الحث على نشر الحديث الشريف  |  ما هو إثم مانع الزكاة؟  |  هل تجب الزكاة في الذهب؟  |  حكم دفع الزكاة لغير المسلمين  |  دفع الزكاة لطلاب العلم والمدارس الشرعية  |  لم يؤد زكاة ماله لسنوات فهل تجب عن كل السنوات الماضية؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376273533

 
 
النظر بريد الزنا
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8762 عدد الزوار : 374
السؤال :
هل صحيح بأن النظر بريد الزنا؟

2018-03-23

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ النَّظَرَ إلى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ حَرَامٌ شَرْعَاً، وَإِنَّ إِطْلَاقَ الـبَصَرِ فِيهِ مَضَارُّ شَدِيدَةٌ عَلَى النَّاظِرِ؛ مِنْ أَهَمِّهَا:

أولاً: إِطْلَاقُ البَصَرِ طَرِيقُ الزِّنَا، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ».

ثانياً: يَجِعَلُ في القَلْبِ لَوْعَةً وَهِيَاجَاً فَيَجُرُّ إلى الحَرَامِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

ثالثاً: يُفْسِدُ القَلْبَ وَالخُلُقَ.

رابعاً: فِيهِ قِلَّةُ حَيَاءٍ مِنَ اللهِ تعالى، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ للهِ.

قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» رواه الترمذي. وَمَنْ حَفِظَ الرَّأْسَ غَضَّ البَصَرَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ تعالى.

خامساً: سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ شُيُوعِ الفَاحِشَةِ في المُجْتَمَعَاتِ، وَهَذَا سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ دَمَارِ المُجْتَمَعَاتِ، روى ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا مَـعْشَرَ المُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا ...» رواه ابن ماجه وَغَيْرُهُ.

وَفِي رِوَايَةٍ للبَيْهَقِيِّ: «وَلَا ظَهَرَتِ الفاَحشِةَ ُفي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ المَوْتَ».

وَغَضُّ البَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ تعالى فَوَائِدُهُ كَثِيرَةٌ:

أولاً: تَتَذَوَّقُ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ وَلَذَّتَهُ، والتي هِيَ أَطْيَبُ وَأَحْلَى مِمَّا تَرَكَتَهُ للهِ تعالى، فَمَنْ تَرَكَ شَيْئَاً للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرَاً مِنْهُ.

رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانَاً يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ».

ثانياً: يُنَوِّرُ القَلْبَ، وَإِذَا تَنَوَّرَ القَلْبُ تَنَوَّرَ الفِكْرُ وَالعَقْلُ، وَإِذَا تَنَوَّرَ القَلْبُ وَالفِكْرُ اسْتَقَامَ العَبْدُ عَلَى شَرِيعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثالثاً: مَنْ غَضَّ بَصَرَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الحَيَاءِ، وَالحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ.

رابعاً: فِيهِ رَاحَةٌ للنَّفْسِ وَالبَدَنِ.

خامساً: غَضُّ البَصَرِ يَجْعَلُ المُجْتَمَعُ آمناً متحابَّاً، لَا تَنْتَشِرُ فِيهِ الفَوَاحِشُ.

سادساً: يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَيُغِيظُ الشَّيْطَانَ.

وَرَحِمَ اللهُ القَائِلَ:

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدَاً   ***   لِـقَـلْـبِـكَ يَوْمَاً أَتْعَبَتْكَ المَنَاظِرُ

رَأَيْتَ الذي لَا كُـلُّـهُ أَنْـتَ قَـادِرٌ    ***   عَلَيْهِ وَلَا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ

وَأَخِيرَاً أَقُولُ لِنَفْسِي وَلكُمْ جَمِيعَاً:

لَا تَجْعَلْ قَلْبَكَ أَسِيرَاً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَلِكَاً، وَيَرْحَمُ اللهُ القَائِلَ:

رُبَّ مَـسْـتُورٍ سَبَتْهُ صَبْوَةٌ   ***   فَـتَـعَـرَّى سِتْرُهُ فَانْتَهَكَا

صَاحِبُ الشَّهوةِ عَبْدٌ فَإِذَا   *** غَلَبَ الشَّهْوَةَ صَارَ المَلِكَا

وَمَا ثَبَتَ في الأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ قَوْلُ: النَّظَرُ بَرِيدُ الزِّنَا.

وبناء على ذلك:

فَجُمْلَةُ: النَّظَرُ بَرِيدُ الزِّنَا لَيْسَتْ حَدِيثَاً شَرِيفَاً، وَلَكِنَّ المَعْنَى صَحِيحٌ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِغَضِّ البَصَرِ وَحِفْظِ الفَرْجِ وَاللِّسَانِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-03-23

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
أيام الحجامة 49 2018-05-13
قراءة الفاتحة للموتى 40 2018-05-12
التضلع من ماء زمزم 47 2018-05-09
شروط الرقية الشرعية 50 2018-05-09
لا تكثر اللوم على الولد 188 2018-04-13
خاطب متزوج 316 2018-04-04
دفن ميت على ميت 302 2018-03-23
حكم تارك الزكاة 309 2018-03-23
نصيحة لتارك الصلاة 336 2018-03-23
لطرد الحية من البيت 218 2018-03-18
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT