صيد البندقية  |  حكم الصيد في الأشهر الحرم  |  اطرق باب أهل زوجتك أولاً  |  هل يجب على المرأة ستر شعرها أثناء تلاوة القرآن؟  |  وهب منزلاً لبناته ومات قبل أن تتم المعاملة القانونية  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  371028286

 
 
8-الإنسان في القرآن العظيم: صلاة الملائكة على الإنسان
 
8-الإنسان في القرآن العظيم: صلاة الملائكة على الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم

الإنسان في القرآن العظيم

8ـ صلاة الملائكة على الإنسان

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ تَكْرِيمِ اللهِ تعالى للإِنْسَانِ أَنْ جَعَلَ عَلَاقَةً بَيْنَ المَلَائِكَةِ وَعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، عَلَاقَةً قَوِيَّةً مَتِينَةً تَجْمَعُهُمْ رَابِطَةُ الإِيمَانِ، قَالَ تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو العِلمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

وَجَعَلَ بَيْنَ المَلَائِكَةِ وَالمُؤْمِنِينَ حُبَّاً، فَهُمْ يُحِبُّونَ العَبْدَ المُكَرَّمَ الذي حَافَظَ على تَكْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، فَكَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَمِنَ الذينَ تَقَرَّبُوا إلى اللهِ تعالى فِيمَا شَرَعَ وَأَمَرَ، روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانَاً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانَاً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ».

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هَذَا الإِنْسَانُ المُكَرَّمُ عِنْدَ اللهِ تعالى، عِنْدَمَا يَسْتَجِيبُ للهِ تعالى، وَلِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يَزِيدُهُ اللهُ تعالى تَكْرِيمَاً، وَمِنْ صُوَرِ تَكْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، أَنْ جَعَلَ المَلَائِكَةَ الكِرَامَ الذينَ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، جَعَلَهُمْ يُصَلُّونَ على هَذَا الإِنْسَانِ المُكَرَّمِ المُؤْمِنِ، قَالَ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمَاً﴾.

وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾. اللَّامُ هُنَا هِيَ لَامُ التَّعْلِيلِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ اللهِ تعالى وَمِنَ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ على العَبْدِ المُؤْمِنِ المُكَرَّمِ لَهَا أَثَرٌ كَبِيرٌ، وَقِيمَةٌ عُظْمَى، وَذَلِكَ في إِخْرَاجِ العَبْدِ المُكَرَّمِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، مِنْ ظُلُمَاتِ الـشِّرْكِ وَالكُفْرِ وَالذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي إلى نُورِ الهِدَايَةِ، وَطَرِيقِ الحَقِّ، وَطَرِيقِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ.

فَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ لَهَا أَثَرٌ كَبِيرٌ في انْتِقَالِنَا مِنَ الضَّلَالِ وَالـشِّرْكِ وَالظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ وَالهِدَايَةِ وَالطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.

إِذَا أَرَدْتَ صَلَاةَ المَلَائِكَةِ عَلَيْكَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَنْ أَرَادَ صَلَاةَ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِوَصِيَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ بَيَّنَ لَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأَسْبَابَ وَالأُمُورَ التي تَجْعَلُ المَلَائِكَةَ تُصَلِّي على هَذَا العَبْدِ؛ مِنْهَا:

أولاً: تَعْلِيمُ النَّاسِ الخَيْرَ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَنْ أَرَادَ هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ، شَرَفَ صَلَاةِ المَلَائِكَةِ عَلَيْهِ، فَلْيُعَلِّمِ النَّاسَ الخَيْرَ، روى الترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ».

يَقُولُ الفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: عَالِمٌ عَامِلٌ مُعَلِّمٌ يُدْعَى كَبِيرَاً فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ. رواه الترمذي.

وروى ابن ماجه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ».

كَمْ هُوَ الفَارِقُ كَبِيرٌ بَيْنَ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ، وَبَيْنَ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الشَّرَّ؟ سَلْ نَفْسَكَ يَا أَيُّهَا العَبْدُ المُكَرَّمُ: هَلْ حَافَظْتَ على هَذَا التَّكْرِيمِ، وَذَلِكَ بِتَعْلِيمِ النَّاسِ الخَيْرَ، وَمِنَ الخَيْرِ أَنْ تَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ؟

ثانياً: المُحَافَظَةُ على صَلَاةِ الجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَنْ أَرَادَ هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ، شَرَفَ صَلَاةِ المَلَائِكَةِ عَلَيْهِ، فَلْيُحَافِظْ على صَلَاةِ الجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ، روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَفِي سُوقِهِ، خَمْسَاً وَعِـشْرِينَ ضِعْفَاً، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنُقَارِنْ بَيْنَ صَلَاتِنَا في المَسْجِدِ وَصَلَاتِنَا في البَيْتِ، كَمْ هُوَ الفَارِقُ مِنْ حَيْثُ الأَجْرُ؟ مَنْ صَلَّى في بَيْتِهِ كَمْ فَوَّتَ على نَفْسِهِ مِنْ أَجْرٍ؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ حِرْصِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا، حَتَّى لَا نُفَوِّتَ هَذَا الخَيْرَ العَظِيمَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَاً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلَاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدَاً مُسْلِمَاً، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مَنْ سُنَنَ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ المَسَاجِدِ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنُحَافِظْ على صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، وَلْنَكُنْ في الصَّفِّ الأَوَّلِ بِدُونِ مُزَاحَمَةٍ، لِنَنَالَ شَرَفَ صَلَاةِ المَلَائِكَةِ عَلَيْنَا، روى أبو داود عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَمَّا وَقَرَ تَعْظِيمُ الصَّلَاةِ في قُلُوبِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، هَانَتْ أَمَامَهُمْ كُلُّ الصِّعَابِ في سَبِيلِ المُحَافَظَةِ على صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، حَتَّى وَلَوْ بَعُدَتْ بُيُوتُهُمْ عَنِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الـشَّرِيفِ، فَيَأْتُونَ يَسْعَوْنَ إِلَيْهَا، يَمْرَضُ أَحَدُهُمْ، فَيُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، وَكَانَ الأَعْمَى مِنْهُمْ يُسَابِقُ البَصِيرَ على الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ أَعْمَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

ثالثاً: عِيَادَةُ المَرِيضِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَنْ أَرَادَ هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ، شَرَفَ صَلَاةِ المَلَائِكَةِ عَلَيْهِ، فَلْيَعُدِ المَرْضَى، روى الترمذي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمَاً غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ».

وَإِضَافَةً إلى ذَلِكَ يُنَادَى على عَائِدِ المَرِيضِ مِنَ السَّمَاءِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضَاً أَوْ زَارَ أَخَاً لَهُ فِي اللهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلَاً».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي.

قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانَاً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟».

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كَمْ هَذَا الإِنْسَانُ مُكَرَّمٌ عِنْدَ اللهِ تعالى، وَخَاصَّةً إِذَا اسْتَجَابَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تعالى، وَأَنْ نَسْتَشْعِرَ بِوُجُودِ المَلَائِكَةِ مِنْ حَوْلِنَا، وَمَنِ اسْتَشْعَرَ وُجُودَ المَلَائِكَةِ زَالَتْ عَنْهُ الوَحْشَةُ وَالغُرْبَةُ، وَحُفِظَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُكْرِمَنَا بِمَعِيَّةِ المَلَائِكَةِ مَعِيَّةً خَاصَّةً نُحْفَظُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الفِتَنِ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 6/ ربيع الثاني/1438هـ، الموافق: 4/ كانون الثاني/ 2016م

 
التصنيف : الإنسان في القرآن العظيم تاريخ الإضافة : 2017-01-06 عدد الزوار : 664
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT