الرئيسية

الرئيسية

79ـ استعدوا لرمضان

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَلْ رَأَيْتُمْ طَالِبًا حَرِيصًا عَلَى مُسْتَقْبلِهِ يَدْخُلُ الامْتِحَانَ دُونَ اسْتِعْدَادٍ مُسْبَقٍ؟

وَهَلْ رَأَيْتُمْ تَاجِرًا حَرِيصًا عَلَى الكَسْبِ يُقْبِلُ عَلَيْهِ مَوْسِمٌ مِنَ المَوَاسِمِ دُونَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ مِنْ قَبْلُ؟

مَنْ طَلَبَ العُلَا سَهِرَ اللَّيَالِيَ، وَمَنْ طَلَبَ اللُّؤْلُؤَ غَاصَ البِحَارَ.

فَيَا مَنْ هُوَ حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَاهُ، وَيَسْتَعِدُّ لِأُمُورِهَا أَكْمَلَ وَأَفْضَلَ اسْتِعْدَادٍ، اسْتَعِدَّ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَهَا نَحْنُ عَلَى أَبْوَابِهِ، لَا تَفْصِلُنَا عَنْهُ إِلَّا أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ، تَمُرُّ مَرَّ البَرْقِ، وَتَنْقَضِي انْقِضَاءَ الحُلُمِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِذَا كَانَ النَّاسُ شَغَلَتْهُمْ دُنْيَاهُمْ وَحِرْصُهُمْ عَلَيْهَا، فَلْيَكُنْ شُغْلُنَا الشَّاغِلُ الآخِرَةَ، لِأَنَّنَا أَوْشَكْنَا الوُصُولَ إِلَيْهَا.

اغْتَنِمُوا شَهْرَ شَعْبَانَ قَبْلَ مَجِيءِ رَمَضَانَ، وَافْعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ جُلَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ كُلَّهُ، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ الأَعْمَالَ تُرْفَعُ وَتُعْرَضُ فِيهِ عَلَى اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ.

اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدَنَا. آمين.

**    **    **

                                                            أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                   يرجوكم دعوة صالحة


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2612
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389164053
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :