ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377064644

 
 
اللغو عند القرآن
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 8795 عدد الزوار : 595
السؤال :
ما معنى الحديث الشريف: «إن الله كره لكم ثلاثاً: اللغو عند القرآن، ورفع الصوت في الدعاء، والتخصر في الصلاة»؟

2018-04-03

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في المُصَنَّفِ وابْنُ المُبَارَكِ في الزُّهْدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثَاً: اللَّغْوَ عِنْدَ الْقُرْآنِ، وَرَفْعَ الصَّوْتِ فِي الدُّعَاءِ، وَالتخَصُّرَ فِي الصَّلَاةِ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَفِيهِ إِشَارَةٌ وَاضِحَةٌ إلى وُجُوبِ الاسْتِمَاعِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهَذَا مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. لِأَنَّ الاسْتِمَاعَ إلى تِلَاوَةِ القُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الفُقَهَاءِ.

وَاللَّغْوُ أَثْنَاءَ تِلَاوَةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ لَيْسَ مِنْ وَصْفِ المُؤْمِنِينَ، بَلْ هُوَ مِنْ وَصْفِ المُشْرِكِينَ، قَالَ تعالى عَنِ المُشْرِكِينَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾. هَذَا أَوَّلَاً.

ثانياً: أَمَّا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى اسْتِحْبَابِ عَدَمِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعَاً وَخُفْيَةً﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا (ارْفُقُوا) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبَاً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعَاً قَرِيبَاً، وَهُوَ مَعَكُمْ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: أَمَّا التَّخَصُّرُ في الصَّلَاةِ فَمَكْرُوهٌ تَحْرِيمَاً، روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرَاً.

وَفِي رِوَايَةٍ للإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ.

وَالمُرَادُ بِذَلِكَ وَضْعُ اليَدِ عَلَى الخَاصِرَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ تَدْعُو إلى وَضْعِهَا، فَإِنْ كَانَ بِهِ عُذْرٌ فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ.

وبناء على ذلك:

فَالحَدِيثُ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، فَيَجِبُ الاسْتِمَاعُ للقُرْآنِ أَثْنَاءَ تِلَاوَتِهِ، وَعَدَمُ اللَّغْوِ أَثْنَاءَ التِّلَاوَةِ، وَخَفْضُ الصَّوْتِ في الدُّعَاءِ، وَيَكُونُ بَيْنَ الإِسْرَارِ وَالجَهْرِ، وَنُهِيَ عَنْ وَضْعِ اليَدِ عَلَى الخَاصِرَةِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-04-03

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT