أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3215 - لم قال الله تعالى: (وإخوان لوط)؟

23-08-2010 28125 مشاهدة
 السؤال :
قال تعالى في سورة ق: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُود * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوط} فلم قال تعالى: (إخوان لوط) بدلاً من (قوم لوط) ، علماً أنهم كفرة وهو نبيٌّ مرسل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3215
 2010-08-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالمقصود من قوله تعالى: {وإخوان لوط} قومه، لأن الله تبارك وتعالى نوَّع الأساليب في وصف الأقوام الذين أرسل الله إليهم الرسل، فمرة يقول: (قوم) ومرة يقول: (أصحاب)، والمقصود منهم هو الذين أرسل إليهم الرسول عليه السلام.

وبعض المفسرين قال: المقصود بالإخوان هنا هم أصهاره، وقطعاً هم ليسوا إخوة له في النسب.

والمهم العبرة من هذه الآيات وهي أنه من كذب نبيه فعاقبته عاقبة من سبق، وهذا سواء إن كانوا أقارب أم أباعد، فمن كذب ومات على التكذيب بدون توبة فهو مطرود من رحمة الله تعالى، ألم يقل مولانا عز وجل في كتابه العزيز في حق ولد سيدنا نوح عليه السلام: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}؟

فالرابطة مع الأنبياء هي رابطة اقتداء واتباع وتأسٍّ، وليست رابطة نسب، فالنسب بدون اتباع لا ينفع، قال تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَب}، واتباع ولو بدون نسب نافع بإذن الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ) رواه الطبراني والحاكم.

نسأل الله تعالى أن يوفِّقنا لمتابعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأن يجنِّبنا مخالفة أمره حتى لا نقع في الفتنة أو العذاب الأليم، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم}. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
28125 مشاهدة