كلمة شهر ربيع الأول 1448
241ـ لا متبوع بحق إلا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ حُقُوقَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ عَلَى أُمَّتِهِ، وَهِيَ عَظِيمَةٌ تِلْكَ الحُقُوقُ لعِظَمِ صَاحِبِهَا؛ مِنْ هَذِهِ الحُقُوقِ حَقُّ طَاعَتِهِ وَامْتِثَالُ أَمْرِهِ بِلَا تَرَدُّدٍ وَلَا تَوَقُّفٍ مَعَ التَّسْلِيمِ المُطْلَقِ.
لِأَنَّهُ لَا مَتْبُوعَ بِحَقٍّ وَصِدْقٍ إِلَّا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَكَمَا لَا يُـشْرَكُ مَعَ اللهِ تَعَالَى في العِبَادَةِ أَحَدٌ، كَذَلِكَ لَا يُشْرَكُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في الاتِّبَاعِ أَحَدٌ، وَاتِّبَاعُ الأُمَّةِ لِعُلَمَائِهَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ طَاعَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
يَقُولُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمِيزَانُ الْأَكْبَرُ، فَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الْأَشْيَاءُ، عَلَى خُلُقِهِ وَسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ، فَمَا وَافَقَهَا فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ الْبَاطِلُ. كَذَا فِي الجَامِعِ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ.
أَهَمِّيَّةُ طَاعَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:
مِنْ مُسْتَلْزَمَاتِ الإِيمَانِ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَ، وَنَجْتَنِبَ مَا نَهَى عَنْهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ وَقَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ وَحَذَّرَنَا مِنْ مُخَالَفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
لِنَنْطَلِقْ مِنْ مُنْطَلَقِ: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ﴾ لِأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ للهِ وَلِرَسُولِهِ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ سَلَّمَ أَمْرَهُ للهِ وَلِرَسُولِهِ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ قَالَ سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ صِدْقًا فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ قَالَ لَا خِيَرَةَ لِي بَعْدَ أَمْرِ رَبِّي وَأَمْرِ رَسُولِهِ فَقَدِ اهْتَدَى.
أَمَّا مَنِ انْصَرَفَ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَازْوَرَّ بِهِ الأَمْرُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.
عَلَينا بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولَهِ لِنَهْتَدِيَ، وَمَنِ اهْتَدَى فَقَدْ جَاوَزَ أَطْبَاقَ الثَّرَى وَالثُّرَيَّا بِمِنَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِالهِدَايَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
لِنَمْتَثِلْ جَمِيعًا صِفَةَ المُؤْمِنِينَ حَقًّا، الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا﴾.
المُؤْمِنُونَ حَقًّا هُمْ مَنْ تَرَكُوا اخْتِيَارَهُمْ لِخِيَرَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا اخْتَارُوا أَمْرًا بَعْدَ أَمْرِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَمْ يَقُولُوا: نُفَكِّرُ، وَنَنْظُرُ، وَمَا تَرَدَّدُوا، وَهَضَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَتَحَقَّقُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَـضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرَاً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾.
هَؤُلَاءِ المُؤْمِنُونَ حَقًّا، مَا اخْتَارُوا شَيْئًا بَعْدَ أَنْ سَمِعُوا كَلَامَ اللهِ تَعَالَى، وَكَلَامَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، هَؤُلَاءِ هُمُ المُهْتَدُونَ الَّذِينَ لَهُمُ الأَمْنُ يَوْمَ القِيَامَةِ ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.
إِذَا أَرَدْنَا الهِدَايَةَ وَثِمَارَهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، عَلَيْنَا أَنْ نَرْمِيَ بِأَنْفُسِنَا عِنْدَ أَعْتَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، خَاضِعِينَ نَادِمِينَ عَلَى مَا اقْتَرَفَتْ أَيْدِينَا وَجَوَارِحُنَا، مُعْلِنِينَ تَوْبَتَنَا إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ وَاللهِ مَا شَقِيَ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا لِنِسْيَانِهِمْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ لَقَدْ أَصَابَتْهُمُ الفِتْنَةُ، وَأَصَابَهُمُ العَذَابُ الأَلِيمُ.
خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:
إِذَا أَرَدْنَا الهِدَايَةَ بِحَقٍّ وَصِدْقٍ، حَتَّى نَأْمَنَ الفَزَعَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَنُسْعَدَ فِي دُنْيَانَا، وَنَنْدَرِجَ تَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ وَتَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ وَتَحْتَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فَعَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ طَاعَةً مُطْلَقَةً، فَثَمَرَتُهَا طَيِّبَةٌ وَاللهِ، وَلَا ثَمَرَةَ أَعْظَمَ مِنْ ثَمَرَةِ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَيُّ ثَمَرَةٍ أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا﴾.
خُذُوا فِي هَذَا الشَّهْرِ العَظِيمِ المُبَارَكِ شَهْرِ المَوْلِدِ أَمْرًا مِنْ أَوَامِرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالْتَزِمُوا بِهِ سُلُوكًا وَعَمَلًا وَانْظُرُوا إِلَى آثَارِ ذَلِكَ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ.
اسْمَعْ يَا أَيُّهَا المُحِبُّ مَا يَقُولُ لَكَ مَحْبُوبُكَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
جَسِّدْ يَا أَيُّهَا المُحِبُّ الصَّادِقُ هَذَا تَجْسِيدًا حَقِيقِيًّا، وَإِيَّاكَ وَالتَّبْرِيرَ مَعَ وُجُودِ التَّقْصِيرِ، فَإِنَّهُ مَا أَنْجَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ إِلَّا الصِّدْقُ.
لَا تُبَرِّرِ الحَسَدَ، وَلَا البُغْضَ، وَلَا القَطِيعَةَ، إِذَا أَرَدْتَ الهِدَايَةَ، وَانْظُرْ إلى صَاحِبِ الذِّكْرَى فَهُوَ قُدْوَتُكَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِذَلِكَ. آمين.
أَقُولُ هَذَا القَوْلَ وَكُلٌّ مِنَّا يَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
** ** **
تاريخ الخطبة:
الجمعة: 1/ ربيع الأول /1448هـ، الموافق: 14/ آب / 2026م
إِنَّ الأَخْلَاقَ المَرْضِيَّةَ لَهَا مَكَانَتُهَا السَّامِيَةُ العَالِيَةُ في دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِذَلِكَ رُبِطَتْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى وَبِاليَوْمِ الآخِرِ، فَكُلَّمَا قَوِيَ الإِيمَانُ سَمَتِ الأَخْلَاقُ، وَكُلَّمَا ضَعُفَ ... المزيد
فَإِنَّ خُلُقَ الوَفَاءِ خُلُقٌ يَشِفُّ عَنْ إِنْسَانِيَّةِ الْإِنْسَانِ، وَيَكْشِفُ عَنْ سُمُوِّ نَفْسِهِ، وَعُلُوِّ قَدْرِهِ، خُلُقٌ لَا تَجِدُهُ عِنْدَ طُلَّابِ الدُّنْيَا، وَلَا تَجِدُهُ عِنْدَ الْأَنَانِيِّينَ، خُلُقُ الْوَفَاءِ خُلُقُ ... المزيد
فَقَدْ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِدَعْوَةٍ مُبَارَكَةٍ مُنَوَّرَةٍ مَمْزُوجَةٍ بِالرَّحْمَةِ وَالْأَخْلَاقِ، مَلَأَتْ دَعْوَتُهُ الْقُلُوبَ نُورًا، وَزَادَتِ الْعُقُولَ ... المزيد
أَيَّامُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا لَيْسَتْ كُلُّهَا سَوَاءً، وَالْأَوْقَاتُ وَالسَّاعَاتُ لَيْسَتْ بِمَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهُنَاكَ أَيَّامٌ فَاضِلَةٌ، وَسَاعَاتٌ كَرِيمَةٌ تَتَنَزَّلُ فِيهَا الرَّحَمَاتُ، وَيَعُمُّ فِيهَا الْفَضْلُ، ... المزيد
لِنَكُنْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقَاتِ، غَيْرَ الإِنْسَانِ خَاضِعَةٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُنْصَاعَةٌ لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى بِاخْتِيَارِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ... المزيد
يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ، وَنَشْكُرَهُ أَنَّهُ تَفَضَّلَ عَلَيْنَا وَمَنَّ عَلَيْنَا ... المزيد