﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372175968

 
 
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 8378 عدد الزوار : 158
السؤال :
ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؟

2017-10-22

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. نَزَلَ في عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم رَحِمَهُ اللهُ تعالى عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ: اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئَاً.

فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ (لَهُنَّ) غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وَالمَرْأَةُ البَغِيُّ هِيَ التي خَرَجَتْ تَبْحَثُ عَمَّنْ يَقْتَرِفُ الفَاحِشَةَ بِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُكْرَهَةً، أَمْ غَيْرَ مُكْرَهَةٍ.

فَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مُكْرَهَةً فَهِيَ بَغِيٌّ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، بَلِ الإِثْمُ عَلَى المُكْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

 وَمَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَ رِضَاهَا فَهِيَ بَغِيٌّ زانِيَةٌ آثِمَةٌ.

وَأَخْذُ المَالِ عَلَى البِغَاءِ حَرَامٌ وَخَبِيثٌ، روى الشيخان عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.

وبناء على ذلك:

فَيَحْرُمُ إِكْرَاهُ الإِمَاءِ عَلَى الزِّنَا، وَلَا يُتَصَوَّرُ إِكْرَاهُهَا إِلَّا إِذَا أَرَادَتْ تَحَصُّنَاً، لِذَا قَالَ تعالى: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَاً﴾. وَأَمَّا إِذَا لَمْ تُرِدْ تَحَصُّنَاً فَإِنَّهَا تَكُونُ بَغِيَّاً آثِمَةً، وَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا مَنْعُهَا.

فَإِذَا أُكْرِهَتِ الأَمَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، بَلْ عَلَى المُكْرِهِ، وَفَتَحَ اللهُ تعالى بَابَ التَّوْبَةِ للمُكْرِهِ، فَقَالَ: ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فَلْيَتُبِ المُكْرِهُ إلى اللهِ تعالى، وَلْيُقْلِعْ عَمَّا يُغْضِبُ اللهَ تعالى عَلَيْهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-10-22

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
معنى قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ 1 2017-12-11
الصفح الجميل 5 2017-12-08
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَاً﴾ 2 2017-12-08
﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾ 38 2017-12-05
﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ 35 2017-11-30
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ 120 2017-11-12
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرَاً وَنِفَاقَاً﴾ 107 2017-11-12
﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ 100 2017-11-10
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ 113 2017-11-08
﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ 142 2017-11-04
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT