الرئيسية

الرئيسية

مضى عام كامل من حياتنا

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ، وَأَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَجْعَلَ هَذَا العَامَ الهِجْرِيِّ الجَدِيدَ عَامَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ عَلَى أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَأَنْ يَجْمَعَ اللهُ شَمْلَهَا عَلَى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَنْ يَجْعَلَهَا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ مَضَى عَامٌ كَامِلٌ مِنْ حَيَاتِنَا، وَهَذَا المُضِيُّ قَرَّبَنَا مِنْ نِهَايَةِ آجَالِنَا، وَقَرَّبَنَا للدُّخُولِ إلى عَالَمِ البَرْزَخِ، الذي هُوَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ أَو حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدُنَا قَبْرَهُ مَا هُوَ، فَلْيَنْظُرْ إلى عَمَلِهِ، لِأَنَّ أَعْمَالَنَا هِيَ قُبُورُنَا، فَإِنْ كَانَتِ الأَعْمَالُ صَالِحَةً كَانَتْ قُبُورُنَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَإِلَّا فَهِيَ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَنَصْدُقْ مَعَ أَنْفُسِنَا، هَلْ أَعْمَالُنَا تَجْعَلُ قَبْرَنَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ أَمْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ؟ ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾.

الإِنْسَانُ قَدْ يُخَادِعُ الجَمِيعَ، وَقَدْ يَخْدَعُ الجَمِيعَ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْدَعَ نَفْسَهُ، فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ إلى اللهِ تعالى مِنَ الذُّنُوبِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، التي يَعْرِفُهَا مِنْ نَفْسِهِ؟

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِصِدْقِ التَّوْبَةِ، وَاجْعَلْنَا مَفَاتِيحَ خَيْرٍ لَا مَفَاتِيحَ شَرٍّ. آمين.

**      **      **

                                                                                        أخوكم أحمد شريف النعسان

                                                                                                  يرجوكم دعوة صالحة


البحث في الفتاوى

الفتاوى 5069
المقالات 2367
المكتبة الصوتية 4015
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386730393
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :