| طباعة |
![]() |
| 155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد | |
|
155ـ كلمات في مناسبات: من خاف الله لم يفعل ما يريد مقدمة الكلمة: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ: مَنِ اتَّقَى اللهَ لَمْ يَشِفِ غَيْظَهُ، وَمَنْ خَافَ اللهَ لَمْ يَفْعَلْ مَا يرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرَ مَا تَرَوْنَ. كَذَا فِي حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. هَذِهِ هِيَ الحَقِيقَةُ الَّتِي نَحْنُ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إِلَيْهَا، العَبْدُ الَّذِي يَشْرَحُ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ، وَيَصِلُ التَّصْدِيقُ إِلَى قَلْبِهِ، يُلْزِمُ نَفْسَهُ مِنْهَاجَ ذَوِي الأَلْبَابِ، بِرِعَايَةِ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ مُطَهَّرَةٍ، وَهَذَا هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي دَعَا اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ إِلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. فَأَهْلُ التَّقْوَى هُمُ الَّذِينَ يَكْظِمُونَ غَيْظَهُمْ فِي المِحَنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾. وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمِّنَا السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ الَّتِي كَانَتْ تَقُولُ: للهِ دَرُّ التَّقْوَى مَا تَرَكَتْ لِذِي غَيْظٍ شِفَاءً. وَأَهْلُ الخَوْفِ مِنَ اللهِ تَعَالَى هُمُ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ أَهْوَاءَهُمْ لِمَا جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾. وَأَهْلُ الإِيمَانِ بِيَوْمِ القِيَامَةِ هُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ أَجْلِهَا، لأَنَّهُمْ يَسْتَحْضِرُونَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. فَاصْبِرْ يَا عَبْدَ اللهِ، وَاصْفَحْ، فَأَنْتَ الرَّابِحُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ. أحمد شريف النعسان ** ** ** |
|
| جميع الحقوق محفوظة © 2026 https://www.naasan.net/print.ph/ |