الرئيسية

الرئيسية

تعزية بوفاة العلامة المحدث الشيخ نور الدين عتر

رحمه الله تعالى

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

﴿إنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

اللَّهُمَّ أْجُرْنَا في مُصِيبَتِنَا وَعَوِّضْنَا وَالمُسْلِمِينَ خَيْرًا، بِفَقْدِ عَالِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، بِفَقْدِ وَارِثٍ مِنْ وُرَّاثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، بِفَقْدِ عَالِمٍ عَامِلٍ تَقِيٍّ نَقِيٍّ عَاشِقٍ لِحضْرَةِ الحَبِيبِ الأَعْظَمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ فَقَدَتِ الأُمَّةُ عَالِمًا مُحَدِّثًا كَانَ أَمِينًا وَحَارِسًا لِحَدِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؛ وَاللهُ تَبَارَكَ وتعالى لَا يَقْبِضُ العِلْمَ بِانْتِزَاعِهِ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ، وَلَكِنْ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ العَامِلِينَ.

رَحِمَكَ اللهُ يَا سَيِّدِي وَيَا سَنَدِي وَيَا شَيْخِي رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَهَنِيئًا لَكَ ـ وَلَا نَتَأَلَّى عَلَى اللهِ ـ بِمَا حَوَاهُ قَلْبُكَ مِنْ حَدِيثِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا حَوَتْهُ جَوَارِحُكَ بِالْتِزَامِ حَدِيثِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَقِيمَةُ المرْءِ عِنْدَ رَبِّهِ بِمَا يَحْتَوِيهِ قَلْبُهُ، هَنِيئًا لَكَ كِتَابُ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدِيثُ حَبِيبِكَ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

سَيِّدِي، اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، وَعِنْدَ حَبِيبِكَ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

لَقَدْ كَانَ العَهْدُ بَيْنَنَا: النَّاجِي يَأْخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فأَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ تَكُونَ يَدُكَ بِيَدِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَيَدِي بِيَدِكَ.

رَحِمَكَ اللهُ حَيًّا وَمَيْتًا، وَللهِ الحَمْدُ أَنَّ ذِكْرَكَ بَاقٍ بِإِذْنِ اللهِ تعالى بِمَا تَرَكْتَ مِنْ عِلْمٍ نَافِعٍ.

هَنِيئًا لَكَ بِمَا قَدَّمْتَ، وَهَنِيئًا لَكَ بِمَا أَخَّرْتَ، وَهَنِيئًا لَكَ بِأَنْ جَعَلَ اللهُ تعالى لَكَ لِسَانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ بَعْدَ انْتِقَالِكَ.

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

**    **    **

                                                                  ((مُحِبُّهُ وَخَادِمُهُ))

                                                                  أحمد شريف النعسان

 


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5255
المقالات 2676
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 392334797
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :