230ـ سيدنا رسول الله    والقرآن

230ـ سيدنا رسول الله    والقرآن

كلمة شهر ربيع الآخر 1447

230ـ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: القُرْآنُ العَظِيمُ كَالشَّمْسِ، وَالشَّمْسُ لَا تُؤَثِّرُ إِلَّا فِيمَنْ يَتَعَرَّضُ لَهَا، وَكَذَلِكَ القُرْآنُ العَظِيمُ لَا يَنْتَفِعُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ التَّعَرُّضَ لَهُ، بَلْ وَيَزِيدُ القُرْآنُ العَظِيمُ عَلَى شَمْسِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ نُورَهُ لَا يَغِيبُ عَنْ أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ وَشَخْصٍ، وَلَكِنَّ شَمْسَ الدُّنْيَا تَغِيبُ.

هَذَا القُرْآنُ العَظِيمُ لَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ الْعَبْدُ إِلَّا إِذَا كَانَ قَلْبُهُ سَلِيمًا، فَصَاحِبُ القَلْبِ السَّلِيمِ هُوَ الَّذِي يَسْمَحُ بِدُخُولِ نُورِ القُرْآنِ إِلَى قَلْبِهِ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ﴾.

القُرْآنُ العَظِيمُ هُوَ الْمَنْبَعُ الْعَظِيمُ لِلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾.

وَهُوَ السِّرُّ الْعَظِيمُ لِحَيَاةٍ طَيِّبَةٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

لِهَذَا فَازَ أُولُو الأَلْبَابِ بِذَلِكَ، وَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾.

القُرْآنُ العَظِيمُ لَهُ قُوَّةٌ كَبِيرَةٌ تُؤَثِّرُ فِي القُلُوبِ السَّلِيمَةِ، وَكَيْفَ لَا، وَهُوَ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي تَصَدَّعَتْ وَانْدَكَّتْ مِنْ قُوَّةِ تَأْثِيرِهِ عَلَيْهَا: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾.

فَالقُرْآنُ العَظِيمُ كِتَابٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَأَيِّ كِتَابٍ، القُرْآنُ العَظِيمُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ ـ لَا الْعَقْلَ فَحَسْبُ ـ تَغَيَّرَ الْإِنْسَانُ وَارْتَقَى مِنَ الثَّرَى إِلَى الثُّرَيَّا، وَبِتَغَيُّرِ الإِنْسَانِ ـ وَهُوَ فَرْدٌ فِي الْعَالَمِ ـ يَتَغَيَّرُ العَالَمُ.

وَهَذَا صَارَ مُجَسَّدًا فِي سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَفِي أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾.

حَيْثُ كَانَتِ النَّتِيجَةُ الْمُذْهِلَةُ، حَيْثُ سَادُوا فِي الدُّنْيَا، فَدَانَتْ لَهُمُ العَرَبُ، وَدَفَعَتْ لَهُمُ الجِزْيَةَ الأَعَاجِمُ.

سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُحِبًّا لِلْقُرْآنِ، وَكَانَ حُبُّهُ وَاهْتِمَامُهُ بِالقُرْآنِ لَا يُوصَفُ، فَقَدْ هَيْمَنَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَاسْتَحْوَذَ عَلَى مَشَاعِرِهِ، وَبَلَغَتْ قُوَّةُ تَأْثِيرِهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ، وَالْحَاقَّةُ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ مِنْ غَيْرِهِ، رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ».

قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟

قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».

فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. قَالَ: «أَمْسِكْ» فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

لَقَدِ اخْتَلَطَتْ كَلِمَاتُ القُرْآنِ العَظِيمِ وَمَعَانِيهِ بِذَرَّاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَامْتَزَجَتْ فِيهِ، حَتَّى صَارَتْ تَتَمَثَّـلُ وَاقِعًا حَيًّا فِي شَخْصِهِ الكَرِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَأَنَّ القُرْآنَ أَصْبَحَ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى الْقَائِلُ: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا﴾. فَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِحَقٍّ قُرْآنًا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: كَانَ خَلْقُهُ الْقُرْآنَ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، وَيَرْضَى لِرِضَاهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَرِيصًا كُلَّ الحِرْصِ عَلَى إِيصَالِ هَذَا الخَيْرِ العَمِيمِ إِلَى خَلْقِ اللهِ تَعَالَى جَمِيعًا.

لَقَدْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ قَبْلَ الهِجْرَةِ عَلَى النَّاسِ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ، وَيَقُولُ لَهُمْ: «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلْنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالتَّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَكَانَ يُخَاطِبُ أَصْحَابَهُ الْكِرَامَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

نَعَمْ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ، لَقَدْ كَانَ القُرْآنُ العَظِيمُ الشُّغْلَ الشَّاغِلَ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلِمَ لَا، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ النَّاسِ إِدْرَاكًا لِسِرِّ هَذَا الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى تَغْيِيرِ الإِنْسَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

فِي الْخِتَامِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَلْنَتَعَلَّمِ القُرْآنَ تِلَاوَةً وَفَهْمًا وَتَدَبُّرًا وَسُلُوكًا، وَلْنُعَلِّمْهُ الآخَرِينَ تِلَاوَةً وَفَهْمًا وَتَدَبُّرًا وَسُلُوكًا، رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ، فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟».

فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُحِبُّ ذَلِكَ.

قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ».

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا، آمِينَ.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الثلاثاء: 1/ ربيع الآخر /1447هـ، الموافق: 23/أيلول / 2025م

 2025-09-18
 798
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمة الشهر

20-05-2026 39 مشاهدة
238ـ الأيام ليست كلها سواء

أَيَّامُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا لَيْسَتْ كُلُّهَا سَوَاءً، وَالْأَوْقَاتُ وَالسَّاعَاتُ لَيْسَتْ بِمَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهُنَاكَ أَيَّامٌ فَاضِلَةٌ، وَسَاعَاتٌ كَرِيمَةٌ تَتَنَزَّلُ فِيهَا الرَّحَمَاتُ، وَيَعُمُّ فِيهَا الْفَضْلُ، ... المزيد

 20-05-2026
 
 39
23-04-2026 237 مشاهدة
237ـ البهائم العجماوات تميز بين أولياء الله وأعدائه

لِنَكُنْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقَاتِ، غَيْرَ الإِنْسَانِ خَاضِعَةٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُنْصَاعَةٌ لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى بِاخْتِيَارِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ... المزيد

 23-04-2026
 
 237
30-03-2026 545 مشاهدة
236ـ كان صلى الله عليه وسلم في محط العناية

يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ، وَنَشْكُرَهُ أَنَّهُ تَفَضَّلَ عَلَيْنَا وَمَنَّ عَلَيْنَا ... المزيد

 30-03-2026
 
 545
02-03-2026 470 مشاهدة
235ـ تأثير الصوم على الجوارح

شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ شَهْرٌ لِحَبْسِ النَّفْسِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَفِطَامِهَا عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ، وَتَعْدِيلِ قُوَّتِهَا الشَّهْوَانِيَّةِ، لِتَسْتَعِدَّ لِطَلَبِ مَا فِيهِ غَايَةُ سَعَادَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَقَبُولِ مَا تَزْكُو ... المزيد

 02-03-2026
 
 470
20-01-2026 1001 مشاهدة
234ـ أخطر شيء في حياة الإنسان

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنَ الغَافِلِينَ، أَوْ مَعَ الغَافِلِينَ، أَوْ مِنْ مُجَالَسَةِ الغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وَعَنْ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، لِأَنَّ الغَفْلَةَ ... المزيد

 20-01-2026
 
 1001
25-12-2025 910 مشاهدة
233ـ إن اليتيم يتيم العلم والأدب

الْإِنْسَانُ مُرَكَّبٌ مِنْ جَسَدٍ وَرُوحٍ، فَالْجَسَدُ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ، وَالرُّوحُ مِنْ أَمْرِ اللهِ، الْجَسَدُ التُّرَابِيُّ مُدْرَكٌ بِالْبَصَرِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَمُدْرَكَةٌ بِالْبَصِيرَةِ، وَالرُّوحُ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنَ الْجَسَدِ، ... المزيد

 25-12-2025
 
 910

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434109645
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :