«حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ اغْتِسَالَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ»

10004 - «حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ اغْتِسَالَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ»

30-10-2019 21 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجَنَابَةِ إِذَا خَرَجَتْ إلى الشَّارِعِ مُتَعَطِّرَةً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10004
 2019-10-30

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في سُنَنِ ابن ماجه أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ أَيْنَ تُرِيدِينَ؟

قَالَتْ: الْمَسْجِدَ.

قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟

قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ».

وروى الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ لَقِيَ امْرَأَةً، فَوَجَدَ مِنْهَا رِيحَ إِعْصَارٍ طَيِّبَةً (يَعْنِي يَفُوحُ مِنْهَا الطِّيبُ كَأَنَّهُ إِعْصَارٌ) فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: الْمَسْجِدَ تُرِيدِينَ؟

قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟

قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِلْمَسْجِدِ فَيَقْبَلُ اللهُ لَهَا صَلَاةً حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ اغْتِسَالَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ» فَاذْهَبِي فَاغْتَسِلِي.

فَالأَمْرُ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الطِّيبِ إِذَا خَرَجَتِ المَرْأَةُ إلى الشَّارِعِ بِهِ، يَعْنِي أَنْ تُبَالِغَ في إِزَالَةِ الطِّيبِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى البَدَنِ.

وَقِيلَ: أَمَرُهَا بِالاغْتِسَالِ تَشْدِيدَاً عَلَيْهَا وَتَعْنِيفَاً لِفِعْلِهَا وَتَشْبِيهَاً لَهُ بِالزِّنَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا هَيَّجَتْ بِالنَّظَرِ شَهَوَاتِ الرِّجَالِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالأَمْرُ بِالاغْتِسَالِ إِنْ تَطَيَّبَتِ المَرْأَةُ وَخَرَجَتْ إلى الشَّارِعِ، هُوَ مِنْ بَابِ الأَمْرِ بِالمُبَالَغَةِ بِإِزَالَةِ الطِّيبِ عَنْ جَسَدِهَا، وَتَشْنِيعَاً لِفِعْلِهَا الذي فَعَلَتْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

21 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2020-06-19
 271
هل صحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الجنة تحت أقدام الأمهات)؟ وإذا صحَّ فما معناه؟
 السؤال :
 2020-04-22
 859
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ سَتَكُونُ صَيْحَةٌ في نِصْفِ رَمَضَانَ، وَسَتَكُونَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الدُّخُولُ إلى بُيُوتِهِمْ، وَإِغْلَاقُ الأَبْوَابِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ السُّجُودُ، وَأَنْ يَقُولَ السَّاجِدُ: سُبْحَانَ القُدُّوسِ، سُبْحَانَ القُدُّوسِ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ؟
 السؤال :
 2020-04-09
 822
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ حَدِيثِ: لَوْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ لَأَحْسَنَ الْعَمَلَ؛ وَحَدِيثِ الرَّجُلِ الذي أُمِرَ بِهِ إلى النَّارِ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ هَذَا ظَنِّي بِكَ يَا رَبُّ، فَأَمَرَ اللهُ تعالى بِهِ إلى الجَنَّةِ؟
 السؤال :
 2020-04-01
 2812
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ وَرَدَ حَدِيثٌ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الوَبَاءُ مَعَ السَّيْفِ في بَلَدٍ وَاحِدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 592
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، وَلَبِثَ العَبْدُ في بَيْتِهِ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 708
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ الإِنْسَانُ الإِنْسَانَ المَجْذُومَ عَنْ بُعْدٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5220
المقالات 2640
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390625189
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :