أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

5697 - يخشى إنجاب الولد خوفاً من قلة الرزق

25-12-2012 37508 مشاهدة
 السؤال :
لقد أكرمني الله عز وجل بالزواج، ورزقت بثلاثة من الأولاد، وزوجتي تلح عليَّ بالإنجاب، وأنا أرفض خوفاً من قلة الرزق، لأن دخلي محدود، فهل هناك حرج شرعي في ذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5697
 2012-12-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً﴾. ويقولُ تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾. ويقولُ تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيَّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون﴾.

ثانياً: أخرج الطبراني في الكبير عَنْ عَبْدِ الله بن الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي والله مَا آمُرُكُمْ إِلا بِمَا أَمَرَكُمُ اللهُ بِهِ، وَلا أَنْهَاكُمْ إِلا عَمَّا نَهَاكُمُ اللهُ عَنْهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَطْلُبُهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ، فَإِنْ تَعَسَّرَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ فَاطْلُبُوهُ بِطَاعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ».

وروى ابن حبان عن أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، قالَ: قالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ الرِّزقَ لَيَطلُبُ العبدَ كما يَطلُبُهُ أجَلُهُ».

وبناء على ذلك:

 فلا يجوزُ عَدَمُ الإنجابِ بسببِ الخوفِ من قِلَّةِ الرِّزقِ، لأنَّهُ ما من مولودٍ يُولَدُ إلا ويُولَدُ معَهُ رِزقُهُ، ورِزقُ العبادِ على الله تعالى، وليسَ على العبادِ، قال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُون﴾. هذا أولاً.

ثانياً: لا يجوزُ مَنعُ الحملِ إلا بِرِضا كلٍّ من الزَّوجَينِ، ولا يجوزُ لأحَدِهِما أن يَنفَرِدَ برأيِهِ عن الآخَرِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
37508 مشاهدة