وعاءين من العلم

9970 - وعاءين من العلم

08-10-2019 96 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَحْفَظُ وِعَاءَيْنِ مِنَ العِلْمِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَ عَنْ وِعَاءٍ، وَكَتَمَ الآخَرَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9970
 2019-10-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ.

وروى البزار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جُرَابَيْنِ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ في النَّاسِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ لَقُطِعَ مِنِّي البُلْعُومُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ الأُمَّةَ الرِّسَالَةَ كَامِلَةً، وَلَمْ يَخْتَصَّ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِعِلْمٍ انْفَرَدَ بِهِ دُونَ سَائِرِ الأُمَّةِ مِنَ العُلُومِ التي تَحْتَاجُهَا الأُمَّةُ.

وَهُنَاكَ بَعْضُ النَّاسِ يَدَّعِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَأَعْطَى للبَعْضِ عِلْمَ الظَّاهِرِ، وَللآخَرِينَ عِلْمَ البَاطِنِ؛ فَهَذَا مِنَ الكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ وَالبُهْتَانِ، فَالشَّرِيعَةُ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً مَبْثُوثَةٌ للجَمِيعِ، وَأَمَرَ الأُمَّةَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِنَشْرِ العِلْمِ الذي يَتَعَلَّقُ بِالأَحْكَامِ لِعَامَّةِ النَّاسِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئَاً فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالذي فِيهِ: وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا البُلْعُومُ.

فَهُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَادِيثِ الفِتَنِ، وَأَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا، لَا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى وَالأَحْكَامِ.

وَهَذَا الذي كَتَمَهُ، هُوَ عَيْنُ الذي كَتَمَهُ سَيِّدُنَا حَذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الذي كَتَمَ أَسْمَاءَ المُنَافِقِينَ، وَكَانَ أَمِينَاً عَلَى سِرِّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. هذا، والله تعالى أعلم.

96 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2020-04-01
 493
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ وَرَدَ حَدِيثٌ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الوَبَاءُ مَعَ السَّيْفِ في بَلَدٍ وَاحِدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 56
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، وَلَبِثَ العَبْدُ في بَيْتِهِ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 23
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ الإِنْسَانُ الإِنْسَانَ المَجْذُومَ عَنْ بُعْدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-24
 101
نَسْمَعُ عَنْ بَعْضِ العُلَمَاءِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ يَقُولُونَ: جَاءَ في الأَثَرِ، فَمَاذَا يَعْنِي الأَثَرُ؟
 السؤال :
 2020-03-17
 152
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَعْرتُ مِنْ حَفْصَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ إِبْرَةً كُنْتُ أَخِيطُ بِهَا ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَطَتْ عَنِّي الإِبْرَةُ، فَطَلَبْتُهَا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَتَبَيَّنْتُ الإِبْرَةَ بِشُعَاعِ نُورِ وَجْهِهِ؟
 السؤال :
 2020-03-12
 140
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ»؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5200
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389201530
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :