً تَعْتَزُّ بِهِمُ الأُمَّةُ، وَيَكُونُونَ حَمَلَةً لِرِسَالَةِ الآدَابِ وَالأَخْلَاقِ وَالقِيَمِ، وَيَكُونُونَ حُمَاةً للأُمَّةِ وَالوَطَنِ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا حَمَلَةً لِرِسَالَةِ اللهِ ... المزيد

 15-11-2019
 
 42
08-11-2019 208 مشاهدة
680ـ خطبة الجمعة: الغاية القصوى من بعثته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إِنَّ مَعْرِفَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في سِيرَتِهِ وَسُنَّتِهِ وَفي شَمَائِلِهِ مِنْ أَهَمِّ الأُمُورِ التَّرْبَوِيَّةِ التي تُسَاعِدُنَا عَلَى الاقْتِدَاءِ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ... المزيد

 08-11-2019
 
 208
01-11-2019 116 مشاهدة
679ـ خطبة الجمعة: تجنبي الطلاق

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الفِتَنِ، وَتَفَكُّكِ الأُسَرِ، وَتَشَتُّتِ الأَهْلِ، التَّعَجُّلُ في أَمْرِ الطَّلَاقِ وَالتَّطْلِيقِ، أُمِرْنَا بِالزَّوَاجِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِالطَّلَاقِ، روى الديلمي عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: ... المزيد

 01-11-2019
 
 116
25-10-2019 110 مشاهدة
678ـ خطبة الجمعة: خطورة الطلاق

كَلِمَةُ الطَّلَاقِ تَهْتَزُّ لَهَا القُلُوبُ حُزْنَاً، وَتَرْتَجِفُ النُّفُوسُ لَهَا، بِوُقُوعِهَا يَفْرَحُ بِهَا الشَّيْطَانُ، وَيَهْتَزُّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، زَوْجَانِ وَأَبْنَاءٌ كَانُوا يَعِيشُونَ جَمِيعَاً تَحْتَ سَقْفٍ وَاحِدٍ، ... المزيد

 25-10-2019
 
 110
18-10-2019 137 مشاهدة
677ـ خطبة الجمعة: كثر الطلاق اليوم

لَمْ تَهْتَمَّ مِلَّةٌ مِنَ المِلَلِ، وَلَا تَشْرِيعٌ مِنَ التَّشْرِيعَاتِ، بَلْ وَلَا دِينٌ مِنَ الأَدْيَانِ، بِنِظَامِ الأُسْرَةِ، وَوَضْعِ مَا يُحَقِّقُ لَهَا السَّعَادَةَ وَالعَافِيَةَ، كَمَا اهْتَمَّ بِهَا الإِسْلَامُ. ... المزيد

 18-10-2019
 
 137
11-10-2019 185 مشاهدة
676ـ خطبة الجمعة: الطلاق وما أدراك ما الطلاق؟

وَاقِعُنَا المَرِيرُ يَحْكِي لَنَاصُوَرَاً شَتَّى مِنَ اللَّامُبَالَاةِ بِقِيَمِ الأَلْفَاظِ، وَدَلَالَاتِ الكَلَامِ وَثَمَرَاتِهِ، تَرَى الكَلِمَةَ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ المَرْءِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالَاً، رُبَّمَا هَوَتْ بِهِ في مَسَالِكِ الضَّيَاعِ ... المزيد

 11-10-2019
 
 185

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5113
المقالات 2440
المكتبة الصوتية 4031
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387558348
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :