سلام المرأة على الموتى  |  صلاة الجمعة مرتين  |  زوجة الأب بدون دخول  |  لفظ السيادة لغير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  تثمير المال في البنك الإسلامي  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379246148

 
 
تغيير المدعي أقواله لتخفيف الحكم عن السارق
 
 كتاب الجنايات والحدود» أحكام السرقة رقم الفتوى : 2211 عدد الزوار : 72882
السؤال :
أقدم إنسان على سرقة بيتي, ورفعت عليه دعوى أمام القضاء, وأقسمت يميناً على أن لا أقول إلا الحق, فقلت الحق بدون زيادة ولا نقصان, وبعد مدة طلب مني محامي السارق أن أغير أقوالي رحمة بالسارق, لأنه متزوج وله أولاد, فهل يجوز أن أغير من أقوالي شيئاً لتخفيف العقوبة عن السارق؟

2009-07-28

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

أولاً: هل هذا المحامي الذي يدافع عن السارق رحيم بالسارق لا يأخذ منه شيئاً من المال لقاء أتعابه؟ وهل يعلم هذا المحامي قول الله عز وجل: {هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً}؟ وهل يعلم هذا المحامي حديث المرأة المخزومية التي سرقت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقد روى البخاري ومسلم عَنْ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا, أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ, فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ, وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ, وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا).

وهل يعلم هذا المحامي أن كسبه حرام في هذه القضية لأنه يدافع عن باطل؟

ثانياً: لا تجوز الشفاعة في حد من حدود الله إذا رفعت القضية أمام القضاء, وصارت بين يدي القاضي.

ثالثاً: لا يجوز للإنسان أن يكذب أمام القاضي ليضيع حقاً من حقوق الله تعالى, أو حقاً من حقوق العباد, وخاصة إذا كان بعد القسم, لأن الكذب بعد القسم يجعل اليمين يميناً غموساً, وهو من أكبر الكبائر.

وبناء على ذلك:

فيحرم عليك تغيير أقوالك أمام القاضي من أجل تخفيف العقوبة عن السارق, لأن الرحمة بالعباد يجب أن تكون مضبوطة بضوابط الشريعة, والعبد لن يكون أرحم من الله تعالى بعباده, فما دام شرع الله لنا حدوداً فلا تجوز الشفاعة فيها بعد رفعها إلى القاضي.

والسارق هو الذي ما رحم نفسه ولا رحم زوجته وأولاده, وكما قال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون}.

ودفاع المحامي عن السارق حرام, والوقوف بجانب السارق لقلب الحقائق حرام شرعاً. هذا, والله تعالى أعلم.

 

2009-07-28

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT