في حُبِّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَنَافَسَ المُحِبُّونَ الصَّادِقُونَ، وَكَانَ الهَدَفَ لِرِجَالٍ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ تعالى عَلَيْهِ. ... المزيد
إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَتَصْرِيفِ الأَحْوَالِ عِبَرَاً وَمُدَّكَرَاً وَخَبَرَاً، قَالَ تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. ... المزيد
هَا نَحْنُ في أَوَّلِ يَوْمِ عَامٍ مِنَ الأَعْوَامِ الهِجْرِيَّةِ، حَيْثُ طُوِيَ عَامٌّ هِجْرِيٌّ كَامِلٌ مِنْ أَعْمَارِنَا، وَدَخَلْنَا في عَامٍ جَدِيدٍ، لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَتَى يَنْتَهِي أَجَلُهُ، في هَذَا العَامِ، أَمْ لَا. ... المزيد
غَدَاً بِإذْنِ اللهِ تعالى هُوَ اليَوْمَ الأَوَّلُ مِنَ العَامِ الهِجْرِيِّ الجَدِيدِ، اليَوْمَ نُوَدِّعُ عَامَاً، وَغَدَاً نَسْتَقْبِلُ عَامَاً جَدِيدَاً، نُوَدِّعُ عَامَاً كَامِلَاً مَضَى مِنْ عُمُرِنا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا اسْتَوْدَعَ في هَذَا العَامِ عَمَلَاً لَهُ ... المزيد
هَذَا هُوَ اليَوْمُ الأَخِيرُ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ التي هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه البزار وأبو يعلى عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ ـ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ ـ». ... المزيد
إِذَا كَانَ العَالَمُ اليَوْمَ يَفْتَخِرُ بِأَنَّ لَهُ مُنَظَّمَاتٍ لِحُقُوقِ الإِنْسَانِ ـ وَقَدْ ثَبَتَ لَنَا في هَذِهِ الآوِنَةِ كَذِبُ هَذِهِ المُنَظَّمَاتِ ـ فَنَقُولُ للعَالَمِ أَجْمَعَ: لَقَدْ أَصْدَرَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حَجَّةِ الوَدَاعِ وَثِيقَةَ حُرُمَاتِ الإِنْسَانِ. ... المزيد
قَدْ يَتَسَاءَلُ الإنسانُ: مَا عَلَامَاتُ قَبُولِ اللهِ تعالى لِصِيَامِ عَبدِهِ؟ عَلاماتُ قَبُولِ اللهِ تعالى لِصِيَامِ عَبدِهِ كَثِيرَةٌ، ... المزيد
لَقَدْ حَثَّنَا اللهُ تعالى عَلَى الدُّعَاءِ في كِتَابِهِ العَظِيمِ، فَقَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. ... المزيد
مِنْ تَمَامِ فَضْلِ اللهِ تعالى وَرَحْمَتِهِ أَنْ جَعَلَ لَنَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا مَحَطَّاتٍ نَتَزَوَّدُ فِيهَا بِالإِيمَانِ وَالتَّقْوَى، وَتَمْحُو مِنْ قُلُوبِنَا آثَارَ الذُّنُوبِ وَالغَفَلَاتِ؛ مِنْ هَذِهِ المَحَطَّاتِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ. ... المزيد
هَذَا اليَوْمُ العَظِيمُ المُبَارَكُ هُوَ آخِرُ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، التي دَعَانَا فِيهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهَا، فَأَيْنَ الذينَ يُتَاجِرُونَ مَعَ اللهِ تعالى؟ ... المزيد
إِنَّ المَفْزَعَ بَعْدَ الإِيمَانِ هُوَ الدُّعَاءُ، فَهُوَ سِلَاحٌ يُسْتَدْفَعُ بِهِ البَلَاءُ، وَيُرَدُّ بِهِ شَرُّ القَضَاءِ. ... المزيد
مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ في هَذَا الوُجُودِ لَهُ أُمْنِيَةٌ يَرْجُو نَوَالَهَا، وَيُخَطِّطُ لِتَحْقِيقِهَا، وَيُعِدُّ وَيُرَتِّبُ للحُصُولِ عَلَيْهَا، وَهَذِهِ الآمَالُ وَالأَمَانِيُّ تَخْتَلِفُ مِنْ شَخْصٍ لِآخَرَ، وَتَخْتَلِفُ بَيْنَ النَّاسِ بِحَسَبِ عُلُوِّ هِمَمِهِمْ، وَرِفْعَةِ مَقَاصِدِهِمْ، فَمَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ عَالِيَةً وَجَدْتَ أَمَانِيَهُ عَالِيَةً وَغَالِيَةً وَعَزِيزَةً وَرَفِيعَةً، وَمَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ هَابِطَةً وَجَدْتَ أَمَانِيَهُ هَابِطَةً، وَرَحِمَ اللهُ تعالى القَائِلَ: ... المزيد
الدُّنْيَا للبَشَرِ لَيْسَتْ بِدَارِ مَقَرٍّ، وَلَا بَقَاءٍ وَلَا خُلُودٍ، وَهُمْ عَمَّا قَلِيلٍ مِنْهَا ظَاعِنُونَ. ... المزيد
الإِنْسَانُ يَعِيشُ حَيَاتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، التي هِيَ دَارُ عَمَلٍ وَلَا جَزَاءَ. ... المزيد
إِنَّ الطُّرُقَ المُوصِلَةَ إلى اللهِ تعالى كَثِيرَةٌ، وَسُبُلَهَا عَدِيدَةٌ، وَمَوْرِدُ جَمِيعِ الطُّرُقِ، وَمَنْهَلُ جَمِيعِ السُّبُلِ هُوَ القُرْآنُ العَظِيمُ، إلا أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الطُّرُقِ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ، وَأَسْلَمُ وَأَعَمُّ. ... المزيد
لَقَدْ شَرَعَ اللهُ تعالى لِعِبَادِهِ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ التي قَالَ فِيهَا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينَاً﴾. وَمِمَّا شَرَعَ اللهُ تعالى صِلَةَ الأَرْحَامِ، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَأَدَّى حَقَّهَا كَمَا أَمَرَ الله تعالى وَصَلَهُ اللهُ تعالى وَرَضِيَ عَنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَاً في زِيَادَةِ عُمُرِهِ، وَبَرَكَةِ رِزْقِهِ، وَمَنْ قَطَعَهَا وَأَهْمَلَ حَقَّهَا قَطَعَهُ اللهُ تعالى، وَقَطَعَ نَسْلَهُ وَرِزْقَهُ، بِحَيْثُ تُرْفَعُ البَرَكَةُ مِنْهُ. ... المزيد
لِينُ القَلْبِ هُوَ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى، امْتَنَّ اللهُ تعالى بِهِ على سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾. ... المزيد
لِنَقِفْ وَقَفَاتٍ نَتَسَاءَلُ فِيهَا مَعَ أَنْفُسِنَا، وَنُتْبِعُ ذَلِكَ بِلَحَظَاتِ تَأَمُّلٍ؛ ثمَّ لِنَقِفْ وَقْفَةَ مُحَاسَبَةٍ مَعَ أَنْفُسِنَا. ... المزيد
روى البيهقي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ عَنْهُ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَسْتَتِمَّ أَنْ قَامَ فَلَبِسَهُمَا، فَأَخَذَتْنِي غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ، ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَأْتِي بَعْضَ صُوَيْحِباتِي، فَخَرَجْتُ أَتْبَعَهُ فَأَدْرَكْتُهُ بِالْبَقِيعِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ وَالشُّهَدَاءِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ فِي حَاجَةِ رَبِّكَ، وَأَنَا فِي حَاجَةِ الدُّنْيَا؛ فَانْصَرَفْتُ، فَدَخَلْتُ حُجْرَتِي وَلِي نَفَسٌ عَالٍ، وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا هَذَا النَّفَسُ يَا عَائِشَةُ؟». ... المزيد
إِنَّ القَلْبَ مَجْرُوحٌ وَيَقْطُرُ دَمَاً على مَا وَصَلْنَا إِلَيْهِ، لَقَد أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا كُلَّمَا جَاءَتْ ذِكْرَى من ذِكْرَيَاتِ هَذِهِ الأُمَّةِ، مِثْلُ ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ، وَذِكْرَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَذِكْرَى المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا على أَجْهِزَةِ الإِعْلَامِ المَرْئِيَّةِ مَنْ تَصَدَّرَ على تِلْكَ الشَّاشَاتِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ بَسَاطَةٍ وَهُدُوءٍ، وَيَقُولُ: هَذِهِ الاحْتِفَالَاتُ مِنَ البِدَعِ الضَّالَّةِ التي مَا جَاءَ بِهَا الإِسْلَامُ، وَمَا وَرَدَ فِيهَا عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، وَيُبَثُّ هَذَا على الشَّبَكَةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ. ... المزيد