اِعْلَمُوا أَنَّ رَحْمَةَ اللهِ تعالى عَمَّتِ الكَائِنَاتِ، وأَنَّ أَعْظَمَ صِفَاتِ المَوْلَى تَبَارَكَ وتعالى هِيَ الرَّحْمَةُ، فَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، والمَلائِكَةُ الكِرَامُ حِينَ يَتَوَسَّلُونَ إلى اللهِ تعالى يُثْنُونَ عَلَيْهِ بالرَّحْمَةِ ... المزيد
الجَزَاءُ من جِنْسِ العَمَلِ، الشَّأْنُ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، من نَسِيَ اللهَ تعالى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا نَسِيَهُ اللهُ تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ، ومن تَعَامَى عن هذا الدِّينِ هُنَا أَعْمَى اللهُ بَصِيرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ... المزيد
من خِلالِ قَوْلِهِ تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}. فَإِنِّي أَتَشَرَّفُ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وإِيَّاكُم بِبَعْضِ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ التي نَزَلَتْ بالحَقِّ ... المزيد
الوَفَاءُ خُلُقٌ جَمِيلٌ، وكَنْزٌ ثَمِينٌ، فالأَيَّامُ دُوَلٌ، فَكَمْ من غَنِيٍّ أَصْبَحَ فَقِيرَاً؟ وكَمْ من عَزِيزٍ أَصْبَحَ ذَلِيلاً؟ وكَمْ من قَوِيٍّ أَصْبَحَ ضَعِيفَاً؟ وكَمْ من سَلِيمٍ أَصْبَحَ مَرِيضَاً؟ ... المزيد
رَبُّنَا عزَّ وجلَّ الذي كَرَّمَ ابْنَ آدَمَ فَقَالَ فِيهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلَاً﴾. شَرَعَ للأُمَّةِ الإِحْسَانَ إلى الأَسْرَى، ... المزيد
لَمَّا تَمَّ الفَتْحُ للمُسْلِمِينَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ بَشِيرَيْنِ إلى أَهْلِ المَدِينَةِ؛ لِيُعَجِّلَ لَهُمُ البُشْرَى، أَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ بَشِيرَاً إلى أَهْلِ العَالِيَةِ، وَأَرْسَلَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَشِيرَاً إلى أَهْلِ السَّافِلَةِ. ... المزيد
غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى بَيَّنَتْ عَوَامِلَ النَّصْرِ، وقَرَّرَتْ أَنَّ النَّصْرَ لَيْسَ بالعَدَدِ ولا بالعُدَّةِ، إِنَّمَا هُوَ بِمِقْدَارِ الاتِّصَالِ باللهِ تعالى الذي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ في الأَرْضِ ولا في السَّمَاءِ. ... المزيد
غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى لَيْسَتْ قِصَّةً تُقْرَأُ، أو مُحَاضَرَةً تُقَالُ، غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى يَجِبُ على المُسْلِمِ أَنْ يَعِيشَهَا حَيَّةً، فَهِيَ حُجَّةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ، وإِنَّ النَّصْرَ من اللهِ تعالى قَرِيبٌ لِمَنْ آمَنَ باللهِ تعالى حَقَّاً. ... المزيد
غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى أَوْقَفَتِ التَّطَاوُلَ على رُسُلِ اللهِ، وعلى مَنْهَجِ اللهِ، وعلى دِينِ اللهِ تعالى، ولذلكَ خَاطَبَ القُرْآنُ الكَرِيمُ أَهْلَ بَدْرٍ ... المزيد
لقد كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ دَائِمَاً يَزْرَعُ الأَمَلَ في نُفُوسِ الصَّحَابَةِ، لأَنَّهُ ما كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَعْرِفُ اليَأْسَ ولا القُنُوطَ ... المزيد
لقد كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى إِيقَافَاً لِمَدِّ الشِّرْكِ على ظَهْرِ الأَرْضِ، وتَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ، والإِطَاحَةِ بِكُلِّ رُؤُوسِهِ، وَدَفْنِهِم في بَدْرٍ، لقد خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ عِنْدَمَا بَلَغَهُ نَجَاةُ عِيرِ قُرَيْشٍ ... المزيد
إِنَّ الأُمَّةَ اليَوْمَ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إلى أَنْ تَعُودَ إلى مَنْهَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، وإلى السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ لأَخْذِ الدُّرُوسِ والعِبَرِ النَّيِّرَاتِ المُبَارَكَاتِ، وتَتَعَلَّمَ مِنهَا الآدَابَ الرَّفِيعَةَ، والأَخْلاقَ الحَمِيدَةَ، والعَقَائِدَ السَّلِيمَةَ، والعِبَادَةَ الصَّحِيحَةَ، وسُمُوَّ الأَخْلاقِ، وطَهَارَةَ القَلْبِ. ... المزيد
لقد كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى التي ابْتَدَأَتْ وانْتَهَتْ بِتَدْبِيرِ اللهِ تعالى وتَوْجِيهِهِ ومَدَدِهِ فُرْقَانَاً بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ، فُرْقَانَاً بَيْنَ الحَقِّ الذي عَلَيْهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ، وقَامَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ النَّاسِ المُتَمَثِّلَةِ في تَفَرُّدِ اللهِ تعالى بالأُلُوهِيَّةِ والسُّلْطَانِ والتَّدْبِيرِ والتَّقْدِيرِ ... المزيد
إِنَّ الكَلامَ عَنْ عُظَمَاءِ هذهِ الأُمَّةِ، وكَشْفَ السِّتَارِ عن الصَّفَحَاتِ النَّاصِعَةِ التي سَطَّرُوهَا وَاجِبٌ مُحَتَّمٌ عَلَينَا في هذهِ الآوِنَةِ ... المزيد
القَضَاءُ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، ولِخُطُورَةِ هذهِ المُهِمَّةِ قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ أَوْ جُعِلَ قَاضِيَاً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. ... المزيد
فيا أيُّها الإخوة الكرام: إِنَّ ارْتِبَاطَ الأَجْيَالِ اللَّاحِقَةِ والنَّاشِئَةِ المُعَاصِرَةِ بِسَلَفِ الأُمَّةِ من العُلَمَاءِ الأَفِذَّاءِ، والأُمَرَاءِ الحُكَمَاءِ، يَنْتَفِعُونَ بِسِيرَتِهِم، ويَسِيرُونَ على نَهْجِهِم، ويَقْتَبِسُونَ من نُورِ عِلْمِهِم وفَضْلِهِم ... المزيد
إنَّ في مِثلِ هذا اليَومِ المُبَارَكِ من السَّنَةِ العَاشِرَةِ للهِجرَةِ، تَوَجَّهَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إلى مَكَّةَ المُكَرَّمَةَ لأَدَاءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ، فَأَحرَمَ ولَبَّى، ثمَّ طَافَ بالبَيتِ، وسَعَى بَينَ الصَّفَا والمَروَةِ، وفي اليَومِ التَّاسِعِ من ذِي الحِجَّةِ تَوَجَّهَ إلى عَرَفَاتٍ ... المزيد
فيا أيُّها الإخوة الكرام: الاستِقَامَةَ الاستِقَامَةَ، الرَّبُّ وَاحِدٌ في كُلِّ الشُّهُورِ، لا تَكُونُوا مِمَّن أَعرَضَ بَعدَ الإقبَالِ، ولا مِمَّن عَصَى بَعدَ الطَّاعَةِ، ولا مِمَّن قَطَعَ بَعدَ الوَصْلِ، ولا مِمَّن دُنِّسَ بَعدَ الطَّهَارَةِ، ولا مِمَّن عَادَ إلى الظُّلُمَاتِ بَعدَ أن أَنقَذَهُ اللهُ تعالى مِنهَا. ... المزيد
لِقاءُ المُؤمِنِينَ مَعَ بَعضِهِمُ البَعضِ فِيهِ خَيرٌ عَظِيمٌ، يَقوَى بَعضُهُم بِبَعضٍ، ويَزادُ الجَمِيعُ إيماناً، وخَاصَّةً عِندَما يَذكُرونَ اللهَ تعالى. ... المزيد
لا قِيمَةَ للإنسانِ فَضْلاً عن حَضَارَةٍ وتَقَدُّمٍ ورُقِيٍّ إلا بِمَوطِنٍ يَحتَضِنُ هذا الإنسانَ، وبَلَدٍ يَحتَوِيهِ، وإنَّ النُّفوسَ السَّليمَةَ الطَّيِّبَةَ الطَّاهِرَةَ جُبِلَت على حُبِّ بِلادِها، ... المزيد