9ـ الآداب هي مفتاح الباب

9ـ الآداب هي مفتاح الباب

9ـ الآداب هي مفتاح الباب

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فَالتَّصَوُّفُ كُلُّهُ آدَابٌ، فَمَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ وُفِّقَ للأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ، وَإِلَّا رُدَّ إلى الأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ، مَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ وُفِّقَ للصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ التي تُعَلِّمُهُ الأَدَبَ وَالأَخْلَاقَ، وَتَجْعَلُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَإِلَّا ابْتُلِيَ بِقُرَنَاءِ السُّوءِ الذينَ يَجْعَلُونَهُ مِنَ الجَاهِلِينَ، مَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ كَمُلَ عَقْلُهُ، وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ عَزِيزًا، وَإِلَّا كَانَ عَقْلُهُ مَرِيضًا، وَبِهِ يُصْبِحُ ذَلِيلًا.

مَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ بَلَغَ الثّرَيَّا، وَإِلَّا صَارَ تَحْتَ الثَّرَى.

يَقُولُ ابْنُ عَجِيبَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَأَمَّا الآدَابُ فَهِيَ مِفْتَاحُ البَابِ، فَمَنْ لَا آدَابَ لَهُ لَا دُخُولَ لَهُ، وَمَنْ أَسَاءَ الآدَابَ مَعَ الأَحْبَابِ طُرِدَ مِنَ البَابِ، ثُمَّ إلى سِيَاسَةِ الدَّوَابِّ، فَمَنْ لَمْ يَتَأَدَّبْ مَعَ الشُّيُوخِ وَالإِخْوَانِ لَا تَزِيدُهُ صُحْبَتُهُمْ إلَّا الحِرْمَانَ.

يَقُولُ سَيِّدِي وَمْوَلَايَ الإِمَامُ مُرَبِّي العَارِفِينَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ عِيسَى رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: فَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ اللهِ قَاطِبَةً عَلَى أَنَّ مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ لَا سَيْرَ لَهُ، وَمَنْ لَا سَيْرَ لَهُ لَا وُصُولَ لَهُ، وَأَنَّ صَاحِبَ الأَدَبِ يَبْلُغُ في قَلِيلٍ مِنَ الزَّمَنِ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، وَهَا نَحْنُ نُورِدُ بَعْضَ آدَابِ المُرِيدِ مَعَ شَيْخِهِ وَإِخْوَانِهِ:

1ـ آدَابُ المُرِيدِ مَعَ شَيْخِهِ:

وَهِيَ نَوْعَانِ: آدَابٌ بَاطِنَةٌ وَآدَابٌ ظَاهِرَةٌ.

فَأَمَّا الآدَابُ البَاطِنَةُ فَهِيَ:

1ـ الاسْتِسْلَامُ لِشَيْخِهِ وَطَاعَتُهُ في جَمِيعِ أَوَامِرِهِ وَنَصَائِحِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الانْقِيَادِ الأَعْمَى الَّذِي يُهْمِلُ فِيهِ المَرْءُ عَقْلَهُ وَيَتَخَلَّى عَنْ شَخْصِيَّتِهِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ لِذِي الاخْتِصَاصِ وَالخِبْرَةِ، بَعْدَ الإِيمَانِ الجَازِمِ بِمُقَدِّمَاتٍ فِكْرِيَّةٍ أَسَاسِيَّةٍ، مِنْهَا التَّصْدِيقُ الرَّاسِخُ بِإِذْنِهِ وَأَهْلِيَّتُهُ وَاخْتِصَاصُهُ وَحِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ، وَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالحَقِيقَةِ ... إلخ.

2ـ عَدَمُ الاعْتِرَاضِ عَلَى شَيْخِهِ في طَرِيقَةِ تَرْبِيَةِ مُرِيدِيهِ، لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِي هَذَا البَابِ عَنْ عِلْمٍ وَاخْتِصَاصٍ وَخِبْرَةٍ.

قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ: وَمَنْ فَتَحَ بَابَ الاعْتِرَاضِ عَلَى المَشَايِخِ وَالنَّظَرِ فِي أَحْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَالبَحْثِ عَنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ حِرْمَانِهِ.

وَإِذَا أَوْرَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى قَلْبِ المُرِيدِ إِشْكَالًا شَرْعِيًّا حَوْلَ تَصَرُّفٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِ شَيْخِهِ بُغْيَةَ قَطْعِ الصِّلَةِ وَنَزْعِ الثِّقَةِ فَمَا عَلَى المُرِيدِ إِلَّا أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِشَيْخِهِ وَيَلْتَمِسَ لَهُ تَأْوِيلًا شَرْعِيًّا وَمَخْرَجًا فِقْهِيًّا؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ شَيْخَهُ مُسْتَفْسِرًا بِأَدَبٍ وَاحْتِرَامٍ.

3ـ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ فِي شَيْخِهِ العِصْمَةَ، فَإِنَّ الشَّيْخَ وَإِنْ كَانَ عَلَى أَكْمَلِ الحَالَاتِ فَلَيْسَ بِمَعْصُومٍ، إِذْ قَدْ تَصْدُرُ مِنْهُ الهَفَوَاتُ وَالزَّلَّاتُ، وَلَكِنَّهُ لَا يُصِرُّ عَلَيْهَا وَلَا تَتَعَلَّقُ هِمَّتُهُ أَبَدًا بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.

4ـ أَنْ يَعْتَقِدَ كَمَالَ شَيْخِهِ وَتَمَامَ أَهْلِيَّتِهِ لِلتَّرْبِيَةِ وَالإِرْشَادِ، وَإِنَّمَا كَوَّنَ هَذَا الاعْتِقَادَ بَعْدَ أَنْ فَتَّشَ وَدَقَّقَ بَادِىءَ أَمْرِهِ، فَوَجَدَ شُرُوطَ الوَارِثِ المُحَمَّدِيِّ قَدْ تَحَقَّقَتْ فِي شَيْخِهِ.

5ـ اتِّصَافُهُ بِالصِّدْقِ وَالإِخْلَاصِ فِي صُحْبَتِهِ لِشَيْخِهِ، فَيَكُونُ جَادًّا فِي طَلَبِهِ، مُنَزَّهًا عَنِ الأَغْرَاضِ وَالمَصَالِحِ.

6ـ تَعْظِيمُهُ وَحِفْظُ حُرْمَتِهِ حَاضِرًا وَغَائِبًا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِذَا أَوْصَلَكَ اللهُ إِلَى مَقَامٍ وَمَنَعَكَ حُرْمَةَ أَهْلِهِ وَالالْتِذَاذَ بِمَا أَوْصَلَكَ إِلَيْهِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَغْرُورٌ مُسْتَدْرَجٌ.

وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ المرسي: تَتَبَّعْنَا أَحْوَالَ القَوْمِ فَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَمَاتَ بِخَيْرٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ الجَيْلَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: مَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ وَلِيٍّ ابْتَلَاهُ اللهُ بِمَوْتِ القَلْبِ.

7ـ أَنْ يُحِبَّ شَيْخَهُ مَحَبَّةً فَائِقَةً شَرِيطَةَ أَنْ لَا يُنْقِصَ مِنْ قَدْرِ بَقِيَّةِ الشُّيُوخِ، وَأَنْ لَا يَصِلَ غُلُوُّهُ فِي الـمَحَبَّةِ إِلَى حَدٍّ فَاسِدٍ بِأَنْ يُخْرِجَ شَيْخَهُ عَنْ طَوْرِ البَشَرِيَّةِ.

8ـ عَدَمُ تَطَلُّعِهِ إِلَى غَيْرِ شَيْخِهِ لِئَلَّا يَتَشَتَّتَ قَلْبُهُ بَيْنَ شَيْخَيْنِ.

وَأَمَّا الآدَابُ الظَّاهِرَةُ فَهِيَ:

1ـ أَنْ يُوَافِقَ شَيْخَهُ أَمْرًا وَنَهْيًا، كَمُوَافَقَةِ المَرِيضِ لِطَبِيبِهِ.

2ـ أَنْ يَلْتَزِمَ السَّكِينَةَ وَالوَقَارَ فِي مَجْلِسِهِ، فَلَا يَتَّكِىءَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَمِدُهُ، وَلَا يَتَثَاءَبَ وَلَا يَنَامَ، وَلَا يَضْحَكَ بِلَا سَبَبٍ، وَلَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَكَلَّمَ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ المُبَالَاةِ بِالشَّيْخِ وَعَدَمِ الاحْتِرَامِ لَهُ؛ وَمَنْ صَحِبَ المَشَايِخَ بِغَيْرِ أَدَبٍ وَاحْتِرَامٍ حُرِمَ مَدَدَهُمْ وَثَمَرَاتِ أَلْحَاظِهِمْ وَبَرَكَاتِهِمْ.

3ـ دَوَامُ حُضُورِ مَجَالِسِهِ، فَإِنْ كَانَ في بَلَدٍ بَعِيدٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَرِّرَ زِيَارَتَهُ بِقَدْرِ المُسْتَطَاعِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: زِيَارَةُ الـمُرَبِّي تُرَقِّي وَتُرَبِّي.

وَإِنَّ السَّادَةَ الصُّوفِيَّةَ بَنَوْا سَيْرَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أُصُولٍ: الاجْتِمَاعُ وَالاسْتِمَاعُ وَالاتِّبَاعُ؛ وَبِذَلِكَ يَحْصُلُ الانْتِفَاعُ.

4ـ الصَّبْرُ عَلَى مَوَاقِفِهِ التَّرْبَوِيَّةِ كَجَفْوَتِهِ وَإِعْرَاضِهِ ... إلخ، الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا تَخْلِيصَ المُرِيدِ مِنْ رُعُونَاتِهِ النَّفْسِيَّةِ وَأَمْرَاضِهِ القَلْبِيَّةِ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ: كَثِيرٌ مِنَ النُّفُوسِ الَّتِي يُرَادُ لَهَا عَدَمُ التَّوْفِيقِ، إِذَا رَأَتْ مِنْ أُسْتَاذٍ شِدَّةً فِي التَّرْبِيَةِ تَنْفِرُ عَنْهُ وَتَرْمِيهِ بِالقَبَائِحِ وَالنَّقَائِصِ مِمَّا هُوَ عَنْهُ بَرِيءٌ، فَلْيَحْذَرِ المُوَفَّقُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تُرِيدُ إِلَّا هَلَاكَ صَاحِبِهَا، فَلَا يُطِعْهَا فِي الإِعْرَاضِ عَنْ شَيْخِهِ.

2ـ آدَابُ المُرِيدِ مَعَ إِخْوَانِهِ:

أَوَّلًا: حِفْظُ حُرْمَتِهِمْ غَائِبِينَ أَوْ حَاضِرِينَ، فَلَا يَغْتَابُ أَحَدًا مِنْهُمْ، وَلَا يُنْقِصُ أَحَدًا، لِأَنَّ لُحُومَهُمْ مَسْمُومَةٌ كَلُحُومِ العُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ.

ثَانِيًا: نَصِيحَتُهُمْ بِتَعْلِيمِ جَاهِلِهِمْ، وَإِرْشَادِ ضَالِّهِمْ، وَتَقْوِيَةِ ضَعِيفِهِمْ.

وَلِلنَّصِيحَةِ شُرُوطٌ يَنْبَغِي الْتِزَامُهَا، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ لِلنَّاصِحِ، وَثَلَاثَةٌ لِلْمَنْصُوحِ.

فَشُرُوطُ النَّاصِحِ:

1ـ أَنْ تَكُونَ النَّصِيحَةُ سِرًّا.

2ـ أَنْ تَكُونَ بِلُطْفٍ.

3ـ أَنْ تَكُونَ بِلَا اسْتِعْلَاءٍ.

وَشُرُوطُ المَنْصُوحِ:

1ـ أَنْ يَقْبَلَ النَّصِيحَةَ.

2ـ أَنْ يَشْكُرَ النَّاصِحَ.

3ـ أَنْ يُطَبِّقَ النَّصِيحَةَ.

ثَالِثًا: التَّوَاضُعُ لَهُمْ وَالإِنْصَافُ مَعَهُمْ وَخِدْمَتُهُمْ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ إِذْ: سَيِّدُ القَوْمِ خَادِمُهُمْ.

رَابِعًا: حُسْنُ الظَّنِّ بِهِمْ وَعَدَمُ الانْشِغَالِ بِعُيُوبِهِمْ وَوَكْلُ أُمُورِهِمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى.

وَلَا تَرَ العَيْبَ إِلَّا فِيكَ مُعْتَقِدًا   ***   عَيْبًا بَدَا بَيِّنًا لَكِنَّهُ اسْتَتَرَا

خَامسًا: قَبُولُ عُذْرِهِمْ إِذَا اعْتَذَرُوا.

سَادِسًا: إِصْلَاحُ ذَاتِ بَيْنِهِمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَاخْتَصَمُوا.

سَابِعًا: الدِّفَاعُ عَنْهُمْ إِذَا أُوذُوا أَوِ انْتُهِكَتْ حُرُمَاتُهُمْ.

ثَامِنًا: أَنْ لَا يَطْلُبَ الرِّئَاسَةَ وَالتَّقَدُّمَ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ طَالِبَ الوِلَايَةِ لَا يُوَلَّى.

قَالَ بَعْضُهُمْ: اجْعَلْ عَمَلَكَ مِلْحًا وَأَدَبَكَ دَقِيقًا.

وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: التَّصَوُّفُ كُلُّه آدَابٌ، لِكُلِّ وَقْتٍ آدَابٌ، وَلِكُلِّ حَالٍ آدَابٌ، وَلِكُلِّ مَقَامٍ آدَابٌ، فَمَنْ لَزِمَ الأَدَبَ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، وَمَنْ حُرِمَ الأَدَبَ فَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ القُرْبَ، مَرْدُودٌ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ القَبُولَ. / بِتَصَّرُّفٍ مِنْ كِتَابِ حَقَائِقِ عَنِ التَّصَوُّفِ.

اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا نِعْمَةَ الأَدَبِ. آمين.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 16/ ذو الحجة /1446هـ، الموافق: 12/ حزيران / 2025م

 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  وصايا لأهل السير والسلوك

15-06-2025 693 مشاهدة
10ـ من لم يجد شيخًا يربيه ويرقيه

اعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا بَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ، فَمَنْ كَانَتْ بَصِيرَتُهُ نَافِذَةً لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ عُيُوبُهُ، فَإِذَا عَرَفَ الْعُيُوبَ أَمْكَنَهُ الْعِلَاجُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْخَلْقِ ... المزيد

 15-06-2025
 
 693
09-06-2025 790 مشاهدة
8ـ الذكر منشور الولاية

فَإِنَّ أَلَذَّ شَيْءٍ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى بِقَلْبٍ حَاضِرٍ؛ وَرَدَ في بَعْضِ الآثَارِ أَنَّ سَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: إِلَهِي، أَقَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ؟ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ؟ فَقَالَ: ... المزيد

 09-06-2025
 
 790
04-06-2025 440 مشاهدة
7ـ آداب الذكر

يَقُولُ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَفْرِضِ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فَرِيضَةً إِلَّا جَعَلَ لَهَا حَدًّا مَعْلُومًا، ثُمَّ عَذَرَ أَهْلَهَا في حَالِ العُذْرِ، غَيْرَ الذِّكْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ ... المزيد

 04-06-2025
 
 440
04-06-2025 566 مشاهدة
6ـ الذكر أصل كل مقام وقاعدته

الذِّكْرُ يُثْمِرُ المَقَامَاتِ كُلَّهَا مِنَ اليَقَظَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَيُثْمِرُ المَعَارِفَ وَالأَحْوَالَ الَّتِي شَمَّرَ إِلَيْهَا السَّالِكُونَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى نَيْلِ ثِمَارِهَا إِلَّا مِنْ شَجَرَةِ الذِّكْرِ، وَكُلَّمَا عَظُمَتْ ... المزيد

 04-06-2025
 
 566
26-05-2025 524 مشاهدة
5ـ صحبة الأولياء ترياق مجرّب

الوَاجِبُ عَلَى المُرِيدِ الصَّادِقِ أَنْ يَتَحَرَّى بِغَايَةِ جُهْدِهِ مُصَاحَبَةَ الأَخْيَارِ، فَإِنَّهَا قَدْ تَجْعَلُ الشِّرِّيرَ خَيِّرًا، كَمَا أَنَّ مُصَاحَبَةَ الأَشْرَارَ قَدْ تَجْعَلُ الخَيِّرَ شِرِّيرًا. مَنْ صَحِبَ خَيِّرًا أَصَابَتْهُ ... المزيد

 26-05-2025
 
 524
26-05-2025 450 مشاهدة
4ـ عملنا مقيّد بالكتاب والسنة

فَالتَّصَوُّفُ الحَقُّ هُوَ الالْتِزَامُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَرْكُ الأَهْوَاءِ وَالبِدَعِ وَتَعْظِيمُ حُرُمَاتِ الشَّرْعِ وَرُؤْيَةُ العُذْرِ للخَلَائِقِ وَالمُدَاوَمَةُ عَلَى الأَوْرَادِ وَتَرْكُ الرُّخَصِ وَالتَّأْوِيلَاتِ، هَذِهِ ... المزيد

 26-05-2025
 
 450

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5719
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 431838319
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :