مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378728583

 
 
القرض الربوي لسداد الدين
 
 كتاب المعاملات المالية» الربا والصرف رقم الفتوى : 252 عدد الزوار : 9527
السؤال :
رجل عليه ديون كثيرة, وصار عاجزاً عن أدائها, والدائنون يلحون عليه في سدادها, فهل يجوز أن يقترض من البنك لسداد دينه؟

2007-03-20

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ مَا هُوَ حُكْمُ الاسْتِدَانَةِ؟ الاسْتِدَانَةُ قَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً، وَذَلِكَ للمُضْطَرِّ مِنْ أَجْلِ إِحْيَاءِ نَفْسِهِ.

أَمَّا الاسْتِدَانَةُ لِحَاجَةٍ مِنَ الحَاجِيَّاتِ لَا تَصِلُ إلى دَرَجَةِ الضَّرُورَةِ فَهِيَ جَائِزَةٌ إِنْ كَانَ يَرْجُو وَفَاءً، وَالأَوْلَى أَنْ لَا يَسْتَدِينَ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَصْبِرَ.

أَمَّا إِذَا أَرَادَ الاسْتِدَانَةَ مِنْ أَجْلِ حَاجَةٍ مِنَ الحَاجِيَّاتِ وَلَا يَرْجُو وَفَاءً، فَإِنَّ هَذِهِ الاسْتِدَانَةَ حَرَامٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّ فِيهَا تَعْرِيضَاً لِمَالِ الغَيْرِ  إلى الإِتْلَافِ.

ثانياً: يَجِبُ عَلَى المَدِينِ أَنْ يَنْوِيَ وَفَاءَ دَيْنِهِ حَتَّى مَهْرِ زَوْجَتَهِ، لِأَنَّهُ مَنْ نَوَى الوَفَاءَ أَعَانَهُ اللهُ تعالى، وَإِلَّا فَلَا عَوْنَ لَهُ مِنَ اللهِ تعالى، لِمَا رواه البخاري في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ أُمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ».

ثالثاً: يَجِبُ عَلَى المَدِينِ أَنْ يَقُومَ بِسَدَادِ دَيْنِهِ، وَذَلِكَ بِبَيْعِ عَقَارِهِ وَيَسْتَأْجِرُ، أَو بِبَيْعِ الكَمَالِيَّاتِ المَوْجُودَةِ عِنْدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ مَنْقُولٌ أَو غَيْرُ مَنْقُولٍ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الكَمَالِيَّاتِ فَهَذَا مُعْسِرٌ، وَإِذَا كَانَ مُعْسِرَاً وَجَبَ عَلَى الدَّائِنِينَ أَنْ يُنْظِرُوهُ حَتَّى يُوَسِّعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ﴾. فَهَذَا أَمْرٌ للدَّائِنِ أَنْ يُنْظِرَ المُعْسِرَ إِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ إِعْسَارُهُ.

رابعاً: إِذَا تَحَقَّقَ إِعْسَارُ المَدِينِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتَرِضَ قَرْضَاً رِبَوِيَّاً لِسَدَادِ دُيُونِهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَرِضَ قَرْضَاً بِدُونِ رِبَا لِسَدَادِ دَيْنِهِ لِأَنَّهُ سَيَبْقَى مَدِينَاً، لِأَنَّ الوَاجِبَ عَلَى الدَّائِنِ أَنْ يُنْظِرَ المُعْسِرَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2008-06-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT