الرئيسية

الرئيسية

91ـ ليس لها من دون الله كاشفة

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَكْرَمَنَا اللهُ تعالى بِالإِيمَانِ، وَأَعَزَّنَا بِالإِسْلَامِ، فَإِذَا عَظُمَ الخَطْبُ، وَاشْتَدَّ الكَرْبُ، فَلَا نَجَاةَ إِلَّا بِاللهِ تعالى ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾. ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾.

وَإِذَا تَضَاعَفَ الضُّرُّ، وَزَادَ السُّوءُ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا اللهُ تَبَارَكَ وتعالى ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾.

إِذَا تَوَالَى الهَمُّ، وَتَتَابَعَ الغَمُّ، فَلَا فَارِجَ إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ وتعالى ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وَإِذَا جَاءَتِ النِّقْمَةُ، أَو حَلَّتِ الفِتْنَةُ، فَلَا صَارِفَ لَهَا إِلَّا اللهُ ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.

كُلَّمَا عَظُمَتِ الخُطُوبُ، أَو تَزَايَدَتِ الكُرُوبُ، فَلَا مَلْجَأَ إِلَّا إلى اللهِ تعالى ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

الصِّلَةُ بِاللهِ تعالى تَعَلُّقًا بِهِ، وَيَقِينًا بِمَوْعُودِهِ، وَأَمَلًا في نَصْرِهِ، وَرِضَاءً بِقَضَائِهِ، وَمَحَبَّةً في ثَوَابِهِ، وَخَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى قُوَّتِهِ، ذَلِكَ هُوَ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ في كُلِّ خَطْبٍ، وَهُوَ المَوْثُوقُ بِهِ بِإِذْنِهِ تَبَارَكَ وتعالى.

فَلْنَتضَرَّعْ إلى اللهِ تعالى، وَلْنَسْتَمْسِكْ بِحَبْلِ اللهِ تعالى، وَلْنَطْلُبْ مِنَ اللهِ تعالى، وَلْنَدْعُ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ القَائِلَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.

أَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وتعالى أَنْ يَكْشِفَ هَذَا الغَلَاءَ وَالبَلَاءَ وَالوَبَاءَ عَنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَامَّةً، وَعَنْ بِلَادِنَا خَاصَّةً. آمين.

**    **    **

                                                           أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                 يرجوكم دعوة صالحة

 


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5328
المقالات 2793
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 397501008
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :