تحلية المصحف الشريف  |  45ـ ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾  |  زكاة العسل  |  الزواج من الخامسة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376721789

 
 
العفو عن السارق
 
 كتاب الجنايات والحدود» أحكام السرقة رقم الفتوى : 7889 عدد الزوار : 708
السؤال :
إذا سرق إنسان آخر، ورفع الأمر إلى القاضي، وبعد الإدانة جاء أهل السارق يطلبون من المسروق منه العفو، فهل تنصح بالعفو؟

2017-02-26

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ أَجْمَعَ الفُقَهَاءُ على جَوَازِ الشَّفَاعَةِ للسَّارِقِ بَعْدَ الـسَّرِقَةِ، وَقَبْلَ أَنْ تُرْفَعَ القَضِيَّةُ إلى القَاضِي، إِذَا كَانَ السَّارِقُ لَمْ تُعْرَفْ عَنْهُ سَرِقَاتٌ سَابِقَةٌ، أَو شُرُورٌ سَابِقَةٌ، وَذَلِكَ سَتْرَاً لَهُ وَإِعَانَةً لَهُ على التَّوْبَةِ.

أَمَّا إِذَا وَصَلَ الأَمْرُ إلى القَاضِي، فَالشَّفَاعَةُ فِيهِ حَرَامٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِسَيِّدِنَا أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ» رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَقِيَ رَجُلَاً قَدْ أَخَذَ سَارِقَاً؛ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ؛ فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ.

فَقَالَ: لَا، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ.

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالمُشَفِّعَ. رواه الإمام مَالِكٌ في المُوَطَّأِ.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَعَافَوُا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ» رواه الحاكم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وروى أبو داود عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمَاً فِي الْمَسْجِدِ عَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمَاً، أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا؟

قَالَ: «فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ».

وبناء على ذلك:

فَالشَّفَاعَةُ وَالسَّمَاحُ عَنِ السَّارِقِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ أَمْرُهُ إلى القَاضِي مُسْتَحَبٌّ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ السَّارِقُ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالشُّرُورِ، أَمَّا إِذَا رُفِعَ الأَمْرُ إلى القَاضِي فَلَا شَفَاعَةَ لَهُ في ذَلِكَ إِذَا كَانَ مُقِرَّاً بِالسَّرِقَةِ، أَو بِوُجُودِ شُهُودٍ وَأَدِلَّةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

2017-02-26

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT