106ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة رأس السنة الميلادية لعام 2019 م

106ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة رأس السنة الميلادية لعام 2019 م

 

106ـ كلمات في مناسبات: كلمة بمناسبة رأس السنة الميلادية لعام 2019 م

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ هُوَ الذي يَسْتَعْبِدُهُ العُرْفُ الغَالِبُ، وَتَتَحَكَّمُ في أَعْمَالِهِ التَّقَالِيدُ الفَاسِدَةُ السَّائِدَةُ، حَتَّى وَلَو كَانَتِ ارْتِكَابَاً لِمَعَاصٍ وَمُنْكَرَاتٍ تُسْخِطُ رَبَّنَا سُبْحَانَهُ وَتعالى.

أَمَّا الإِنْسَانُ القَوِيُّ الطَّمُوحُ فَهُوَ الذي يَجْعَلُ نَفْسَهُ عَلَى هَوَى مَا جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ جَعَلَهُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ مَتْبُوعَاً لَا تَابِعَاً، عَزِيزَاً لَا ذَلِيلَاً، سَيِّدَاً لَا مَسُودَاً، كَامِلَاً لَا نَاقِصَاً، مُرْضِيَاً مَوْلَاهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خِلَالِ تَمَسُّكِهِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ يَنْتَهِي عَامٌ مِيلَادِيٌّ وَيَبْدَأُ عَامٌ جَدِيدٌ، وَالأُمَّةُ بِشَكْلٍ عَامٍّ تَسْتَعِدُّ لِإِحْيَاءِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، مِنْ غِنَاءٍ، وَرَقْصٍ، وَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، مَعَ شُرْبِ الخُمُورِ، وَرُبَّمَا بِارْتِكَابِ الفَوَاحِشِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، وَهُمْ في ذَلِكَ يُقَلِّدُونَ مَنْ قَالَ اللهُ تعالى في حَقِّهِمْ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدَاً * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئَاً إِدَّاً * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدَّاً * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدَاً * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدَاً * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدَاً﴾.

وَكَأَنَّ الأُمَّةَ نَسِيَتْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى» رواه الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَنَسِيَتِ الأُمَّةُ الحَدِيثَ الذي رواه أبو يعلى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» /كذا في نصب الراية.

﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ لَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ في القُرْآنِ العَظِيمِ بِأَنَّهُمْ لُعِنُوا بِسَبَبِ تَرْكِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، فَقَالَ تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُون * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.

وَمَا ذَكَرَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ لَنَا ذَلِكَ إِلَّا لِنَعْتَبِرَ مِنْهُمْ، وَأَنْ نَتَجَنَّبَ الطَّرِيقَ الذي سَلَكُوهُ، وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ تَتَنَبَّهَ إِلَيْهِ، لِأَنَّنَا اليَوْمَ نَرَى بَعْضَ الأَفْرَادِ وَالجَمَاعَاتِ اتَّبَعُوا غَيْرَ المُسْلِمِينَ في كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ، وَتَحَقَّقَ فِيهِمْ قَوْلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرَاً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعَاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ».

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، آليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟

قَالَ: «فَمَنْ»؟ رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لِنَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى لَا نَصِلَ إلى مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ، وَلَقَدْ بَيَّنَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِدَايَةَ الطَّرِيقِ الذي سَلَكَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَتَّى اسْتَحَقُّوا اللَّعْنَةَ وَالطَّرْدَ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، روى أبو داود في سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ الله وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ الله قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ قَالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرَاً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرَاً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾».

ثُمَّ قَالَ: «كَلَّا وَاللهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرَاً، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرَاً».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيْنَا بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَإِذَا أَصَرَّ العَبْدُ عَلَى المُنْكَرِ يَحْرُمُ عَلَيْنَا البَقَاءُ في ذَلِكَ المَجْلِسِ، لِأَنَّ البَقَاءَ في مَجْلِسٍ فِيهِ مُنْكَرَاتٌ فِيهِ إِقْرَارٌ لِذَاكَ المُنْكَرِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَرَّضَ نَفْسَهُ لَا قَدَّرَ اللهُ لِسَخَطِ اللهِ تعالى، وَلَقَدْ ضَرَبَ اللهُ تعالى قُلُوبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ لِهَذَا السَّبَبِ، وَبَعْدَهَا صُبَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ نَصِلَ إلى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّنَا نَرَى اليَوْمَ القُلُوبَ مُتَضَارِبَةً بَيْنَ بَعْضِهَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

«وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعَاً»:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينَا مَثَلَاً رَائِعَاً لِوُجُوبِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ حَتَّى لَا نَهْلِكَ مَعَ الهَالِكِينَ.

أَخْرَجَ الإمام البخاري عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقَاً وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعَاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعَاً».

مِنْ خِلَالِ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ بِأَنَّهُ مِنَ الوَاجِبِ عَلَيْنَا الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، وَإِلَّا لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى سَنَهْلِكُ كَمَا يَهْلِكُ العَاصِي، وَلِهَذَا أَوْجَبَ عَلَيْنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرَاً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لَا تُصَدِّقُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ هَؤُلَاءِ العُصَاةَ عِنْدَمَا يَقُولُونَ: نَحْنُ أَحْرَارٌ، وَلَنْ تُسْأَلُونَ عَنَّا يَوْمَ القِيَامَةِ، صَحِيحٌ لَنْ نُسْأَلَ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُمْ لَيْسُوا بِأَحْرَارٍ مَا دُمْنَا نَعِيشُ سَوِيَّاً، لِأَنَّ مَعَاصِيَهُمْ جِهَارَاً نَهَارَاً تَجُرُّ البَلَاءَ وَالوَبَاءَ عَلَى الأُمَّةِ كُلِّهَا، وَمَا حَالُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَحَالِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ الذي أَصَابُوا أَسْفَلَهَا، فَلَوْ تَرَكَهُمُ الذينَ هُمْ في أَعْلَاهَا لَهَلَكُوا جَمِيعَاً، وَكَذَلِكَ لَو تَرَكْنَا أَصْحَابَ المُنْكَرَاتِ دُونَ الأَخْذِ عَلَى أَيْدِيهِمْ لَهَلَكْنَا جَمِيعَاً.

مُرُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ بِالمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ المُنْكَرَاتِ وَالفِسْقِ وَالفُجُورِ، وَتَبَرَّؤُوا إلى اللهِ تعالى مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ، وَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ مُنْكَرَاتٍ لَا نَرْضَى بِهَا وَلَا نَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَا يَجُوزُ للأُمَّةِ المَتْبُوعَةِ المَرْحُومَةِ أَنْ تَتَّبِعَ أُمَّةً ضَالَّةً وَمُضِلَّةً، فَلَا تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ، وَلَا تُقَلِّدُوهُمْ، وَخَاصَّةً بِهَذِهِ المُنْكَرَاتِ، لِأَنَّهُ وَبِكُلِّ أَسَفٍ تَرَى بَعْضَ بُيُوتِ المُسْلِمِينَ وَمَحَلَاتِهِمْ قَدْ زَيَّنُوهَا بِالرُّسُومِ التي تَرْمُزُ إلى مِيلَادِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبِالصُّوَرِ وَلِبَاسِ بَابَاهُمْ نُوَيلِ، وَبِالزُّهُورِ وَالوُرُودِ.

لَا يَجُوزُ للأُمَّةِ المَتْبُوعَةِ المَرْحُومَةِ أَنْ تَتَّبِعَ أُمَّةً أَثْبَتَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَذِبَهَا في القُرْآنِ بِقَوْلِهِ: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبَاً﴾. في إِحْيَاءِ اللَّيْلَةِ بِالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالغِنَاءِ وَالفِسْقِ وَالفُجُورِ وَشُرْبِ الخُمُورِ وَاللَّعِبِ بِالمَيْسِرِ، وَشَتَّى المُنْكَرَاتِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ، وَنَسْأَلُكَ الاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِكَ حَتَّى نَلْقَاكَ. آمين.

**      **    **

الخميس: 19/ ربيع الثاني /1440 هـ، الموافق: 27/ كانون الأول / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  كلمات في مناسبات

18-04-2019 118 مشاهدة
110ـ كلمات في مناسبات: صلة الرحم من أسس الإيمان

مَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ فَضْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا عَظِيمٌ، وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَ لَنَا مَوَاسِمَ للتَّنَافُسِ فِيهَا لَعَلَّنَا أَنْ نَلْحَقَ بِالرَّعِيلِ الأَوَّلِ الذي انْطَلَقَ، وَبِالرَّكْبِ ... المزيد

 18-04-2019
 
 118
05-04-2019 148 مشاهدة
109ـ كلمات في مناسبات: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ»

إِنَّ الإِسْرَاءَ وَالمِعْرَاجَ لَهُ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ وَثَمَرَاتٌ يَانِعَةٌ، وَالإِيمَانُ وَالتَّصْدِيقُ بِهَا يَحْتَاجُ إلى إِيمَانٍ بالذي أَسْرَى بِحَبِيبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكُلَّمَا عَظُمَ ... المزيد

 05-04-2019
 
 148
02-04-2019 197 مشاهدة
108ـ كلمات في مناسبات: الإسراء والمعراج عبرة الدهر

نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا سَابِغَةٌ، وَفَضْلُهُ عَلَيْنَا عَظِيمٌ، مِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ النِّعَمِ نِعْمَةُ بِعْثَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، الذي هُوَ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنَّ ... المزيد

 02-04-2019
 
 197
31-12-2018 452 مشاهدة
107ـ كلمات في مناسبات: لمن تقلدون في رأس السنة الميلادية؟

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ أَدْرَكَ القَاصِي وَالدَّانِي مَا وَصَلَ إِلَيْهِ حَالُ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ مِنْ ضَيَاعٍ وَتَفَكُّكٍ، وَذُلٍّ تَتَجَرَّعُ الأُمَّةُ مَرَارَتَهُ لَيْلَاً وَنَهَارَاً، كَادَتِ الأُمَّةُ ... المزيد

 31-12-2018
 
 452
24-11-2018 659 مشاهدة
105ـ كلمات في مناسبات: كلمة في المولد النبوي الشريف في جامع ساداتنا أهل بدر الكرام

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ اسْمَحُوا لِي أَنْ أَقُولَ بِلِسَانِي وَأَلْسِنَتِكُمْ جَمِيعَاً، وَبِلِسَانِ كُلِّ مَنْ يَسْمَعُنِي:سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَبِرُوحِي وَبِكُلِّ مَا أَمْلِكُ ... المزيد

 24-11-2018
 
 659
20-08-2018 750 مشاهدة
104ـ كلمات في مناسبات: درس فجر يوم عيد الأضحى المبارك 1439 هـ

هَا نَحْنُ في آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ عَـشْرِ ذِي الحِجَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَالنَّحْرُ فِيهِ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ تعالى، روى الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ... المزيد

 20-08-2018
 
 750

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5031
المقالات 2310
المكتبة الصوتية 4005
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385896813
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :