طباعة |
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن عقد النكاح للقاصرين إذا صدر ممن له ولاية الإجبار ـ وهما الأبوان ـ صحَّ العقد، وذلك لقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ}. والأيِّم هو من لا زوج له صغيراً كان أم كبيراً، ذكراً كان أم أنثى، وهذا ما أكَّده المولى سبحانه وتعالى بقوله: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ}. دلَّت هذه الآية على أن عدَّة من لم تحض ليأس أو صغر ثلاثة أشهر، والعدة لا تكون إلا من طلاق أو فسخ، فدلَّ ذلك على صحة زواج الصغيرة.
وقد ثبت في السنة بأن الصديق رضي الله عنه زوَّج السيدة عائشة رضي الله عنها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع سنوات، وسيدنا علي رضي الله عنه زوَّج ابنته أم كلثوم لسيدنا عمر رضي الله عنه وهي صغيرة لم تبلغ.
وبناء على ذلك:
هذا العقد صحيح وتترتب عليه آثاره الشرعية كاملة من حيث المهر وحرمة المصاهرة والتوارث إلى آخر الأحكام. هذا، والله تعالى أعلم.
جميع الحقوق محفوظة © 2025 https://www.naasan.net/print.ph/ |