السؤال :
رَجُلٌ صَائِمٌ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَأَثْنَاءَ المُدَاعَبَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ تَمَّ الْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ وَغَابَتِ الحَشَفَةُ، وَلَمْ يَنْزِلِ الرَّجُلُ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3202
 2010-08-18

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ جِمَاعَ الصَّائِمِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا مُخْتَارًا بِأَنْ يَلْتَقِيَ الخِتَانَانِ وَتَغِيبَ الحَشَفَةُ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ مُفْطِرٌ، يُوجِبُ القَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

وَجَبَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ قَضَاءُ هَذَا اليَوْمِ، مَعَ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى، وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدَا فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ـ سِتِّينَ يَوْمًا ـ فَإِنْ عَجَزَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَنِ الصِّيَامِ بِسَبَبِ مَرَضٍ مُزْمِنٍ أَوْ شَيْخُوخَةٍ فَيُطْعِمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِتِّينَ مِسْكِينًا. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: مَا فَعَلَهُ هَذَا الرَّجُلُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِخْفَافِ بِالصِّيَامِ، فَعَلَيْهِ وَعَلَى زَوْجَتِهِ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ النَّصُوحِ، وَعَدَمِ العَوْدَةِ إِلَى ذَلِكَ ثَانِيَةً، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب﴾. هذا، والله تعالى أعلم.