كيفية صلاة الجنازة  |  التوقيع على صك المخالعة  |  ما أجمل عمل لك يعرض على الله تعالى؟  |  وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  374881327

 
 
ما يفعله الأب عند ولادة مولود له
 
 كتاب الآداب» سنن وآداب نبوية رقم الفتوى : 1144 عدد الزوار : 40148
السؤال :
لقد أكرمني الله بمولود ذكر, فما هي السنن التي ينبغي علي أن أقوم بها نحو هذا المولود؟

2008-06-03

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فينبغي على الأب عندما يرزقه الله تعالى بولد:

أولاً: الأذان في أذنه اليمنى, والإقامة في أذنه اليسرى, حين الولادة مباشرة, ويكون ذلك وقاية من شرِّ الشياطين, وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى, لم تضرَّه أم الصبيان» رواه البيهقي.

وأمُّ الصبيان هي ما يسميه الناس القرينة.

ثانياً: تحنيكه عند الولادة, وهو أن تُمْضَغ تمرة, ويُدْلَك حنك المولود بها, حتى يبتلع المولود التمرة الممضوغة, كما جاء في البخاري ومسلم, عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (ولد لي غلام, فأتيت به النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم, فحنَّكه بتمرة, ودعا له بالبركة, ودفعه إلي, وكان أكبر ولد أبي موسى).

ثالثاً: استحباب حلق رأس المولود في اليوم السابع, والتصدُّق بوزن شعره فضة أو ذهباً على الفقراء, كما روى الإمام مالك رضي الله عنه, عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: (وَزَنَتْ فاطمةُ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسنٍ وحسينٍ وزينبَ وأمِّ كُلْثُومٍ فتصدَّقت بِزِنَةِ ذلك فضَّةً).

رابعاً: تسميته باسمٍ حسن في اليوم السابع من ولادته, لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل غلامٍ رهينٌ بعقيقته, تُذبَح عنه يومَ سابعه, ويُحلَق رأسه, ويسمى» رواه النسائي.

وقال صلى الله عليه وسلم: «إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم» رواه أبو داود.

خامساً: تكنية المولود بأبي فلان, لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكني الأطفال, ويناديهم بها, كما جاء في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خُلُقًا, وكان لي أخ يقال له: أبو عُمَيْرٍ, قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهُ قال: أبا عُمَيْرٍ ما فعل النُّغَيْرُ؟ قال: فكان يلعب به).

وأذِنَ النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تكنَّى بأم عبد الله.

سادساً: العقيقة, وهي ذبح شاة عن المولود في اليوم السابع من ولادته, لما جاء في صحيح البخاري, عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مع الغلام عقيقة, فأهريقوا عنه دماً, وأمِيطُوا عنه الأذى».

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ غلامٍ رهينٌ بعقيقته, تُذبَح عنه يومَ سابعه, ويُحلَق رأسُهُ, ويسمَّى» رواه النسائي.

وجاء في مسند الإمام أحمد والترمذي, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عن الغلام شاتان مكافِئَتان, وعن الجارية شاة». وفي حديث آخر: «عن الغلام شاتان, وعن الأنثى واحدة, ولا يضركم ذُكْرَانًا كن أم أناثًا» يعني الذبائح. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

ويكره كسر عظم العقيقة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين رَضِيَ اللهُ عنهُما: «أن ابعثوا إلى القابلة منها برجلٍ, وكلوا وأطعموا, ولا تكسروا منها عظماً» رواه البيهقي.

ويشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية: أن يكون عمرها سنة, وأن تكون سليمة من العيوب, ويأكل منها, ويتصدق منها, ويهدي منها.

سابعاً: ختان المولود: ومعناه قطع القُلْفة ـ الجلدة التي على رأس الذكر ـ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «الخِتَانُ سنةٌ للرجال مَكْرُمَةٌ للنساء» رواه أحمد.

وأخيراً: يستحبُّ للمسلم أن يبادر إلى أخيه المسلم إذا ولد له مولود أن يُبَشِّره ويدخل السرور إلى قلبه, تأسياً بالقرآن العظيم. قال تعالى في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 69 ـ 71].

وقوله تعالى في قصة سيدنا زكريا عليه السلام: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيَّاً مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 39]. وقال: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً} [مريم: 7].

{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: 74]. هذا, والله تعالى أعلم.

2008-06-03

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT