أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

2236 - استعانت بطالب علم ليبحث لها عن زوج

07-08-2009 110278 مشاهدة
 السؤال :
فتاة يمنعها والداها أن تلبس الحجاب الشرعي، ويدفعانها إلى العمل خارج المنزل، ويقول لها والدها: عندما تتزوجين افعلي ما شئت، فصارت ترى الحل في الزواج، فقامت بمراسلة أحد طلبة العلم ـ من خارج بلد إقامتها ـ ليساعدها في إيجاد زوج صالح، وطلبت منه أن يختار امرأة من محارمه لتكون واسطة بينهما، فهل ما قامت به من مراسلة هذا الرجل جائز؟ وهل هذه الاستعانة بهذا الرجل تعد من الشرك؟ وهل يجوز أن ترسل بياناتها ـ اسمها وعنوانها ومستواها التعليمي ـ حتى يبحث لها؟ وهل جعل امرأة واسطة بينها وبين طالب العلم من الواجب أم من الورع؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 2236
 2009-08-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فيجب على هذه الفتاة أن تلتزم بحجابها الكامل إذا أرادت الخروج من بيتها إلى مكان عملها إذا لم يكن فيه الاختلاط بالرجال.

ثانياً: تعليق أمر الطاعة على أمر دنيوي لا يجوز، لأن المرأة مكلَّفة شرعاً بالحجاب قبل الزواج وأثناءه وبعده، وربط مسألة الحجاب بالزواج هذا ليس من شأن العقلاء، من الذي يضمن نفسه أن يبقى على قيد الحياة حتى يتزوج؟

ثالثاً: أما مراسلة الرجال الأجانب من أجل الزواج لا أراه لائقاً في حق المرأة المسلمة، إلا أن يكون عن طريق وليِّها، وخاصة في زمن كثُر فيه الأدعياء ـ أدعياء الصلاح ـ.

وليس من حرج في أن يقوم ولي الفتاة بعرض طلب الزواج من رجل صالح كما فعل سيدنا شعيب عليه السلام، وكما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، وهذا ليس من باب الشرك معاذ الله تعالى.

وأنا أنصح هذه الفتاة بالالتجاء إلى الله تعالى، وأن تسأل الله تعالى أن يهيئ لها الرجل الصالح الذي يعينها على أمر دينها ودنياها، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبها كيف يشاء. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
110278 مشاهدة