السؤال :
لَقَدْ تَمَّ حَدِيثٌ بَيْنِي وَبَيْنَ شَابٍّ عَنْ طَرِيقِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَطَلَبَ مِنِّي أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْ خِطْبَتِي، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَتِمَّ التَّعَارُفُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَوَّلَاً عَلَى انْفِرَادٍ، فَهَلْ أُوافِقُ عَلَى ذَلِكَ، وَخَاصَّةً إِذَا رَأَيْتُ مِنْهُ اللُّطْفَ وَالأَخْلَاقَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9860
 2019-08-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْكِ أَنْ تَعْرِفِي مَعَ مَنْ سَتَرْتَبِطِينَ في زَوَاجِكِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: يَجِبُ عَلَيْكِ أَنْ تَعْلَمِي حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ» رواه الترمذي عَنْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثَالِثَاً: يَجِبُ عَلَيْكِ أَنْ تَتَذَكَّرِي قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» رواه ابن حبان عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَكُونِي عَلَى حَذَرٍ مِنَ الرَّجُلِ الذي أَظْهَرَ لَكِ اللُّطْفَ وَالأَخْلَاقَ، فَمَا هِيَ إِلَّا سُمُومٌ في دَسَمٍ، وَكُونِي عَلَى حَذَرٍ مِنَ الحَدِيثِ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِكُمَا.

اقْطَعِي صِلَتَكِ بِهَذَا الرَّجُلُ نِهَائِيَّاً، وَتَذَكَرِي آلَامَ البَنَاتِ اللَّوَاتِي خُدِعْنَ مِنْ قِبَلِ أَفْعَالَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ.

وَأَعْلِمِي أَهْلَكِ بِمَا حَصَلَ خَشْيَةَ أَنْ يُهَدِّدَكِ بِالفَضِيحَةِ إِذَا لَمْ تَسْتَجِيبِي لَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.