25ـ الإنسان في القرآن العظيم : وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)

25ـ الإنسان في القرآن العظيم : وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)

 

الإنسان في القرآن العظيم

25ـ وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الخَاتِمَةِ أَنْ يُوَفِّقَ اللهُ تعالى عَبْدَهُ لِصِدْقِ التَّوْبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً اسْتَعْمَلَهُ».

فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الخَاتِمَةِ أَنْ يُوَفِّقَ اللهُ تعالى عَبْدَهُ لِصِدْقِ التَّوْبَةِ، قَبْلَ أَنْ تَقَعَ رُوحُهُ في الغَرْغَرَةِ، روى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ».

فَقَالَ الثَّانِي: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ».

فَقَالَ الثَّالِثُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ».

قَالَ الرَّابِعُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفَسِهِ».

وِقْفَةٌ مَعَ حَدِيثِ قَاتِلِ مِائَةِ نَفْسٍ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ مَعَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الذي رواه الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، حَدِيثِ قَاتِلِ مِائَةِ نَفْسٍ، وِقْفَةَ اعْتِبَارٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَأَمُّلٍ وَاسْتِخْلَاصٍ لِبَعْضِ الفَوَائِدِ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ العَظِيمِ.

روى الشيخان ـ واللفظ لمسلم ـ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسَاً، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسَاً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟

فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسَاً يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ.

فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ المَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبَاً مُقْبِلَاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرَاً قَطُّ.

فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ، فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ».

قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا، أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ المَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ (أَيْ: نَهَضَ وَتَقَدَّمَ لِيَقْرُبَ بِذَلِكَ إِلى الأَرْضِ الصَّالِحَةِ).

الفَوَائِدُ وَالعِبَرُ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ:

أولاً: طَرِيقُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ أَمَامَ جَمِيعِ العِبَادِ، مِنْ زَمَنِ سَيِّدِنَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَلَيْسَ مَقْصُورَاً عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ، وَالعَاقِلُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِذَا كَانَ مُسْرِفَاً عَلَى نَفْسِهِ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَيَسْلُكُ طَرِيقَ التَّوْبَةِ لِيَجِدَ فِيهِ التَّائِبِينَ إلى اللهِ تعالى مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ.

ثانياً: إِنَّ اقْتِرَافَ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي، وَسُلُوكَ طَرِيقِ الفِسْقِ وَالفُجُورِ لَهُ نِهَايَةٌ، لِأَنَّ مَا كَانَ لَهُ بِدَايَةٌ لَهُ نِهَايَةٌ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى فَجَعَلَ حَدَّاً لِنِهَايَةِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفَسَادِ وَالإِفْسَادِ في الأَرْضِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ صَالِحَةٍ فَهُوَ السَّعِيدُ، وَفَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاً، وَإِذَا لَمْ يَتُبْ إلى اللهِ تعالى فَسَوْفَ تَنْتَهِي مَعَاصِيهِ وَجُحُودُهُ وَفِسْقُهُ وَضَلَالُهُ عِنْدَ وُصُولِهِ نَارَ جَهَنَّمَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ طَرِيقَ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفَسَادِ وَالإِفْسَادِ هُوَ طَرِيقُ حَيَاةِ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ، وَذَلِكَ مِصْدَاقُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَاً وَنَـحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرَاً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.

لِذَا هَذَا الذي قَتَلَ مَائَةَ نَفْسٍ لَو لَمْ يَعِشْ حَيَاةَ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ مَا بَحَثَ عَنْ عَالِمٍ يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ الخَلَاصِ، قَدْ يُخَادِعُ الإِنْسَانُ الآخَرِينَ بِأَنَّهُ في سَعَادَةٍ وَسُرُورٍ وَهُوَ يَسْلُكُ طَرِيقَ الفِسْقِ وَالعِصْيَانِ، وَلَكِنَّهَا سَعَادَةٌ مَوْهُومَةٌ، وَسُرُورٌ مُزَيَّفٌ، وَلَوْلَا هَذِهِ الحَقِيقَةُ مَا بَحَثَ عَنْ سِرِّ سَعَادَتِهِ التي مَا وَجَدَهَا في الطَّرِيقِ الذي سَلَكَهُ، فَأَرَادَ الاصْطِلَاحَ مَعَ اللهِ تعالى لَعَلَّهُ أَنْ يَجِدَ رَاحَةً نَفْسِيَّةً، وَحَيَاةً مُطْمَئِنَّةً رَاضِيَةً مُرْضِيَةً.

لَقَدْ عَرَفَ بِأَنَّ التَّوْبَةَ هِيَ العِلَاجُ وَالدَّوَاءُ الوَحِيدُ لِجَلْبِ السَّعَادَةِ، وَلِإِبْعَادِ نَفْسِهِ عَنْ حَيَاةِ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ؛ لَقَدْ عَرَفَ أَنَّ السَّعَادَةَ عِنْدَمَا يَقِفُ العَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ في حَيَاتِهِ الدُّنْيَا طَالِبَاً العَفْوَ وَالصَّفْحَ.

وَرَحِمَ اللهُ تعالى ابْنَ عَطَاءِ اللهِ السَّكَنْدَرِيَّ عِنْدَمَا كَانَ يُنَاجِي رَبَّهُ: إِلَهِي، مَاذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَمَاذَا فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ.

هَذَا القَاتِلُ مَاذَا وَجَدَ عِنْدَمَا عَاثَ في الأَرْضِ فَسَادَاً إِلَّا الشَّقَاءَ وَالضَّنْكَ، لِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَرَّبَ إلى اللهِ تعالى، لِأَنَّ القُرْبَ مِنَ اللهِ تعالى هُوَ سِرُّ السَّعَادَةِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

ثالثاً: إِنَّ الإِكْثَارَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفِسْقِ وَالفُجُورِ وَالطِّغْيَانِ يُوصِلُ إلى المَلَلِ في نِهَايَةِ المَطَافِ، وَكَرَاهِيَةِ الذَّاتِ، وَيَجْعَلُ الإِنْسَانَ في حَالَةِ خَوْفٍ وَقَلَقٍ مِنْ سُوءِ الخَاتِمَةِ، عَلَى العَكْسِ مِنَ الإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، فَإِنَّ العَبْدَ لَا يَشْعُرُ بِالمَلَلِ مِنْهَا، بَلْ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ تَمَامَاً، فَإِنَّهُ يَطْلُبُ المَزِيدَ، فَتَرَاهُ يَنْتَقِلُ مِنْ طَاعَةٍ إلى طَاعَةٍ، وَمِنْ قُرْبَةٍ إلى قُرْبَةٍ، لِأَنَّهُ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ يَزْدَادُ قُرْبَاً مِنَ اللهِ تعالى، وَيَشْعُرُ بِالسَّكَنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ التي تَتَحَكَّمُ وَتَسْكُنُ قَلْبَهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنُسْرِعْ جَاهِدِينَ للوُلُوجِ وَالدُّخُولِ مِنْ بَابِ التَّوْبَةِ لَعَلَّ قُلُوبَنَا تَرْتَاحُ، كَمَا ارْتَاحَ قَلْبُ هَذَا العَبْدِ الذي قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، وَلْنَسْمَعْ نِدَاءَ اللهِ تعالى: «يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَلْيُخَاطِبْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيِّدَهُ وَمَوْلَاهُ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ وَذُلِّي إِلَّا رَحِمْتَنِي، أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ وَضَعْفِي إِلَّا جَبَرْتَنِي، أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ وَفَقْرِي إِلَّا قَبِلْتَنِي.

يَا رَبِّ، نَاصِيَتِي الكَاذِبَةُ الخَاطِئَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمَالِي سِوَاكَ فَارْحَمْنِي، عَبِيدُكَ يَا رَبِّ سِوَايَ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي سَيِّدٌ وَمَوْلَىً سِوَاكَ، لَيْسَ لِي مَلْجَأٌ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.

أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَسْأَلَةَ المَسَاكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الخَاضِعِ الخَائِفِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ المُضْطَّرِّ، أَنْ تَرْحَمَنِي وَتَتَوَلَّانِي كَمَا تَوَلَّيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

اللَّهُمَّ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 21/ جمادى الأولى /1439هـ، الموافق: 7/ شباط / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإنسان في القرآن العظيم

08-11-2018 666 مشاهدة
37ـ الإنسان في القرآن العظيم : ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْرِفُ طَرِيقَ العَبْدِ عَنْ نَهْجِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى مَنْهَجِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى هُوَ مَا رُكِّبَ في الإِنْسَانِ مِنْ شَهَوَاتٍ، حَيْتُ تَكُونُ سَبَبَاً في انْحِرَافِهِ إِذَا اسْتَوْلَتِ الشَّهَوَاتُ عَلَيْهِ. ... المزيد

 08-11-2018
 
 666
31-10-2018 657 مشاهدة
36ـالإنسان في القرآن العظيم: أهمية تزكية النفس

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ إِنَّ فَلَاحَ العَبْدِ وَنَجَاحَهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هُوَ مَطْلَبُ العَامِلِينَ، وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا بِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَرْبِيَتِهَا وَتَطْهِيرِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تعالى لَنَا ... المزيد

 31-10-2018
 
 657
02-08-2018 745 مشاهدة
34ـالإنسان في القرآن العظيم : ﴿فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ (2)

نَحْنُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنيَا مُسَافِرُونَ مِنْهَا، كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ ... المزيد

 02-08-2018
 
 745
11-07-2018 796 مشاهدة
33ـ الإنسان في القرآن العظيم :﴿فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾

إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِهِ أَلْهَمَهُ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الفَوَاحِشِ وَالمُنْكَرَاتِ، وَحَبَّبَ إلى قَلْبِهِ الإِيمَانَ وَالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَأَلْهَمَهُ الإِكْثَارَ مِنْ دُعَاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ... المزيد

 11-07-2018
 
 796
04-04-2018 1779 مشاهدة
32ـ الإنسان في القرآن العظيم :يا أيها العبد المذنب الخطاء

مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ الذي يَقَعُ فِيهِ العَبْدُ إِصْرَارُهُ عَلَى الذَّنْبِ، وَمُكَابَرَتُهُ، وَعِنَادُهُ، وَتَبْرِيرُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ المَوْتُ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ. ... المزيد

 04-04-2018
 
 1779
28-03-2018 1511 مشاهدة
31ـالإنسان في القرآن العظيم : إلى متى نبقى في العصيان؟

لَو أَنَّ الأَمْرَ كَانَ يَنْتَهِي بِالمَوْتِ لَكَانَ هَيِّنَاً وَسَهْلَاً، وَلَكِنْ مَعَ شِدَّتِهِ وَهَوْلِهِ هُوَ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَ المَوْتِ، فَالقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، أَو رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَلَو كَانَ ... المزيد

 28-03-2018
 
 1511

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5044
المقالات 2315
المكتبة الصوتية 4006
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386049106
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :