التوارث بين الرجل وزوجته النصرانية

10704 - التوارث بين الرجل وزوجته النصرانية

12-10-2020 23 مشاهدة
 السؤال :
مَا هُوَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّوَارُثِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10704
 2020-10-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى الشيخان عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ».

وروى الإمام الترمذي عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وروى الإمام البخاري عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟

فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ».

وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْ مِنْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ الكَافِرَ لَا يَرِثُ المُسْلِمَ، حَتَّى وَلَو أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرْكَةِ، لِأَنَّ المَوَارِيثَ قَدْ وَجَبَتْ لِأَهْلِهَا بِمَوْتِ المُوَرِّثِ.

وَكَذَلِكَ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ المُسْلِمَ لَا يَرِثُ الكَافِرَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ المِيْرَاثِ   ***   وَاحِـدَةٌ مِـنْ عِـلَــلٍ ثَلَاثِ

رِقٌّ وَقَـتْـلٌ وَاخْـتِلَافُ دِيْنِ    ***   فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِيْنِ

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِ التَّوَارُثِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ مَا وَرَدَ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

وَيَقُولُ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾.

فَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ، وَمَاتَتْ زَوْجَتُهُ فَلَا يَرِثُ مِنْهَا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ فَلَا تَرِثُ هِيَ مِنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

23 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام المواريث

 السؤال :
 2019-11-12
 307
بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى تَنَازَلَتْ أُخْتِي عَنْ حِصَّتِهَا مِنَ التَّرْكَةِ، وَبَعْدَ فَتْرَةٍ نَدِمَتْ، وَتُرِيدُ الآنَ حِصَّتَهَا، فَهَلْ هَذَا مِنْ حَقِّهَا؟
رقم الفتوى : 10027
 السؤال :
 2019-08-10
 882
مَاتَ زَوْجِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَهْرِي المُعَجَّلُ وَالمُؤَجَّلُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ، فَمَاذَا أَسْتَحِقُّ مِنْ تَرِكَتِهِ؟ وَهَلْ أَثَاثُ البَيْتِ الذي عِشْتُ فِيهِ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً مِنْ حَقِّي أَمْ مِنْ حَقِّ وَرَثَةِ زَوْجِي؟
رقم الفتوى : 9879
 السؤال :
 2019-01-20
 7426
إذا مات الجد، وحضر أولاد أولاده الميت قبل أبيه، فهل يجب على الأعمام والعمات أن يجعلوا سهماً من تركة أبيهم لأولاد أخيهم الميت قبل أبيه، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَـضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلَاً مَعْرُوفَاً﴾؟
رقم الفتوى : 9393
 السؤال :
 2018-07-01
 2586
مات والدي، وترك بيتاً، نريد اقتسامه القسمة الـشرعية، ولكن أمنا ترفض، وتقول لنا: بيعوه بعد موتي، فهل هذا من حقها؟
رقم الفتوى : 8996
 السؤال :
 2018-01-28
 1298
ماذا يفعل الإنسان مع أولاد المحروم، الذين فقدوا حقهم بوفاة جدهم؟
رقم الفتوى : 8638
 السؤال :
 2017-12-15
 6611
امرأة طلقها زوجها طلاقاً بائناً، فماتت قبل انقضاء عدتها، فهل يرث منها زوجها؟
رقم الفتوى : 8555

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5264
المقالات 2712
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393160086
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :