مصافحة أم المخطوبة بشهوة

10046 - مصافحة أم المخطوبة بشهوة

21-11-2019 70 مشاهدة
 السؤال :
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّتِ المُوَافَقَةُ، وَلَكِنْ كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَى المَخْطُوبَةِ تَظْهَرُ أُمُّهَا أَمَامِي وَأُصَافِحُهَا، وَعِنْدَ المُصَافَحَةِ تَتَحَرَّكُ الشَّهْوَةُ مَعِيَ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَى زَوَاجِي مِنِ ابْنَتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10046
 2019-11-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ المُوَافَقَةَ عَلَى زَوَاجِكَ مِنْ تِلْكَ الفَتَاةِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَاً شَرْعِيَّاً، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ لَا تُعْتَبَرُ حُكْمَاً شَرْعِيَّاً، فَمَا زَالَتْ مَخْطُوبَتُكَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً عَنْكَ، وَأَنْتَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا، لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهَا وَلَا تَتَحَدَّثُ مَعَهَا إِلَّا بَعْدَ عَقْدِ الزَّوَاجِ.

ثانياً: أُمُّ مَخْطُوبَتِكَ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْكَ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهَا فَضْلَاً عَنْ مُصَافَحَتِهَا، لِأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ إِلَّا بَعْدَ إِجْرَاءِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى ابْنَتِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَخْطُوبَةُ وَأُمُّهَا امْرَأَتَانِ أَجْنَبِيَّتَانِ عَنْكَ، لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهُمَا فَضْلَاً عَنْ مُصَافَحَتِهِمَا.

وَمَا حَصَلَ مِنْكُمْ مِنِ اخْتِلَاطٍ وَمُصَافَحَةٍ وَمُوَاجَهَةٍ هَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعَاً، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.

وَسَامِحْنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ: هَذِهِ خِيَانَةٌ مِنْكَ عِنْدَمَا بَدَأْتَ تَنْظُرُ إلى أُمِّ مَخْطُوبَتِكَ نَظْرَةً بِشَهْوَةٍ، وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَحْرِيمِ مَخْطُوبَتِكَ عَنْكَ في هَذِهِ الحَالَةِ لَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ، لِأَنَّهُ مَا تَمَّ العَقْدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَلِيِّ مَخْطُوبَتِكَ، وَأَمَّا لَو كَانَتْ هَذِهِ المُصَافَحَةُ بِشَهْوَةٍ بَعْدَ العَقْدِ فَهِيَ طَامَّةٌ كُبْرَى، فَعِنْدَ بَعْضِ الفُقَهَاءِ تَحْرُمُ عَلَيْكَ زَوْجَتُكَ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً.

اتَّقِ اللهَ تعالى، وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ تعالى رَقِيبٌ عَلَيْكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

70 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-11-29
 9
هَلْ يَجُوزُ نَشْرُ الغَسِيلِ عَلَى حِبَالٍ نُشِرَتْ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَجِسَةٌ؟
رقم الفتوى : 10061
 السؤال :
 2019-11-29
 54
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ بَعْدَ الوُقُوعِ في الذَّنْبِ؟
رقم الفتوى : 10060
 السؤال :
 2019-11-21
 49
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّ عَقْدُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا، وَقَبْلَ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ رَاوَدَتْنِي الشُّكُوكُ بِوُجُودِ اللهِ تعالى، وَصَدَّقْتُ هَذِهِ الشُّكُوكَ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ للهِ تعالى حَقِيقَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ تُبْتُ إلى اللهِ تعالى، وَاسْتَغْفَرْتُ اللهَ تعالى، وَنَطَقْتُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَهَلْ هَذَ الشَّكُّ يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ؟
رقم الفتوى : 10048
 السؤال :
 2019-11-21
 33
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ الرَّضَاعَ يُحَرِّمُ إِذَا كَانَ دُونَ السَّنَتَيْنِ، فَهَلِ الدَّمُ يُحَرِّمُ كَذَلِكَ إِذَا أُعْطِيَ لِطِفْلٍ صَغِيرٍ في سِنِّ الرَّضَاعِ؟
رقم الفتوى : 10047
 السؤال :
 2019-11-13
 34
هَلْ هُنَاكَ مِنْ حَرَجٍ شَرْعِيٍّ في التَّصَدُّقِ بِالثَّوْبِ القَدِيمِ إِذَا اشْتَرَى إِنْسَانٌ ثَوْبَاً جَدِيدَاً؟
رقم الفتوى : 10031
 السؤال :
 2019-10-30
 20
مَتَى تُقَالُ كَلِمَةُ «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ» في الصَّلَاةِ؟ هَلْ تُقَالُ في الرُّكُوعِ أَمْ في السُّجُودِ؟
رقم الفتوى : 10005

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387891100
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :