24ـ الإنسان في القرآن العظيم :التائب الصادق يحتاج إلى عالم رباني

24ـ الإنسان في القرآن العظيم :التائب الصادق يحتاج إلى عالم رباني

 

الإنسان في القرآن العظيم

24ـ التائب الصادق يحتاج إلى عالم رباني

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ الهِدَايَةَ إلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ لَا تَكُونُ مَعَ الجَهْلِ بِالذُّنُوبِ وَالخَطَايَا وَالآثَامِ، وَلَنْ تَكُونَ الهِدَايَةُ مَعَ الإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ فَضْلَاً عَنِ الكَبَائِرِ؛ إِنَّ الهِدَايَةَ الحَقَّةَ إلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ تَطْلُبُ مِنَ العَبْدِ التَّوْبَةَ الصَّادِقَةَ، وَلَا تَكُونُ التَّوْبَةُ صَادِقَةً إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الذَّنْبِ، وَالاعْتِرَافِ بِهِ، وَسُؤَالِ اللهِ تعالى التَّخَلُّصَ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِ في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ.

اعْرِفِ الذَّنْبَ أَوَّلَاً، ثُمَّ اعْتَرِفْ بِهِ وَلَا تُبَرِّرْ، وَكُنْ صَادِقَاً مَعَ نَفْسِكَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّبْرِيرَ مَعَ وُجُودِ التَّقْصِيرِ، فَإِنَّهُ مَا أَنْجَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ إِلَّا الصِّدْقُ، ثُمَّ سَلْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُحَوِّلَكَ اللهُ تعالى مِنْ ذُلِّ المَعْصِيَةِ إلى عِزِّ الطَّاعَةِ.

مَنْ عَرَفَ الذَّنْبَ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، ثُمَّ سَأَلَ اللهَ تعالى الهِدَايَةَ هَدَاهُ اللهُ تعالى، وَأَعَانَهُ عَلَى رَدِّ المَظَالِمِ إلى أَهْلِهَا، ثُمَّ جَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ لَمْ يُحَقِّقْ ذَلِكَ فَهُوَ مَوْهُومٌ في تَوْبَتِهِ، لِأَنَّهُ لَا تَوْبَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلَا تَوْبَةَ مَعَ التَّبْرِيرِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَصْدُقْ مَعَ أَنْفُسِنَا لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يَهْدِيَنَا إلى البِرِّ الذي يَهْدِينَا إلى الجَنَّةِ.

﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنَجْعَلْ شِعَارَنَا دَائِمَاً وَأَبَدَاً: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾. لِنُقِرَّ وَلْنَعْتَرِفْ بِذُنُوبِنَا لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يُخْرِجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ التي نَعِيشُهَا؛ لِنَتَأَسَّى بِسَيِّدِنَا يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الذي نَادَى في الظُّلُمَاتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

كَفَانَا اتِّهَامَاً لِغَيْرِنَا، وَتَبْرِئَةً لِأَنْفُسِنَا؛ الكُلُّ يُبَرِّئُ نَفْسَهُ اليَوْمَ، وَالكُلُّ يَتَّهِمُ الآخَرِينَ، وَلَكِنْ أَيْنَ المُقِرُّ وَالمُعْتَرِفُ، لَا يُوجَدُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى، وَلِهَذَا حَلَّتِ الطَّامَّةُ بِنَا.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَا أَجْمَلَ العَبْدَ عِنْدَمَا يُنَادِي مَوْلَاهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾. وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. وَبِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وَبِقَوْلِهِ: ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيَاً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مَا أَجْمَلَ هَذَا العَبْدَ المُقِرَّ المُعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ في حَيَاتِهِ الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ؟ وَمَا أَسْعَدَ هَذَا العَبْدَ عِنْدَمَا يُحَوِّلُ اللهُ تعالى سَيِّئَاتِهِ إلى حَسَنَاتٍ؟

أَلَمْ يَقُلْ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ»؟ رواه الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَأَعْظَمُ الحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ هِيَ التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ النَّصُوحُ التي تَكُونُ بَعْدَ الإِقْرَارِ وَالاعْتِرَافِ.

وَمَا أَسْعَدَ هَذَا العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَمَا تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ التي تَابَ إلى اللهِ تعالى مِنْهَا، وَقَدْ أَبْدَلَهُ اللهُ تعالى عِوَضَاً مِنْهَا حَسَنَاتٍ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلَاً صَالِحَاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً رَحِيمَاً﴾.

روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولَاً الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجَاً مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ، قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا». فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: سُئِلَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: مَاذَا يَقُولُ العَبْدُ المُذْنِبُ؟

قَالَ: يَقُولُ مَا قَالَهُ أَبَوَاهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

وَمَا قَالَهُ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾.

وَمَا قَالَهُ سَيِّدُنَا يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ التَّائِبَ الصَّادِقَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ إلى اللهِ تعالى تَوْبَةً صَادِقَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ عَالِمَاً مُتَمَكِّنَاً عَنْ حُكْمِ مَعَاصِيهِ وَذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ، وَكَيْفَ يَكُونُ التَّحَلُّلُ وَالتَّخَلُّصُ مِنْهَا؛ التَّائِبُ الصَّادِقُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ يَسْأَلُهُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ عَلَى تَوْبَتِهِ، وَإِلَّا قَدْ يَكُونُ مَوْهُومَاً.

لَا بُدَّ لِلتَّائِبِ الصَّادِقِ أَنْ يَسْأَلَ عَالِمَاً رَبَّانِيَّاً عَنْ كَيْفِيَّةِ التَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي، لَا أَنْ يَسْأَلَ جَاهِلَاً، فَالجَاهِلُ هُوَ بِحَاجَةٍ إلى العِلْمِ، وَلِأَنَّ الجَاهِلَ قَدْ يُقَنِّطُهُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَقَدْ يَجْعَلُهُ مُتَوَاكِلَاً مَغْرُورَاً.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: نَحْنُ بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إلى صُحْبَةِ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ العَارِفِينَ بِاللهِ تعالى، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ العُلَمَاءَ لَا يُعْطُونَا فَتَاوَى جَافَّةً، بَلْ يُرْشِدُونَنَا إلى المَخْرَجِ السَّلِيمِ مِنْ مِحْنَةِ المَعَاصِي.

نَسْأَلُكَ يَا رَبَّنَا أَنْ تُكْرِمَنَا بِصِدْقِ التَّوْبَةِ، وَأَنْ تَدُلَّنَا عَلَى مَنْ يَدُلُّنَا عَلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 7/ جمادى الأولى /1439هـ، الموافق: 24/ كانون الثاني / 2018م

الشيخ أحمد شريف النعسان
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الإنسان في القرآن العظيم

08-11-2018 662 مشاهدة
37ـ الإنسان في القرآن العظيم : ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْرِفُ طَرِيقَ العَبْدِ عَنْ نَهْجِ الاسْتِقَامَةِ عَلَى مَنْهَجِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى هُوَ مَا رُكِّبَ في الإِنْسَانِ مِنْ شَهَوَاتٍ، حَيْتُ تَكُونُ سَبَبَاً في انْحِرَافِهِ إِذَا اسْتَوْلَتِ الشَّهَوَاتُ عَلَيْهِ. ... المزيد

 08-11-2018
 
 662
31-10-2018 653 مشاهدة
36ـالإنسان في القرآن العظيم: أهمية تزكية النفس

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ إِنَّ فَلَاحَ العَبْدِ وَنَجَاحَهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هُوَ مَطْلَبُ العَامِلِينَ، وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا بِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَرْبِيَتِهَا وَتَطْهِيرِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تعالى لَنَا ... المزيد

 31-10-2018
 
 653
02-08-2018 740 مشاهدة
34ـالإنسان في القرآن العظيم : ﴿فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ (2)

نَحْنُ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنيَا مُسَافِرُونَ مِنْهَا، كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ ... المزيد

 02-08-2018
 
 740
11-07-2018 791 مشاهدة
33ـ الإنسان في القرآن العظيم :﴿فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾

إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِهِ أَلْهَمَهُ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الفَوَاحِشِ وَالمُنْكَرَاتِ، وَحَبَّبَ إلى قَلْبِهِ الإِيمَانَ وَالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَأَلْهَمَهُ الإِكْثَارَ مِنْ دُعَاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ... المزيد

 11-07-2018
 
 791
04-04-2018 1772 مشاهدة
32ـ الإنسان في القرآن العظيم :يا أيها العبد المذنب الخطاء

مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ الذي يَقَعُ فِيهِ العَبْدُ إِصْرَارُهُ عَلَى الذَّنْبِ، وَمُكَابَرَتُهُ، وَعِنَادُهُ، وَتَبْرِيرُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ المَوْتُ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ. ... المزيد

 04-04-2018
 
 1772
28-03-2018 1506 مشاهدة
31ـالإنسان في القرآن العظيم : إلى متى نبقى في العصيان؟

لَو أَنَّ الأَمْرَ كَانَ يَنْتَهِي بِالمَوْتِ لَكَانَ هَيِّنَاً وَسَهْلَاً، وَلَكِنْ مَعَ شِدَّتِهِ وَهَوْلِهِ هُوَ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَ المَوْتِ، فَالقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، أَو رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَلَو كَانَ ... المزيد

 28-03-2018
 
 1506

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5036
المقالات 2311
المكتبة الصوتية 4005
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385995914
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :