مصير من فقد عقله

10057 - مصير من فقد عقله

29-11-2019 16 مشاهدة
 السؤال :
إِنْسَانٌ بَعْدَ سِنِّ التَّكْلِيفِ فَقَدَ عَقْلَهُ، وَقَضَى نَحْبَهُ، فَهَلْ يُحَاسَبُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْ لَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10057
 2019-11-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾. وَيَقُولُ تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وَيَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ مَسْلُوبَ العَقْلِ بَعْدَ دُخُولِهِ سِنَّ التَّكْلِيفِ، فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلَبَ عَقْلُهُ، فَإِنْ رَجَحَت حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، وَإِنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَهُوَ تَحْتَ المَشِيئَةِ، إِنْ شَاءَ عَذَبَهُ اللهُ تعالى، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ.

وَنَرْجُو اللهَ تعالى الذي ابْتَلَاهُ بِفَقْدِ عَقْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ بُلُوغِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَكْفِيرَاً لِسَيِّئَاتِهِ.

أَمَّا إِذَا فَقَدَ عَقْلَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ سِنَّ التَّكْلِيفِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَهَذَا غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَاللهُ تعالى أَعْلَمُ بِحَالِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

16 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  المسائل المتعلقة بالعقيدة

 السؤال :
 2021-01-10
 45
مَا هُوَ الفَارِقُ بَيْنَ الزِّنْدِيقِ وَالفَاسِقِ؟
 السؤال :
 2020-08-20
 64
هَلِ المَرَضُ يُعْدِي بِطَبْعِهِ، أَمْ بِقَدَرِ اللهِ تعالى وَفِعْلِهِ؟
 السؤال :
 2020-04-01
 506
هل الآجال تزيد وتنقص؟
 السؤال :
 2020-01-20
 2191
هَلْ يُوجَدُ في الجَنَّةِ لَيْلٌ وَنَهَارٌ؟
 السؤال :
 2020-01-03
 37
مَا هِيَ حَقِيقَةُ الرَّعْدِ، هَلْ هُوَ نَاتِجٌ عَنْ تَصَادُمِ السَّحَابِ، أَمْ هُوَ صَوْتُ مَلَكٍ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 1418
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ أَعْمَارَهُمْ وَاحِدَةٌ، لَا يَكْبَرُونَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5279
المقالات 2743
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 395269521
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :