نوى الحج بروحه

10513 - نوى الحج بروحه

02-07-2020 407 مشاهدة
 السؤال :
هُنَاكَ رِسَالَةٌ وَصَلَتْنِي مِنْ أَجْلِ الإِحْرَامِ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ، صِيغَتُهَا عَلَى الشَّكْلِ التَّالِي: اللَّهُمَّ إِنِّي نَوَيْتُ الإِهْلَالَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ قَاصِدًا التَّوَجُّهَ بِرُوحِي إلى مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، اللَّهُمَّ حَبَسَنِي العُذْرُ وَفَقَدْتُ الاسْتِطَاعَةَ فَلَا تَحْرِمْنِي الأَجْرَ بِنِيَّتِي وَالمَثُوبَةِ، رَبِّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَقْبُولًا لَا جِدَالَ فِيهِ وَلَا رِيَاءَ وَلَا مُفَاخَرَةَ وَلَا سُمْعَةَ؛ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. فَهَلْ أُعْتَبَرُ بِذَلِكَ مُحْرِمًا بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ إِنْ قُلْتُهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10513
 2020-07-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ بِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الحَجِّ الإِحْرَامَ، وَالإِحْرَامُ هُوَ النِّيَّةُ مَعَ التَّلْبِيَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْوِيَ في قَلْبِهِ مَا يُرِيدُ مِنَ النُّسُكِ، الحَجَّ أَو العُمْرَةَ، أَو هُمَا مَعًا، ثُمَّ يَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. هذا أولًا.

ثانيًا: ذَكَرَ الفُقَهَاءُ مَسْأَلَةَ الإِحْصَارِ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾. فَإِذَا تَحَقَّقَ الإِحْصَارُ جَازَ للمُحْصِرِ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْوِيَ التَّحَلُّلَ، وَيَبْعَثَ شَاةً تُذْبَحُ عَنْهُ في الحَرَمِ ـ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ ـ أَو يَبْعَثَ بِثَمَنِهَا لِتُشْتَرَى بِهِ، ثُمَّ تُذْبَحَ هُنَاكَ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا ذُبِحَتْ تَحَلَّلَ بَعْدَ الذَّبْحِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾. وَمَحِلُّهُ الحَرَمُ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلى أَنَّهُ يَذْبَحُهَا في مَوْضِعِ إِحْصَارِهِ، وَلَا حَاجَةَ أَنْ يَبْعَثَهَا إلى الحَرَمِ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ في الحُدَيْبِيَةِ حَيْثُ أُحْصِرَ، وَرَدَّ الحَنَفِيَّةُ هَذَا، وَقَالُوا: إِنَّ طَرَفَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الحَرَمِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنْ قُلْتَ هَذِهِ الصِّيغَةَ بِنِيَّةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ رُوحًا وَجَسَدًا أَصْبَحْتَ مُحْرِمًا، وَإِنْ قَرَأْتَهَا قِرَاءَةً بِدُونِ التَّحَقُّقِ بِالنِّيَّةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ.

وَأَمْرٌ آخَرُ: هَذِهِ النِّيَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لِأَنَّهَا رَبَطَتِ النِّيَّةَ بِالرُّوحِ، وَإِذَا كَانَ الحَجُّ بِالرُّوحِ دُونَ الجَسَدِ فَلَنْ يَكُونَ فِيهِ جِدَالٌ وَلَا رِيَاءٌ وَلَا مُفَاخَرَةٌ وَلَا سُمْعَةٌ. هذا، والله تعالى أعلم.

407 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الإحرام

 السؤال :
 2019-07-06
 896
ما حكم أكل أو شرب المطيَّب بالنسبة للإنسان المحرم؟
رقم الفتوى : 9796
 السؤال :
 2017-01-30
 1457
ما هو الميقات المكاني للحج أو العمرة بالنسبة لأهل السودان؟
رقم الفتوى : 7834
 السؤال :
 2012-05-30
 24116
هل صحيحٌ بأنَّ صيدَ البحرِ حرامٌ على المُحْرِم كما هو في صيدِ البَرِّ؟
رقم الفتوى : 5216
 السؤال :
 2011-11-01
 138746
إنسان أحرم بالحج قبل وصوله الميقات، ثم لبس المخيط أكثر يومه، ثم رجع إلى ثياب الإحرام عند الميقات، فهل يجب عليه دم؟
رقم الفتوى : 4367
 السؤال :
 2011-11-01
 148939
إذا أحرم العبد بالحج ولم يغتسل ولم يقلِّم أظفاره، ولم يحلق شعره، فهل يجب عليه دم؟
رقم الفتوى : 4366
 السؤال :
 2011-10-15
 125630
إذا وصلت المرأة إلى الميقات وهي حائض، فهل تنوي الحجَّ وهي حائض، أم تنتظر حتى تطهر من حيضها؟
رقم الفتوى : 4341

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5291
المقالات 2745
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 395455800
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :