مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378707127

 
 
حكم تصوير الأنبياء
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 4623 عدد الزوار : 17379
السؤال :
هل يجوز شرعاً لرسام أن يتخيَّل صور الأنبياء من خلال سيرتهم, ثم يقوم برسمهم؟

2011-12-10

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فإنَّ الواجب على الأمة أن تعظِّم أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام جميعاً, وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, قال تعالى في حقِّ سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}.

وبالمقابل حذّر القرآن العظيم من أيِّ امتهان أو تنقيصٍ في حقهم, واعتبره ردَّة عن الإسلام والعياذ بالله تعالى, قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا}.

وإن تخيُّل شخصيَّة أيِّ نبيٍّ من الأنبياء, وخاصة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وجعل صورة له, سواء كانت متحركة, أو ثابتة, نوعٌ من أنواع الإيذاء لشخصهم الكريم, لأن كلَّ رسَّام يتخيَّل صورة من خلال فهمه, وكلُّ الأفهام قاصرة في هذا الجانب.

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم تصوير كلِّ ذي روح من حيث الجملة.

وتصوير الأنبياء أولى بالتحريم خشيةَ الفتنة بهم, وتطوُّر الأمر إلى عبادة صورهم وتماثيلهم كما يفعل ذلك النصارى, وقد ورد في الحديث عن النصارى: (إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا, وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ, فَأُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

وروى البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي البَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ, وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلام بِأَيْدِيهِمَا الأَزْلامُ, فَقَالَ: قَاتَلَهُمْ اللَّهُ, وَاللَّهِ إِنْ اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلَامِ قَطُّ). يعني ما استقسموا بالأزلام.

وبناء على ذلك:

فيحرم تصوير أيِّ نبيٍّ من الأنبياء عليهم السلام, وخاصة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, لما في ذلك من مفاسد كبيرة, وخاصة الإيذاء لشخصهم الكريم, وإيذاء للمسلمين, ومن هو الذي يرتقي ليتخيَّل صورة أيِّ نبيٍّ من الأنبياء؟ خاصة صاحب المقام المحمود, ويجب على أولياء الأمور منع ذلك منعاً باتَّاً. هذا, والله تعالى أعلم.

2011-12-10

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT