السؤال :
ما حكم الصلاة على الجنازة، هل هي فرض أم سنة مؤكدة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8447
 2017-11-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالحُقُوقُ عَلَى المُسْلِمِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَثِيرَةٌ، مِنْ جُمْلَتِهَا مَا أَوْضَحَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ».

قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَمِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الحُقُوقِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ.

وَذَهَبَ الفُقَهَاءُ إلى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى المَيْتِ المُسْلِمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الأَحْيَاءِ بِالإِجْمَاعِ، فَإِذَا فَعَلَهَا البَعْضُ سَقَطَ الإِثْمُ عَنِ البَاقِينَ، وَهَذِهِ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِفَضْلِ اللهِ تعالى.

وبناء على ذلك:

فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الجِنَازَةِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، وَلَيْسَ فَرْضَ عَيْنٍ. هذا، والله تعالى أعلم.