السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الكريم، ما ضابط ابتداء السفر الشرعي في المدن الكبيرة جدًا؟ فمثلًا: نحن نقيم في مدينة كراتشي في باكستان، وهي مدينة واسعة جدًا، تتجاوز مساحتها آلاف الكيلومترات، وتتصل أطرافها اتصالًا عمرانيًا كبيرًا. فالسؤال: من أي موضع يُعتبر الإنسان قد بدأ السفر؟ ومتى يشرع له قصر الصلاة الرباعية؟ هل العبرة بخروج الإنسان من بيته، أم من منطقته، أم من حدود المدينة العمرانية؟ ونرجو منكم بيان مذهب السادة الأحناف في هذه المسألة بشيء من التفصيل. جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
 الاجابة :
رقم الفتوى : 14105
 0000-00-00

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

هذه فتوى مفصلة

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيشترط لقصر الصلاة للمسافر الشروط التالية:

أولاً: نية السفر.

ثانياً: مسافة القصر، وقدرها العلماء بـ/81/كم.

ثالثاً: الخروج من عمران البلدة، فالقصر لا يجوز إلا أن يجاوز المسافر محلّ إقامته، لما روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ).

وبناء على ذلك:

فإذا تحققت هذه الشروط لسائق التكسي صحَّ قصره للصلاة عند الحنفية إذا كانت مدة إقامته أقلَّ من خمسة عشر يوماً، ويصح له الجمع والقصر عند الشافعية على أن لا تتجاوز مدة إقامته أربعة أيام بتمامها.

أما إذا كان سائق التكسي يعمل داخل المدينة فلا يجوز له قصر الصلاة ولا جمعها بالاتفاق. هذا، والله تعالى أعلم.