وصايا لأهل السير والسلوك

وصايا لأهل السير والسلوك

 
10ـ من لم يجد شيخًا يربيه ويرقيه

اعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا بَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ، فَمَنْ كَانَتْ بَصِيرَتُهُ نَافِذَةً لَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ عُيُوبُهُ، فَإِذَا عَرَفَ الْعُيُوبَ أَمْكَنَهُ الْعِلَاجُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْخَلْقِ جَاهِلُونَ بِعُيُوبِ أَنْفُسِهِمْ؛ يَرَى أَحَدُهُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَلَا يَرَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِ نَفْسِهِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ عُيُوبَ نَفْسِهِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ:  ... المزيد

 15-06-2025
 
 783
9ـ الآداب هي مفتاح الباب

فَالتَّصَوُّفُ كُلُّهُ آدَابٌ، فَمَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ وُفِّقَ للأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ، وَإِلَّا رُدَّ إلى الأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ، مَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ وُفِّقَ للصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ التي تُعَلِّمُهُ الأَدَبَ وَالأَخْلَاقَ، وَتَجْعَلُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَإِلَّا ابْتُلِيَ بِقُرَنَاءِ السُّوءِ الذينَ يَجْعَلُونَهُ مِنَ الجَاهِلِينَ، مَنِ الْتَزَمَ الأَدَبَ كَمُلَ عَقْلُهُ، وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ عَزِيزًا، وَإِلَّا كَانَ عَقْلُهُ مَرِيضًا، وَبِهِ يُصْبِحُ ذَلِيلًا.  ... المزيد

 11-06-2025
 
 665
8ـ الذكر منشور الولاية

فَإِنَّ أَلَذَّ شَيْءٍ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى بِقَلْبٍ حَاضِرٍ؛ وَرَدَ في بَعْضِ الآثَارِ أَنَّ سَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: إِلَهِي، أَقَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ؟ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا جَلِيسٌ لِمَنْ ذَكَرَنِي، وَقَرِيبٌ مِمَّنْ أَنِسَ بِي، أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ.  ... المزيد

 09-06-2025
 
 986
7ـ آداب الذكر

يَقُولُ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَفْرِضِ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فَرِيضَةً إِلَّا جَعَلَ لَهَا حَدًّا مَعْلُومًا، ثُمَّ عَذَرَ أَهْلَهَا في حَالِ العُذْرِ، غَيْرَ الذِّكْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَلَمْ يَعْذُرْ أَحَدًا في تَرْكِهِ إِلَّا مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، وَأَمْرَهُمْ بِذِكْرِهِ فِي الأَحْوَالِ كُلِّهَا، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾. أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي البَرِّ وَالبَحْرِ، وَالسَّفَرِ وَالحَضَرِ، وَالغِنَى وَالفَقْرِ، وَفِي الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، وَالسِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ.  ... المزيد

 04-06-2025
 
 497
6ـ الذكر أصل كل مقام وقاعدته

الذِّكْرُ يُثْمِرُ المَقَامَاتِ كُلَّهَا مِنَ اليَقَظَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَيُثْمِرُ المَعَارِفَ وَالأَحْوَالَ الَّتِي شَمَّرَ إِلَيْهَا السَّالِكُونَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى نَيْلِ ثِمَارِهَا إِلَّا مِنْ شَجَرَةِ الذِّكْرِ، وَكُلَّمَا عَظُمَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرَسَخَ أَصْلُهَا كَانَ أَعْظَمَ لِثَمَرَتِهَا وَفَائِدَتِهَا. وَهُوَ أَصْلُ كُلِّ مَقَامٍ وَقَاعِدَتُهُ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا، كَمَا يُبْنَى الحَائِطُ عَلَى أَسَاسِهِ، وَكَمَا يَقُومُ السَّقْفُ عَلَى جِدَارِهِ.  ... المزيد

 04-06-2025
 
 622
5ـ صحبة الأولياء ترياق مجرّب

الوَاجِبُ عَلَى المُرِيدِ الصَّادِقِ أَنْ يَتَحَرَّى بِغَايَةِ جُهْدِهِ مُصَاحَبَةَ الأَخْيَارِ، فَإِنَّهَا قَدْ تَجْعَلُ الشِّرِّيرَ خَيِّرًا، كَمَا أَنَّ مُصَاحَبَةَ الأَشْرَارَ قَدْ تَجْعَلُ الخَيِّرَ شِرِّيرًا. مَنْ صَحِبَ خَيِّرًا أَصَابَتْهُ بَرَكَتُهُ، فَجَلِيسُ الأَوْلِيَاءِ لَا يَشْقَى، كَيْفَ يَشْقَى جَلِيسُهُمْ، وَكَلْبٌ صَحِبَ فِتْيَةً آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، خَلَّدَ اللهُ تعالى ذِكْرَهُ في القُرْآنِ العَظِيمِ؟  ... المزيد

 26-05-2025
 
 595
4ـ عملنا مقيّد بالكتاب والسنة

فَالتَّصَوُّفُ الحَقُّ هُوَ الالْتِزَامُ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَتَرْكُ الأَهْوَاءِ وَالبِدَعِ وَتَعْظِيمُ حُرُمَاتِ الشَّرْعِ وَرُؤْيَةُ العُذْرِ للخَلَائِقِ وَالمُدَاوَمَةُ عَلَى الأَوْرَادِ وَتَرْكُ الرُّخَصِ وَالتَّأْوِيلَاتِ، هَذِهِ هِيَ أُصُولُ الطَّرِيقَةِ، مَنْ ضَيَّعَهَا حُرِمَ الوُصُولَ. يَقُولُ الإِمَامُ الجُنَيْدُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَمَلُنَا مُقَيَّدٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَمِعِ الحَدِيثَ وَيُجَالِسِ الفُقَهَاءَ وَيَأْخُذْ أَدَبَهُ مِنَ المُتَأَدِّبِينَ أَفْسَدَ مَنْ يَتَّبِعُهُ.  ... المزيد

 26-05-2025
 
 500
3ـ الشيخ الحق الذي تلتزمه

فَيَا مَنْ يَبْحَثُ عَنِ المُرْشِدِ الَّذِي يَلْتَزِمُهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُزَكِّيَ لَهُ نَفْسَهُ، وَيُعَرِّفَهُ عَلَى اللهِ تَعَالَى، اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ الحَقَّ هُوَ الَّذِي أَلْزَمَ نَفْسَهُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَلْزَمَ مُرِيدَهُ بِذَلِكَ، وَأَبْعَدَهُ عَنِ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.  ... المزيد

 22-05-2025
 
 574
2ـ من آداب الصحبة

فَيَا مَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِصُحْبَةِ الصَّالِحِينَ وَالعُلَمَاءِ العَامِلِينَ، وَأَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِمُصَاحَبَةِ الذَّاكِرِينَ: احْرِصْ عَلَى هَذِهِ الصُّحْبَةِ، فَهِيَ مِنْ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَلَيْكَ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ﴾. كَمْ وَكَمْ مِمَّنْ حُرِمَ صُحْبَةَ الأَخْيَارِ، صُحْبَةَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، الَّذِينَ يَدُلُّونَ الخَلْقَ عَلَى اللهِ تَعَالَى. مُصَاحَبَتُهُمْ تُذِيقُكَ حَلَاوَةَ الطَّرِيقِ، وَتَنْهَضُ بِحَالِكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَتَرْفَعُكَ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ.  ... المزيد

 19-05-2025
 
 558
1ـ أسرار المجالسة

مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ أَقُولُ: الإِنْسَانٍ بِطَبِيْعَتِهِ عِنْدَهُ حُبٌّ وَوَلَهٌ فِي مُحَاكَاةِ مَنْ حَوْلَهُ، وَهُوَ شَدِيدُ التَّأَثُّرِ بِمَنْ يُصَاحِبُهُ، لِذَا وَجَبَ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ حَرِيصٍ عَلَى آخِرَتِهِ، وَسَلَامَةِ دُنْيَاهُ أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، لِأَنَّ مَوَدَّةَ الصَّالِحِينَ وَالأَخْيَارِ سَرِيعٌ اتِّصَالُهَا، وَبَطِيءٌ انْقِطَاعُهَا، عَلَى عَكْسِ مَوَدَّةِ الأَشْرَارِ، فَهِيَ سَرِيعَةُ الانْقِطَاعِ، بَطَيئَةُ الاتِّصَالِ.  ... المزيد

 12-05-2025
 
 938
 
الصفحة :  1 
1 - 1 من وصايا لأهل السير والسلوك

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434108098
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :