وعاءين من العلم

9970 - وعاءين من العلم

08-10-2019 71 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَحْفَظُ وِعَاءَيْنِ مِنَ العِلْمِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَ عَنْ وِعَاءٍ، وَكَتَمَ الآخَرَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9970
 2019-10-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ.

وروى البزار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جُرَابَيْنِ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ في النَّاسِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ لَقُطِعَ مِنِّي البُلْعُومُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ الأُمَّةَ الرِّسَالَةَ كَامِلَةً، وَلَمْ يَخْتَصَّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِعِلْمٍ انْفَرَدَ بِهِ دُونَ سَائِرِ الأُمَّةِ مِنَ العُلُومِ التي تَحْتَاجُهَا الأُمَّةُ.

وَهُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يَدَّعِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَأَعْطَى للبَعْضِ عِلْمَ الظَّاهِرِ، وَللآخَرِينَ عِلْمَ البَاطِنِ؛ فَهَذَا مِنَ الكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ وَالبُهْتَانِ، فَالشَّرِيعَةُ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً مَبْثُوثَةٌ للجَمِيعِ، وَأَمَرَ الأُمَّةَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِنَشْرِ العِلْمِ الذي يَتَعَلَّقُ بِالأَحْكَامِ لِعَامَّةِ النَّاسِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئَاً فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالذي فِيهِ: وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ.

فَهُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَادِيثِ الفِتَنِ، وَأَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا، لَا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى وَالأَحْكَامِ.

وَهَذَا الذي كَتَمَهُ، هُوَ عَيْنُ الذي كَتَمَهُ سَيِّدُنَا حَذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الذي كَتَمَ أَسْمَاءَ المُنَافِقِينَ، وَكَانَ أَمِينَاً عَلَى سِرِّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. هذا، والله تعالى أعلم.

71 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2020-01-10
 144
مَا هُوَ المَقْصُودُ بِكَلِمَةِ مَحَارِمِ اللهِ المُشَارِ إِلَيْهَا بِالحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا»؟
 السؤال :
 2020-01-03
 271
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ الْتَمِسْ لِأَخِيكَ عُذْرَاً مِنْ سَبْعِينَ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 389
مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ: لُقْمَةٌ في بَطْنِ جَائِعٍ خَيْرٌ مِنْ بِنَاءِ أَلْفِ جَامِعٍ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 446
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ»؟
 السؤال :
 2019-11-04
 440
: مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟». قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: «حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ». قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: «فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟». قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: «عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ». قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»؟
 السؤال :
 2019-10-30
 209
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجَنَابَةِ إِذَا خَرَجَتْ إلى الشَّارِعِ مُتَعَطِّرَةً؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5162
المقالات 2573
المكتبة الصوتية 4050
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388626213
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :