سر فشل الحياة الزوجية

166 - سر فشل الحياة الزوجية

25-04-2007 30 مشاهدة
 السؤال :
ما هو السر في فشل الحياة الزوجية في أكثر الأحيان؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 166
 2007-04-25

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالسِّـرُّ في فَشَلِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ وَاضِحٌ وَمَعْلُومٌ، وَلَكِنَّنَا نَتَجَاهَلُ، السِّـرُّ هُوَ عَدَمُ الاخْتِيَارِ في البِدَايَاتِ خِلَافَاً لِمَا أُمِرْنَا بِهِ، فَالإِسْلَامُ حَرِصَ عَلَى دَيْمُومَةِ الزَّوَاجِ بِالاعْتِمَادِ عَلَى حُسْنِ الاخْتِيَارِ، وَقُوَّةِ الأَسَاسِ الذي يُحَقِّقُ الصَّفَاءَ وَالسَّعَادَةَ وَالاطْمِئْنَانَ، وَذَلِكَ بِالدِّينِ وَالخُلُقِ، فَالدِّينُ يَقْوَى مَعَ مُضِيِّ العُمُرِ، وَالخُلُقُ يَسْتَقِيمُ بِمُرُورِ الزَّمَنِ وَتَجَارُبِ الحَيَاةِ، أَمَّا الغَايَاتُ الأُخْرَى التي يَتَأَثَّرُ بِهَا النَّاسُ مِنْ مَالٍ وَجَمَالٍ وَحَسَبٍ فَهِيَ وَقْتِيَّةُ الأَثَرِ، وَلَا تُحَقِّقُ دَوَامَ الارْتِبَاطِ، وَتَكُونُ غَالِبَاً مَدْعَاةً للتَّفَاخُرِ وَالتَّعَالِي وَلَفْتِ أَنْظَارِ الآخَرِينَ، لِذَا جَاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».

ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَرَاحَةً عَنْ زَوَاجِ المَرْأَةِ لِغَيْرِ دِينِهَا، وَحَذَّرَ مِنْ عَاقِبَةِ المَالِ وَالجَمَالِ، فَقَالَ: «لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ، فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ، فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ» رواه البزار.

وَلَعَلَّ الشَّبَابَ يَفْهَمُونَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ».

وَللبِيئَةِ أَثَرٌ كَبِيرٌ، فَلَا يَغْتَرَّ الشَّابُّ بِجَمَالِ بِيئَةٍ ذَاتِ تُرْبَةٍ وَضِيعَةٍ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ».

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ؟

قَالَ: «المَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي المَنْبَتِ السُّوءِ».

وَحُسْنُ اخْتِيَارِ المَرْأَةِ ذُو هَدَفَيْنِ، إِسْعَادُ الرَّجُلِ، وَتَنْشِئَةُ الأَوْلَادِ نَشَأَةً صَالِحَةً، تَتَمَيَّزُ بِالاسْتِقَامَةِ وَحُسْنِ الأَخْلَاقِ، لِذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ». رواه الحاكم. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
30 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2020-01-20
 17
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَلَهَا أَوْلَادٌ، سَافَرَ زَوْجُهَا في هَذِهِ الأَزْمَةِ، وَتَرَكَهَا وَأَوْلَادَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، وَلَمْ تَبْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا صِلَةٌ إِلَّا النَّفَقَةُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِتَتَزَوَّجَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ؟
رقم الفتوى : 10134
 السؤال :
 2019-12-28
 52
وَلَدِي مُتَزَوِّجٌ وَفي الظُّرُوفِ القَاهِرَةِ غَادَرَ البَلَدَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَشَعَرَ هُنَاكَ بِخُطُورَةِ الإِقَامَةِ في تِلْكَ البِلَادِ، وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلى بَلْدَتِهِ، وَلَكِنَّ زَوْجَتَهُ تَرْفُضُ العَوْدَةَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ مَعَ زَوْجَتِهِ؟
رقم الفتوى : 10101
 السؤال :
 2019-12-28
 67
أَنَا شَابٌّ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَرُزِقْتُ بِابْنَتَيْنِ، وَلَكِنَّ المَشَاكِلَ كَثِيرَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ السَّبَبُ، حَتَّى عَرَفْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنَّ لَهَا عَلَاقَةً مَعَ بَعْضِ الشَّبَابِ، فَهَلْ عَلَيَّ إِثْمٌ إِنْ طَلَّقْتُهَا؟
رقم الفتوى : 10100
 السؤال :
 2019-06-19
 141
مَتَى تَكُونُ المَرْأَةُ نَاشِزَاً؟
رقم الفتوى : 9766
 السؤال :
 2019-03-22
 2257
رجل تزوج من امرأة ثانية، ويبيت عندها أكثر مما يبيت عند الأولى، معللاً ذلك أن زوجته الثانية تخاف المبيت لوحدها بسبب عدم وجود الأنيس لها، والزوجة الأولى عندها أولادها تأنس بهم، فهل تصرف الزوج هذا صحيح؟
رقم الفتوى : 9566
 السؤال :
 2019-03-22
 2296
زوجتي سيئة الأخلاق، بذيئة اللسان، كان يأتيني منها الأولاد ويموتون، وحملت بآخر ولد، ونذرت أن لا تقطع صلاتها، ولكن ما وفت بنذرها، والولد الآن دائماً في حالة خوف، فماذا أصنع مع الزوجة والولد؟
رقم الفتوى : 9562

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5155
المقالات 2552
المكتبة الصوتية 4043
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388389820
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :