السؤال :
رجل طلق زوجته للمرة الثانية، وعادت إلى عصمته، وحصل خلاف بينهما فحاول بعض المصلحين أن يوفق بينهما فلم يوفق للصلح بينهما، فقال المصلح للزوج: طلقها خير لك، فقال له: وأنا أريد هذا الخير، وهو قاصد بذلك الطلاق، فهل تقع الطلقة الثالثة بهذا الشكل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 666
 2007-11-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فأسأل الله أن يغفر لنا ولهذا العبد المصلح، لأني لا أراه مسدداً في قوله لصاحبه: طلقها خير لك، وكان الأولى والأجدر به أن يعتذر إليه عن متابعة الإصلاح، وأن يترك الأمر للزوج، إن شاء طلق وإن شاء تركها، فكل واحد يقدر مصلحته. وعلى كل حال: قول الزوج: وأنا أريد هذا الخير توعد بالطلاق، وعليه فلا يقع به الطلاق، إلا أن يصرح الزوج أنه قصد بذلك طلاقها الطلقة الثالثة، فعندها يعد قوله: وأنا أريد هذا الخير طلاقاً كنائياً يقع به الطلاق بالنية. فإن كان قصده الطلاق الثالث فإن زوجته بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره. هذا، والله تعالى أعلم.