4ـ البسملة (2)

4ـ البسملة (2)

تفسير القرآن العظيم

4ـ البسملة (2)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: فَقَدْ عَرَفْنَا في الدَّرْسِ السَّابِقِ بِأَنَّ البَسْمَلَةَ جُزْءٌ مِنْ آيَةٍ، قَالَ تعالى حِكَايَةً عَنْ بِلْقِيسَ: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

وَعَرَفْنَا بِأَنَّ البَسْمَلَةَ آيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، أُنْزِلَتْ للفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ، وَذُكِرَتْ في أَوَّلِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ، مَا عَدَا سُورَةَ بَرَاءَة، لِأَنَّ البَسْمَلَةَ رَحْمَةٌ وَأَمَانٌ، وَسُورَةُ بَرَاءَة نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ، وَهَذَا يُنَافِي الأَمَانَ.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ بِأَنَّ سُورَةَ بَرَاءَة وَالأَنْفَالِ التي قَبْلَهَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَلَّ سَيِّدَنَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَزَلَ بِسُورَةِ بَرَاءَة وَلَيْسَ فِيهَا البَسْمَلَةُ.

أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالبَسْمَلَةِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: هُنَاكَ بَعْضُ الأَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِالبَسْمَلَةِ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَهَا:

أولاً: حُكْمُ البَسْمَلَةِ لِغَيْرِ المُتَطَهِّرِ، لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ في أَنَّ البَسْمَلَةَ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى حُرْمَةِ قِرَاءَتِهَا عَلَى الجُنُبِ وَالحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِقَصْدِ التِّلَاوَةِ، لِحَدِيثِ ابن ماجه عَنِ ابْنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شيْئَاً مِنَ الْقُرْآنِ».

وَلِحَدِيثِ الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقْرَأِ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئَاً مِنَ القُرْآنِ».

أَمَّا إِذَا قَرَأَ البَسْمَلَةَ بِقَصْدِ الدُّعَاءِ أَو الثَّنَاءِ أَو افْتِتَاحِ أَمْرٍ تَبَرُّكَاً، وَلَمْ يَقْصِدْ قِرَاءَةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ فَلَا يَحْرُمُ، لِأَنَّ الحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَالجُنُبَ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالى، وَيَحْتَاجُونَ إلى التَّسْمِيَةِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِمْ، روى الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.

ثانياً: حُكْمُ البَسْمَلَةِ في الصَّلَاةِ:

أَمَّا حُكْمُ البَسْمَلَةِ في الصَّلَاةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِيهَا:

1ـ ذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ إلى أَنَّ البَسْمَلَةَ تُسَنُّ قِرَاءَتُهَا سِرَّاً لِلإِمَامِ وَالمُنْفَرِدِ مِنْ كُل رَكْعَةٍ.

2ـ وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ وَالمَأْمُومِ وَالمُنْفَرِدِ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ فِي كُل رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ قَبْل فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الصَّلَاةُ فَرْضَاً أَمْ نَفْلَاً، سِرِّيَّةً أَوْ جَهْرِيَّةً، كَمَا تُقْرَأُ البَسْمَلَةُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ كُلِّ سُورَةٍ في رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ، وَيَجْهَرُ بِهَا في حَالَةِ الجَهْرِ بِالفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ، وَكَذَا يُسِرُّ بِهَا في الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ.

ثالثاً: حُكْمُ البَسْمَلَةِ عِنْدَ دُخُولِ الخَلَاءِ:

أَمَّا حُكْمُ البَسْمَلَةِ عِنْدَ دُخُولِ الخَلَاءِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ عَلَى سَبِيل النَّدْبِ، وَذَلِكَ قَبْل دُخُول الْخَلاَءِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول إِذَا دَخَل الْخَلَاءَ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» رواه ابن أبي شيبة عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

رابعاً: البَسْمَلَةُ عِنْدَ الْوُضُوءِ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ سُنَّةٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ، روى الدارقطني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ تَطَهَّرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ لَمْ يَتَطَهَّرْ إِلَّا مَوْضِعُ الْوُضُوءِ».

وَإِنْ نَسِيَ المُتَوَضِّئُ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّل الوُضُوءِ، وَذَكَرَهَا فِي أَثْنَائِهِ، أَتَى بِهَا، حَتَّى لَا يَخْلُوَ الْوُضُوءُ مِنِ اسْمِ اللهِ تَعَالَى.

خامساً: البَسْمَلَةُ عِنْدَ الذَّبْحِ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ وَلَا تَجِبُ التَّسْمِيَةُ عَلَى نَاسٍ، وَلَا أَخْرَسَ، وَلَا مُكْرَهٍ، وَيَكْفِي مِنَ الأَخْرَسِ أَنْ يُومِئَ إِلَى السَّمَاءِ؛ لِأَنَّ إِشَارَتَهُ تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِ النَّاطِقِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ سُنَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَصِيغَتُهَا أَنْ يَقُول: (بِاسْمِ اللهِ) عِنْدَ الْفِعْل؛ لِمَا رَوَى البَيْهَقِيُّ فِي صِفَةِ ذَبْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِأُضْحِيَّتِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقَرْنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوأَيْنِ، فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا فَقَال: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ أَضْجَعَ الآخَرَ فَقَال: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» رواه أبو يعلى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَيُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَعَمُّدُ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ، وَلَكِنْ لَوْ تَرَكَهَا عَمْدَاً يَحِلُّ مَا ذَبَحَهُ وَيُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَبَاحَ ذَبَائِحَ أَهْل الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ وَهُمْ لَا يَذْكُرُونَهَا (التَّسْمِيَةَ) وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ فَالمُرَادُ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللهِ، أَيْ مَا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِل لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾. وَسِيَاقُ الآيَةِ دَالٌّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا فِسْقَاً هِيَ الإِهْلَالُ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى.

سادساً: البَسْمَلَةُ عَلَى الصَّيْدِ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ صَيْدِ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، وَالمُرَادُ بِهَا: ذِكْرُ اللهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، لَا خُصُوصُ (بِاسْمِ اللهِ) وَالأَفْضَل بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيَاً أَوْ عَجْزَاً يَحِلُّ وَيُؤْكَلُ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدَاً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فَلَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الصَّيْدِ سُنَّةٌ، وَصِيغَتُهَا أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْفِعْلِ: بِسْمِ اللهِ، وَالأَكْمَلُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

سابعاً: البَسْمَلَةُ عِنْدَ الأَكْلِ:

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الْبَدْءِ فِي الأَكْلِ مِنَ السُّنَنِ، وَصِيغَتُهَا: بِسْمِ اللهِ، وَبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنْ نَسِيَهَا فِي أَوَّلِهِ سَمَّى فِي بَاقِيهِ، وَيَقُول: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: «إِذَا أَكَل أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُل: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» رواه أبو داود.

ثامناً: البَسْمَلَةُ عِنْدَ التَّيَمُّمِ:

التَّسْمِيَةُ عِنْدَ التَّيَمُّمِ مَشْرُوعَةٌ: سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَصِيغَتُهَا: بِسْمِ اللهِ، وَالأَكْمَلُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّل التَّيَمُّمِ وَذَكَرَهَا فِي أَثْنَائِهِ أَتَى بِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدَاً لَا يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ، وَإِنْ فَعَلَهَا يُثَابُ.

تاسعاً: البَسْمَلَةُ لِكُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ:

اتَّفَقَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَشْرُوعَةٌ لِكُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ، عِبَادَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَتُقَال عِنْدَ الْبَدْءِ فِي تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالأَذْكَارِ، وَرُكُوبِ سَفِينَةٍ وَدَابَّةٍ، وَدُخُول الْمَنْزِل وَمَسْجِدٍ، أَوْ خُرُوجٍ مِنْهُ، وَعِنْدَ إِيقَادِ مِصْبَاحٍ أَوْ إِطْفَائِهِ، وَقَبْل وَطْءٍ مُبَاحٍ، وَصُعُودِ خَطِيبٍ مِنْبَرَاً، وَنَوْمٍ، وَالدُّخُول فِي صَلَاةِ النَّفْل، وَتَغْطِيَةِ الإِنَاءِ، وَفِي أَوَائِلِ الْكُتُبِ، وَعِنْدَ تَغْمِيضِ مَيِّتٍ وَلَحْدِهِ فِي قَبْرِهِ، وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَوْضِعِ أَلَمٍ بِالْجَسَدِ، وَصِيغَتُهَا (بِاسْمِ اللهِ) وَالأَكْمَلُ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدَاً فَلَا شَيْءَ، وَيُثَابُ إِنْ فَعَلَ.

وَمِمَّا وَرَدَ: حَدِيثُ: «كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِاسْمِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «فَهُوَ أَقْطَعُ» وَفِي أُخْرَى: «فَهُوَ أَجْذَمُ» رواه الإمام أحمد وأبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَا وَرَدَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ ثَلَاثَاً، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» رواه الإمام مسلم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

 وَحَدِيثُ: «أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابَاً مُغْلَقَاً، وَأَطْفِ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ» رواه أبو داود عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَحَدِيثُ: «إِذَا عَثَرَتْ بِكَ الدَّابَّةُ فَلَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي صَنَعَتُهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَتَصَاغَرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ» رواه النسائي.

**    **    **

تاريخ الكلمة:

الخميس: 9/ ذو القعدة /1440هـ، الموافق: 11/تموز / 2019م

الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  تفسير القرآن العظيم

29-08-2019 34 مشاهدة
7ـ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾

يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. أَمْرٌ مِنَ اللهِ تعالى لِاكْتِسَابِ العِلْمِ، وَأَجَلُّ العُلُومِ التي يَدْعُو القُرْآنُ إلى اكْتِسَابِهَا عُلُومُ الدِّينِ، لِأَنَّهَا تَهْدِي الإِنْسَانَ إلى سُبُلِ سَعَادَتِهِ ... المزيد

 29-08-2019
 
 34
25-07-2019 60 مشاهدة
5ـ البسملة (3)

إِنَّ اسْتِفْتَاحَ أَيِّ أَمْرٍ مُهِمٍّ، ذِي بَالٍ، يَنْبَغِي أَنْ يُبْدَأَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ هَذِهِ الكَلِمَةَ سَيِّدُنَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بْنُ سَيِّدِنَا دَاوُدَ عَلَيْهِ ... المزيد

 25-07-2019
 
 60
04-07-2019 78 مشاهدة
3ـ البسملة (1)

فَقَدْ عَرَفْنَا في الدَّرْسِ السَّابِقِ بِأَنَّ الاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ سُنَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِوُجُوبِهَا، وَقَدْ طَلَبَ الحَقُّ تَبَارَكَ وتعالى مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا ... المزيد

 04-07-2019
 
 78
26-06-2019 67 مشاهدة
2ـ الاستعاذة

لَقَدْ ذَكَرْنَا في الدَّرْسِ السَّابِقِ أَنَّ عِلْمَ التَّفْسِيرِ هُوَ أَشْرَفُ العُلُومِ وَأَجَلُّهَا وَأَعْظَمُهَا، كَمَا ذَهَبَ إلى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِأَعْظَمِ كِتَابٍ وَهُوَ القُرْآنُ العَظِيمِ، ... المزيد

 26-06-2019
 
 67
20-06-2019 74 مشاهدة
1ـ أهمية علم التفسير

مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ جَمِيعَ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ مُهِمَّةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَلَكِنَّ هَذِهِ العُلُومَ تَتَفَاوَتُ مِنْ حَيْثُ الأَهَمِّيَّةُ، وَلَنْ نَخُوضَ في خِلَافِ العُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللهُ تعالى في أَهَمِّ ... المزيد

 20-06-2019
 
 74

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5070
المقالات 2375
المكتبة الصوتية 4015
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386783812
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :