تحلية المصحف الشريف  |  45ـ ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾  |  زكاة العسل  |  الزواج من الخامسة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376682304

 
 
الحكمة من عدم حل المطلقة ثلاثاً لزوجها
 
 كتاب الأحوال الشخصية» أحكام الطلاق رقم الفتوى : 2985 عدد الزوار : 18050
السؤال :
ما هي الحكمة العقلية من أن المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره؟

2010-05-25

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فالعلة في جميع ما شرع الله عز وجل هي أنه تبارك وتعالى ربٌّ وخالق وموجود, ونحن عبيده, ولا يسع العبدَ إلا أن يقول: سمعت وأطعت لمولاي, عرف العلة أم لم يعرفها. هذا أولاً.

ثانياً: ربنا عز وجل القائل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}. وهو القائل: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا}.

فربما أن لا يصبر الزوج على زوجته, أو الزوجة لا تصبر على زوجها, فشرَّع الله عز وجل الطلاق, وجعله علاجاً لداء استعصى حلُّه على الزوجين, ومع كونه شرَّع الطلاق, قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَبْغَضُ الْحَلالِ إِلَى الله تَعَالَى الطَّلاقُ) رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه. وذلك حتى لا يتسرَّع الإنسان في الطلاق, وذكَّره ربنا عز وجل ورغَّبه بالمعاشرة بالمعروف معها فقال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}. فإن لم يصبر شرع له الطلاق, فقال تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ}. فمن حقه أن يطلِّق زوجته مرة واحدة وبإمكانه أن يرجعها على عصمته وهي في عدتها, ثم من حقِّه أن يطلِّقها مرة ثانية ويرجعها إلى عصمته وهي في عدتها.

فإذا أراد بعد ذلك أن يطلِّقها مرة ثالثة أعلمه أنه إن طلَّقها فإنها لا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره, قال تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا} أي في المرة الثالثة {فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}. وما ذاك إلا لتنفير الرجل من الطلاق الذي أباحه الله تعالى للرجل.

وبناء على ذلك:

فعلى الرجل أن لا يتعجَّل في الطلاق ولو في المرة الأولى, وأن يحسب الحساب إذا طلقها ثلاثاً فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره, ويذوق ذاك الرجل عسليتها وتذوق عسليته, وهذا أمر يعزُّ جداً على الرجل. لذلك أراد الله تعالى أن ينفِّر الرجل من الطلاق الثلاث. هذا, والله تعالى أعلم.

 

2010-05-25

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT