|

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فيا أخي الكريم, عليَّ وعليك بتلاوة القرآن العظيم بتدبُّر, لأن قارئ القرآن لا يحزن, ولا يعرف الحزنُ إلى قلبه طريقاً, كيف يحزن تالي القرآن الكريم بتدبُّر وهو يقرأ قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون}؟
كيف يحزن تالي القرآن وهو يقرأ قوله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}؟
كيف يحزن تالي القرآن وهو يقرأ قوله تعالى: {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَة}؟
لذلك ترى العارفين بالله تعالى, إذا قاموا قاموا بالله تعالى, وإذا نطقوا نطقوا بالله, وإن سكتوا سكتوا لله, فمهما دارت الأوقات وتغيَّرت الأحوال فالغالب على قلوبهم ذكر الله تعالى, وعلى رأس الذكر كلِّه تلاوة القرآن العظيم.
نسأل الله تعالى أن لا يحرمنا تلاوة القرآن العظيم, وأن لا يحرمنا تدبُّر آياته, وأن يوفِّقنا للعمل به سِرَّاً وعلانية. آمين.
أخوكم أحمد النعسان
يرجوكم دعوة صالحة
|