هل الخلوة بالأم تحرم البنت؟

10751 - هل الخلوة بالأم تحرم البنت؟

05-11-2020 137 مشاهدة
 السؤال :
إِذَا تَمَّ عَقْدُ زَوَاجٍ عَلَى امْرَأَةٍ، وَعِنْدَهَا بِنْتٌ، وَخَلَا الزَّوْجُ بِالمَرْأَةِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10751
 2020-11-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تعالى المُحَرَّمَاتِ في سُورَةِ النِّسَاءِ ـ وَعَدَّ مِنْهُنَّ ـ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.

وروى الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا، فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا».

وَنَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ فُرُوعِ الزَّوْجَةِ، وَهُنَّ بَنَاتُهَا، وَبَنَاتُ بَنَاتِهَا، وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ، لِأَنَّهُنَّ مِنْ بَنَاتِهَا، بِشَرْطِ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ.

وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فُرُوعُهَا بِمُجَرَّدِ العَقْدِ، فَلَو طَلَّقَهَا، أَو مَاتَتْ عَنْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَهَا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الفُقَهَاءِ: الدُّخُولُ بِالأُمَّهَاتِ يُحَرِّمُ البَنَاتِ، وَالعَقْدُ عَلَى البَنَاتِ يُحَرِّمُ الأُمَّهَاتِ.

وَالمَقْصُودُ بِالدُّخُولِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ الوَطْءُ؛ وَقَالَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ: الخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ.

وَالرَّبَائِبُ جَمْعُ رَبِيبَةٍ، وَالرَّبِيبَةُ ابْنَةُ الزَّوْجَةِ، وَهِيَ حَرَامٌ عَلَى زَوْجِ أُمِّهَا إِذَا دَخَلَ بِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ في الحِجْرِ أَمْ لَمْ تَكُنْ، وَوَضْعُهَا في الحِجْرِ لَيْسَ للتَّقْيِيدِ، بَلْ خَرَجَ مَخْرَجَ الغَالِبِ، لِأَنَّهَا غَالِبًا تَتَربَّى في حِجْرِهِ، كَابْنِهِ وَابْنَتِهِ، فَلَهَا مَا لِبِنْتِهِ مِنْ تَحْرِيمٍ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا خَلَا الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ بِدُونِ وَطْءٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، خِلَافًا للحَنَفِيَّةِ الذينَ اعْتَبَرُوا الخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ؛ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا عِنْدَهُمْ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

137 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام النسب

 السؤال :
 2019-11-13
 360
تَزَوَّجَتْ فَتَاةٌ مِنْ رَجُلٍ، وَلَمْ يَتِمَّ الدُّخُولُ بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَهَلْ يَبْقَى أَبُو الزَّوْجِ مُحَرَّمَاً عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10030
 السؤال :
 2019-07-16
 466
أَعْمَامِي مُتَزَوِّجُونَ مِنْ عَمَاتِ أُمِّي، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ أَكْتَفِيَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِنَّ دُونَ المُصَافَحَةِ؟
رقم الفتوى : 9822
 السؤال :
 2019-06-23
 522
رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ، فَأَنْجَبَتْ زَوْجَتُهُ وَلَدَاً، فَشَكَّ في الوَلَدِ وَنَفَاهُ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ، مَعَ العِلْمِ بِأَنَّهُ تَمَّ تَحْلِيلُ الجِينَاتِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الوَلَدَ لَيْسَ لَهُ، فَهَلْ يُلْحَقُ الوَلَدُ بِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى زَوْجَتِهِ؟
رقم الفتوى : 9772
 السؤال :
 2018-08-30
 5780
هل يثبت ابن الزنا من أمه وأبيه؟
رقم الفتوى : 9131
 السؤال :
 2017-03-17
 4868
امرأة متزوجة، طلقها زوجها طلقة واحدة رجعية، وهي في عدتها اقترفت فاحشة الزنا مع رجل أجنبي وحملت منه، وقبل انقضاء عدتها تمت المصالحة بينها وبين زوجها وأرجعها إلى عصمته، ولم تعلمه بالحمل، ثم وضعت حملها، وفرح الزوج بالمولود الجديد، وشكر الله تعالى على نعمة المولود. والزوجة تعلم بأن هذا الولد ليس من زوجها، وهي في حيرة من أمرها، هل تصرح بالحقيقة، أم أنها تبقى ساكتة عن هذه الجريمة؟ وهل هذا الولد الذي ألحقه الزوج بنفسه يأخذ حكم أولاده الشرعيين؟
رقم الفتوى : 7900
 السؤال :
 2013-12-18
 23442
هل يجوز أن أصافح زوجة والد زوجتي ـ غير أمها ـ وهل هي محرمة علي لأنَّ بنت زوجها هي زوجتي؟
رقم الفتوى : 6047

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5270
المقالات 2735
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 393983133
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :