دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  382672238

 
 
الأربعين والسنوية للميت
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 9394 عدد الزوار : 2540
السؤال :
مات والدي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، ونريد أن نجعل له وليمة في أربعينيته، فهل في ذلك حرج شرعي؟

2019-01-20

الاجابة :

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى اسْتِحْبَابِ التَّعْزِيَةِ لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِمَا روى الإمام مسلم عَنْ حَفْصَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ـ أَوْ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ـ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا».

وَكَرِهُوا التَّعْزِيَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ إِلَّا لِغَائِبٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّعْزِيَةِ سُكُونُ قَلْبِ أَهْلِ المُتَوَفَّى، وَالغَالِبُ سُكُونُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَلَا يُجَدَّدُ الحُزْنُ بِالتَّعْزِيَةِ.

ثانياً: يُسَنُّ صُنْعُ الطَّعَامِ لِأَهْلِ المَيْتِ مِنْ قِبَلِ الأَقَارِبِ وَالجِيرَانِ، لِمَا روى الحاكم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ جَعْفَرٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامَاً، فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ».

وَأَمَّا أَنْ يَصْنَعَ أَهْلُ المَيْتِ طَعَامَاً، وَيَجْمَعُوا النَّاسَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ بِالاتِّفَاقِ إِذَا كَانَ مِنْ مَالِهِمْ لَا مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهِمْ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهِمْ وَفِي الوَرَثَةِ قُصَّرٌ صَارَ الطَّعَامُ حَرَامَاً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمَاً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارَاً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرَاً﴾.

وروى الإمام أحمد عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ المَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنَّ الاجْتِمَاعَ في الأَرْبَعِينِيَّةِ للمُتَوَفَّى، أَو السَّنَوِيَّةِ، وَجَعْلَ الطَّعَامِ لَيْسَ مِنْ هَدْيِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَجْدِيدِ الأَحْزَانِ وَإِثَارَةِ الأَشْجَانِ.

يَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَأَكْرَهُ المَأْتَمَ، وَهِيَ الجَمَاعَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُكَاءٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجَدِّدُ الحُزْنَ، وَيُكَلِّفُ المُؤْنَةَ.

وَجَاءَ في حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَزَّى مَرَّةً أَنْ يُعَزِّيَ مَرَّةً أُخْرَى.

وَلَكِنْ لَا حَرَجَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ عَنِ المَيْتِ في أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ، بِدُونِ تَحْدِيدِ زَمَنٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ، لِأَنَّ الخَيْرَ كُلَّ الخَيْرِ في الاتِّبَاعِ لِسَلَفِ الأُمَّةِ، وَالشَّرَّ كُلَّ الشَّرِّ في الابْتِدَاعِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2019-01-20

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT