إطالة الدعاء في القنوت

9338 - إطالة الدعاء في القنوت

27-12-2018 14147 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم إطالة الدعاء في القنوت، بحيث يدعو الإمام أكثر مما ورد في الأثر؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9338
 2018-12-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالقُنُوتُ في صَلَاةِ الوِتْرِ وَاجِبٌ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ في آخِرِ رَكْعَةٍ، في جَمِيعِ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَإِذَا فَاتَ القُنُوتُ وَجَبَ عَلَى المُصَلِّي سُجُودُ السَّهْوِ، وَهَيْئَةُ الْقُنُوتِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ حَالَ قُنُوتِهِ وَيَبْسُطَهُمَا وَبُطُونَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَلَوْ كَانَ مَأْمُومَاً، وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَوَكَّل عَلَيْكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِل مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لَا نُحْصَى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.

وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ مَا شَاءَ مِمَّا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهِ في الصَّلَاةِ.

وَقَدْ وَرَدَ في مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قُنُوتِ عُمَرَ فِي الْفَجْرِ، فَقَالَ: كَانَ يَقْنُتُ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ مِائَةَ آيَةٍ.

وَالمَأْمُومُ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ الإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ دُعَاءَهُ دَعَا هُوَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالاعْتِدَالُ في الدُّعَاءِ هُوَ الأَوْلَى، وَخَيْرُ الأُمُورِ الوَسَطُ، وَقَدْ نَهَتِ الشَّرِيعَةُ أَنْ نَشُقَّ عَلَى النَّاسِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ» رواه الشيخان عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَعَلَى الإِمَامِ أَنْ لَا يَشُقَّ عَلَى النَّاسِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ فِيهِمُ الضُّعَفَاءُ، وَأَصْحَابُ الحَاجَةِ، وَالمَرْضَى، وَأَنْ يَبْتَعِدَ عَنِ الأَدْعِيَةِ المُخْتَرَعَةِ المَسْجُوعَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
14147 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2020-02-06
 60
كَيْفَ يَكُونُ جُلُوسُ المَرْأَةِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ؟
 السؤال :
 2020-01-10
 65
هَلْ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ؟
 السؤال :
 2019-11-04
 133
مَا حُكْمُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ إِذَا صَلَّى العَصْرَ مَعَ الإِمَامِ، أَمْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ؟
 السؤال :
 2019-10-27
 129
إِذَا كَانَ العَبْدُ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الحَاجَةِ، فَهَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ لِذَلِكَ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 118
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ الآيَةِ مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ أَو النَّافِلَةِ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 105
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، وَلَكِنْ لَا يَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَعُودُ إلى السَّجْدَةِ ثَانِيَةً، فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389243671
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :