السؤال :
ذَكَرْتُمْ فِي كِتَابِكُمُ الفَتَاوَى أَنَّ صَلَاةَ الجُمُعَةِ لَا تَصِحُّ لِلْمَسَاجِينَ، وَالوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ فَقَطْ، وَهَذَا عِنْدَ الأَحْنَافِ، فَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3415
 2010-11-03

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ وَوُجُوبِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ عِنْدَ الـحَنَفِيَّةِ: إِذْنُ السُّلْطَانِ أَوْ حُضُورُهُ، أَوْ حُضُورُ نَائِبِهِ، لِأَنَّهُ هَكَذَا كَانَ شَأْنُهَا عَلَى عَهْدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَفِي عُهُودِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.

وَمِنْ شُرُوطِ وُجُوبِهَا: الحُرِّيَّةُ، فَلَا تَجِبُ عَلَى العَبْدِ المَمْلُوكِ لِانْشِغَالِهِ بِـخِدْمَةِ سَيِّدِهِ.

وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ: الجَمَاعَةُ، وَاشْتَرَطُوا أَلَّا يَقِلَّ المُجْتَمِعُونَ عَنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا تَجِبُ فِي حَقِّهِمُ الجُمُعَةُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا تَصِحُّ الجُمُعَةُ مِنَ المَسَاجِينَ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، إِلَّا عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ عَدَدُ المَسَاجِينَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الذُّكْرَانِ البَالِغِينَ الأَحْرَارِ المُقِيمِينَ، صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، مَعَ تَحْقِيقِ سَائِرِ شُرُوطِ صِحَّةِ صَلَاةِ الجُمُعَةِ عِنْدَهُمْ.هذا، والله تعالى أعلم.