الرئيسية

الرئيسية

87ـ المؤمن الحق

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: المُؤْمِنُ الحَقُّ هُوَ مَنْ أَوْقَفَهُ القُرْآنُ الكَرِيمُ وَالسُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ عِنْدَ حَدِّهِ، وَحَالَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِ.

المُؤْمِنُ الحَقُّ يَسْعَى في الدُّنْيَا لِفَكَاكِ رَقَبَتِهِ وَعِتْقِهَا مِنْ نَار جَهَنَّمَ، لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، ولِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَفُؤَادِهِ، وَعَنْ لِسَانِهِ، وَعَنْ جَوَارِحِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ.

المُؤْمِنُ الحَقُّ يَتَأَمَّلُ حَالَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ الذينَ جَمَعُوا بَيْنَ العَمَلِ الصَّالِحِ مَعَ الخَوْفِ الشَّدِيدِ مِنَ اللهِ تعالى، وَلَا يَلْتَفِتُ إلى تَقْصِيرٍ أَو تَفْرِيطٍ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ آمِنٌ يَوْمَ القِيَامَةِ.

المُؤْمِنُ الحَقُّ لَا يُضَيِّعُ أَيَّامَهُ، لِأَنَّهَا رَأْسُ مَالِهِ، بَلْ يُحَاوِلُ جَاهِدًا أَنْ يَرْبَحَهَا في التَّقَرُّبِ إلى اللهِ تعالى، حَتَّى لَا تَكُونَ بِضَاعَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَاسِدَةً.

المُؤْمِنُ الحَقُّ يُتَابِعُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَيُحَاوِلُ جَاهِدًا أَنْ يَدْخُلَ مَقَامَ الإِحْسَانِ، وَيَشْهَدَ مِنَّةَ اللهِ تعالى عَلَيْهِ، وَخَاصَّةً في مَسْأَلَةِ الإِيمَانِ بِاللهِ تعالى، وَالإِيمَانِ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

المُؤْمِنُ الحَقُّ يَعْمَلُ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَفِكْرُهُ مَشْغُولٌ هَلْ هُوَ مِنَ النَّاجِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْ مِنَ الهَالِكِينَ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى.

اللَّهُمَّ أَشْغِلْنَا بِمَا كَلَّفْتَنَا بِهِ. آمين.

**    **    **

                                                            أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                 يرجوكم دعوة صالحة

 


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5270
المقالات 2734
المكتبة الصوتية 4061
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393837024
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :