الحث على نشر الحديث الشريف  |  ما هو إثم مانع الزكاة؟  |  هل تجب الزكاة في الذهب؟  |  حكم دفع الزكاة لغير المسلمين  |  دفع الزكاة لطلاب العلم والمدارس الشرعية  |  لم يؤد زكاة ماله لسنوات فهل تجب عن كل السنوات الماضية؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376273322

 
 
البدعة المحرمة
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 7063 عدد الزوار : 2343
السؤال :
ما هي البدعة المحرمة؟

2015-11-03

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد ذَهَبَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ والعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَأَبُو شَامَةَ، وَالنَّوَوِيُّ من الشَّافِعِيَّةِ، وَالإِمَامُ القرَافِيُّ وَالزَّرْقَانِيُّ من المَالِكِيَّةِ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ من الحَنَابِلَةِ، وَابْنُ عَابِدِينَ من الحَنَيِفَةِ إلى تَقْسِيمِ البِدْعَةِ تِبْعَاً للأَحْكَامِ الخَمْسَةِ إِلَى: وَاجِبَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٍ أَوْ مَنْدُوبَةٍ أَوْ مَكْرُوهَةٍ أَوْ مُبَاحَةٍ. وَضَرَبُوا لِكُلٍّ من هذهِ الأَقْسَامِ أَمْثِلَةً:

فَمِن أَمْثِلَةِ البِدْعَةِ الوَاجِبَةِ: الاشْتِغَالُ بِعِلْمِ النَّحْوِ، الّذي يُفْهَمُ بِهِ كَلامُ اللّهِ وَكَلامُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ وَاجِبٌ، ولا يَتَأَتَّى حِفْظُهَا إلاّ بِمَعْرِفَةِ ذلكَ، وَمَا لا يَتِمُّ الوَاجِبُ إلاّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ؛ وَتَدْوِينُ الكَلامِ في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ لِتَمْيِيزِ الصَّحِيحِ من السَّقِيمِ، لأَنَّ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ دَلَّتْ على أَنَّ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِيمَا زَادَ على القَدْرِ المُتَعَيِّنِ، ولا يَتَأَتَّى حِفْظُهَا إلاّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.

ومن أَمْثِلَةِ البِدْعَةِ المُحَرَّمَةِ: مَذْهَبُ القَدَرِيَّةِ والخَوَارِجِ والمُجَسِّمَةِ.

ومن أَمْثِلَةِ البِدْعَةِ المَنْدُوبَةِ: إِحْدَاثُ المَدَارِسِ وَبِنَاءُ القَنَاطِرِ وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ في المَسْجِدِ جَمَاعَةً.

ومن أَمْثِلَةِ البِدْعَةِ المَكْرُوهَةِ: زَخْرَفَةُ المَسَاجِدِ وَتَزْوِيقُ المَصَاحِفِ.

وأمَّا أَمْثِلَةُ البِدْعَةِ المُبَاحَةِ فَمِنْهَا: المُصَافَحَةُ عَقِيبَ صَلاةِ الصُّبْحِ والعَصْرِ، وَمِنْهَا التَّوَسُّعُ في اللَّذِيذِ من المَآكِلِ والمَشَارِبِ والمَلَابِسِ.

وبناء على ذلك:

فَالبِدْعَةُ في العَقِيدَةِ مُحَرَّمَةٌ، وَقَد تَتَدَرَّجُ إلى أَنْ تَصِلَ إلى الكُفْرِ؛ فَأَمَّا الّتي تَصِلُ إلى الكُفْرِ فَهِيَ أَنْ تُخَالِفَ مَعْلُومَاً من الدِّينِ بالضَّرُورَةِ، كَبِدْعَةِ الجَاهِلِيِّينَ الّتي نَبَّهَ عَلَيْهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾. وَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾. وَحَدَّدُوا كذلكَ ضَابِطَاً للبِدْعَةِ المُكَفِّرَةِ، وَهِيَ: أَنْ يَتَّفِقَ الكُلُّ على أَنَّ هذهِ البِدْعَةَ كُفْرٌ صَرَاحٌ لا شُبْهَةَ فِيهِ.

البِدْعَةُ في العِبَادَاتِ:

اِتَّفَقَ العُلَمَاءُ على أَنَّ البِدْعَةَ في العِبَادَاتِ مِنْهَا مَا يَكُونُ حَرَامَاً وَمَعْصِيَةً، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مَكْرُوهَاً.

ـ البِدْعَةُ المُحَرَّمَةُ:

ومن أَمْثِلَتِهَا: بِدْعَةُ التَّبَتُّلِ والصِّيَامُ قَائِمَاً في الشَّمْسِ، والخِصَاءُ لِقَطْعِ الشَّهْوَةِ في الجِمَاعِ والتَّفَرُّغِ للعِبَادَةِ، لِمَا جَاءَ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في حَدِيثِ الرَّهْطِ الّذين فَعَلُوا ذلكَ: روى الإمام البخاري عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا.

فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.

قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدَاً.

وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ.

وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدَاً.

فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا واللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». هذا، والله تعالى أعلم.

2015-11-03

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
أيام الحجامة 49 2018-05-13
قراءة الفاتحة للموتى 40 2018-05-12
التضلع من ماء زمزم 47 2018-05-09
شروط الرقية الشرعية 49 2018-05-09
لا تكثر اللوم على الولد 188 2018-04-13
خاطب متزوج 316 2018-04-04
دفن ميت على ميت 302 2018-03-23
حكم تارك الزكاة 309 2018-03-23
نصيحة لتارك الصلاة 336 2018-03-23
النظر بريد الزنا 374 2018-03-23
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT