أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9220 - مصافحة المرأة لعموم البلوى

14-10-2018 1154 مشاهدة
 السؤال :
ولدي مقيم في دولة أوربية، واختلاط الرجال بالنساء عندهم أمر طبيعي، ومصافحة الرجال للنساء أمر طبيعي، فهل يجوز لولدي أن يصافح النساء لعموم البلوى؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9220
 2018-10-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾.

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ».

وَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ إِذَا تَقَرَّرَتْ فَلَا يُمْكِنُ نَسْخُهَا إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ تعالى؛ وَبَعْدَ الْتِحَاقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى انْقَطَعَ الوَحْيُ، وَلَا سَبِيلَ لِنَسْخِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةٍ.

وبناء على ذلك:

فَمُصَافَحَةِ المَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ شَرْعَاً، وَهَذَا التَّحْرِيمُ مُسْتَمِرٌّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِذَا كَانَ غَضُّ البَصَرِ عَنِ النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ وَاجِبَاً بِنَصِّ القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَالمُصَافَحَةُ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَوْلَى، وَلَا يَظُنَّ ظَانٌّ بِأَنَّ عُمُومَ البَلْوَى تَجْعَلُ الحَرَامَ حَلَالَاً، وَالحَلَالَ حَرَامَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1154 مشاهدة